سوشيال ناس

جرائم لا يعاقب عليها القانون.. أبرزها تبادل الزوجات وخطف الأبناء

رغم وقوف القانون المصري بالمرصاد للكثير من الجرائم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، إلا أن هناك جرائم خطيرة لا يعاقب عليها القانون، في حين إنها مرفوضة من العادات والتقاليد السائدة في المجتمع. وفي هذا التقرير نرصد بعض الجرائم الخطيرة التي تقع دون أن تجد سندًا قانونيًا لمواجهتها.

ضرب الأطفال جريمة خطيرة
ضرب الأطفال جريمة خطيرة

إهمال الأطفال

يقول الفقيه القانوني سعيد عبد الحفيظ، إن قانون الطفل المصرى رقم 12 لسنة 1996، والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008، لم يجرم عقوبة إهمال الأسرة فى حق أطفالها، واكتفى في مادته الثامنة بمعاقبة كل من يرتكب انتهاك فى حق الطفل بالحبس من 6 أشهر وحتى 3 سنوات.

اقرأ أيضًا: في ظل كورونا.. بعد الإفطار قد تنتظرك غرامات وعقوبة بالسجن

«لا توجد مادة صريحة فى القانون تجرم إهمال الأسرة فى حق أطفالها». هكذا يقول «عبد الحفيظ»، مؤكدًا؛ أنه في حالة وفاة الطفل بسبب الإهمال الأسري، يحرر محضر إداري، ويحفظ لمراعاة مشاعر الأب والأم اللذان فقدا طفلهما.

تبادل الزوجات جرائم خطيرة
تبادل الزوجات جرائم خطيرة

هل يجرم القانون المصري العنف الأسري؟ أو بمعنى أدق هل هناك مواد قانونية صريحة تجرم إكراه المرأة على الزواج من قبل ولي أمرها؟ يقول الفقيه القانوني سعيد عبد الحفيظ، إنه من الممكن أن تتقدم المرأة بشكوى الاعتداء الجسدي، ولكن لا يُعتد قانونيًا بهذه الشكوى إلا في وجود شهود عيان، ولصعوبة تحقق هذا الشرط في الكثير من الأحيان، تُحفظ الشكوى. وفي أغلب الأحيان تتعامل الشرطة المصرية مع قضايا العنف الأسري، على أنّها قضايا اجتماعية، وليست جنائية، ويظل العنف داخل الأسرة أمرًا عائليًا بحتًا، ولا يتمّ التبليغ عن معظم حالاته.

تبادل الزوجات

شاعت في الفترة المؤخرة ظاهرة تبادل الزوجات، ويشير خبراء القانون إلى أنه لا يوجد نص في القانون المصري يعاقب على «تبادل الزوجات» باعتباره زنا بالتراضي. وبحسب مواد قانون العقوبات نجد أن النيابة توجه للمتهمين فى تلك الحالة، ممارسة أفعال، ونشر إعلانات خادشة للحياء، وتحريض على الفسق والفجور، والدعوة لممارسة الدعارة، واعتياد ممارستها. وهذا النص من قانون العقوبات، نقل حرفيًّا من القانون الفرنسي، وتكون العقوبة طبقًا للمادتين 269 و278 من شهر إلى سنة سجن.

 علاج المريض

وبالرغم من غياب تشريع قانونى واضح فى قانون العقوبات المصرى، يسمح بمحاسبة الطبيب لمخالفته آداب مهنته أو لامتناعه عن علاج مريض، إلا أن ذلك يمثل جريمة مكتملة الأركان تستوجب المسئولية الجنائية، ويتمثل الركن المادى فى فعل الامتناع عن استقبال المريض أو امتناع الطبيب عن علاجه أو مساعدته.

وذلك بشرط أن يكون المريض فى حالة خطر حقيقى وثابت، ويتطلب تدخلا مباشرا من الطبيب، فعليه تقديم الرعاية المطلوبة بغض النظر عن النتيجة، والركن المعنوى لهذه الجريمة أن يكون الامتناع عمديا بمعنى أن يعلم الطبيب بالخطر، ويمتنع بإرادته عن تقديم المساعدة.

خطف الآباء لأبنائهم

وقال جمال خطاب، المحامي بالنقض والدستورية العليا إنه أحيانًا يلجأ أحد الأبوين لخطف أطفاله، وهى جريمة غير معاقب عليها بالقانون، رغم وجود عقوبة بالحبس فى قانون العقوبات لمن يمتنع عن تسليم طفل لمن له الحق فى رعايته.

وجاء في المادة 284 من قانون العقوبات، وتصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة التي تصل إلى 500 جنيه، وأضاف خطاب أن خطف الآباء للأبناء لا تصنف كجريمة؛ لأن الأصل فى الابن مسئولية الأب فى الأول والأخير، وإنما نطلق عليها استحواذ، فالخطف هو تقييد حرية الأشخاص وطلب فدية أو شيء من هذا القبيل، والقانون أعطى للأب حق رؤية نجله.

فيما قال عبد النبى الشناونى المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن كل الجرائم يعاقب عليها القانون المصري بقانون العقوبات، ولكن هناك بعض الجرائم تخضع لعقوبات بسيطة لا تتناسب مع الفعل الإجرامي الذى تم ارتكابه كالغش والاحتكار والتدليس والبيع بأسعار أعلى من الأسواق تصل العقوبة إلى حد الغرامة.

كما أن قانون العقوبات المصري من أفضل القوانين على مستوى العالم، ولكنه لم يتطور مع تطورات العصر الحديث، وأن الإجراء التشريعي بتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الذى سوف يضيف للقانون كل هذه التطورات ويجعل للجرائم عقابا بما يجرى من تطورات العصر الحديث.

اصاب رجل بسبب رشق الحجارة
اصاب رجل بسبب رشق الحجارة

الرشق بالحجارة

ومن أكبر الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون جريمة رشق القطارات بالحجارة من قبل الأطفال، وقد فقدت مهندسة إحدى عينيها أثناء استقلالها القطار، بسبب لهو الأطفال بالحجارة على شريط السكة الحديد ببنها، وتبين أنه أثناء قدوم القطار قام الأطفال برشق ركابه بالحجارة، فأصيبت المهندسة أثناء جلوسها بجوار النافذة، وتم القبض على الأطفال.

واتهمت هيئة السكك الحديدية بالإهمال لعدم إصلاح نوافذ القطار، وتوصلت التحريات إلى أن 4 اطفال اعتادوا اللهو على شريط السكة الحديد ورشق ركاب القطارات بالحجارة، وتم ضبطهم.

وأطلقت بعدها وزارة النقل حملة «معًا لسكك حديد آمنة.. سلامتك تهمنا»، للتوعية بمخاطر رشق الأطفال للقطارات بالحجارة والتي تعرض الركاب وسائقي القطارات للخطر، كما تتسبب في إلحاق أضرار بالقطارات.

وأضافت الوزراة، أن إصلاحها يتم من الميزانية المالية للسكك الحديدية، ما يشكل عبئا على تلك الميزانية التي يتم توجيهها إلى الصيانة الدورية، واستكمال المشروعات الجديدة التي تساهم في تحسين الخدمة المقدمة لجمهور الركاب.

وجاءت الحملة للتوعية الشاملة من السلوكيات السلبية عند استخدام مرفق السكك الحديدية للمحافظة على أرواحهم، وعلى الملكية العامة للدولة ممثلة في مرفق السكة الحديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى