أُنتخبت أول امرأتين ذواتا بشرة ملوّنة لعضوية برلمان اسكتلندا منذ تأسيسه قبل 22 عاما، أولهما السياسية كوكب ستيوارت، التي رشّحها الحزب الوطني الاسكتلندي لتمثّل دائرة غلاسكو كلفن، أما الثانية فهي بام غوسال عن الحزب المحافظ لدائرة غرب اسكتلندا.
أقليات عرقية
وقبل بدء الحملة الانتخابية لعام 2021، كان يوجد ضمن البرلمان أربعة أعضاء ينتمون لأقليات عرقية، لكن جميعهم كانوا رجالا اسكتلنديين من أصول باكستانية، وانتخبت ستيوارت يوم 8 مايو 2021 خلفا لساندرا وايت، بعد أن كانت قد ترشحت للانتخابات خمس مرات، وتشغل المعلمة البالغة من العمر 53 عاما، مقعدا عن دائرة غلاسكو كيلفن الانتخابية بعد أن فازت بأغلبية 5،458 على حزب الخضر.
ومن جانبها قالت كوكب ستيوارت: «لقد استغرق الأمر وقتا طويلا للغاية، ولكني أقول لكل النساء والفتيات ذوات البشرة الملونة إن البرلمان الاسكتلندي لكن أيضا».. وأضافت: «قد أكون الأول لكني لن أكون الأخيرة، وأعتزم أن أكون صوتا لكل شخص في كيلفن انتخبني لتمثيله. سواء أصوت لي أم لا، اعلموا أن بابي سيكون مفتوحا دائما».
وكانت تركز في خطابها على كونها امرأة ذات بشرة ملونة، دون التركيز على انتمائها الديني، علما أنها أول مسلمة تنتخب لعضوية برلمان اسكتلندا، وكانت ستيوارت قد قالت في وقت سابق لبي بي سي إن التحيز العنصري كان أحد أسباب ابتعاد النساء ذوات البشرة الملونة عن الانخراط في السياسة.
وحول أولوياتها تقول: «يمثل وباء كورونا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحالة الطوارئ المناخية تحديات كبيرة لكل مجتمع في دائرتي الانتخابية، وسأعمل بلا كلل لإيجاد حلول مفيدة.. نحن بحاجة لدعم المشاريع والأفراد في كيلفن وبناء مستقبل أفضل وأكثر دعما للبيئة للأجيال القادمة»
الهنود السيخ
أما السياسية بام غوسال فهي مرشحة حزب المحافظين، وتنتمي للهنود السيخ، وقالت إنه كان امتيازا وشرفا عظيما أن تصبح أول امرأة تنتخب في البرلمان الاسكتلندي من خلفية الهنود السيخ.. وقالت: «لقد صنعنا التاريخ بالتأكيد».
وبدورها تحدثت غوسال عن تعرضها طوال حياتها لإساءات عنصرية لكنها قالت إن ذلك لن يوقفها أبدا عن الاستمرار.. وتابعت «أتذكر ما قاله لي أبي وأمي: فقط أطرقي برأسك وتابعي المسير ولا تنظري في أعينهم»، كما قالت إنها تعلمت التعامل مع التعليقات المسيئة التي تتلقاها عبر منصات السوشال ميديا، مثل جملة سمعتها مؤخرا «ارجعي إلى بلدك».. وتضيف: أنا ولدت في اسكتلندا لذلك لا أعرف ما الذي يقصدونه.
وبام غوسال، 49 عاما، سيدة أعمال وجاء في سيرتها الذاتية التي نشرتها على موقعها الإلكتروني، أنها قد دخلت معترك الحياة السياسية عندما ترشحت في الانتخابات التشريعية عام 2019 عن حزب المحافظين، ولم تتمكن من دخول البرلمان حينها، وحصلت على شهادة جامعية في قانون المستهلك، ثم تابعت دراساتها العليا فحصلت على شهادة ماجستير وتعمل حاليا على أطروحة الدكتوراه.
كما قالت إنها مناصرة كبيرة لدعم حقوق المرأة، وهي فخورة للغاية بفوزها بجائزة سيدات الأعمال لعام 2015، وجائزة الخدمة العامة لعام 2018، وتشغل بام عدة مناصب في جمعيات منها رئيسة جمعية الاسكتلنديين المحافظين الأصدقاء الأقليات العرقية (SCBAME)، وتعمل مع العديد من المؤسسات الخيرية المحلية والوطنية.
