لايف ستايل

أدهشت العالم.. أول سمكة مصرية من عصر الاحتباس الحراري

مؤخرا كُللت قصة «سمكة القمر المصرية»، أول حفرية من عصر الاحتباس الحراري، بنشر دراسة علمية هامة. ما أحدث دويا في الأوساط العلمية بعد إجراء 6 رحلات استطلاعية قامت بها مجموعة علمية مصرية.

بدأت القصة تحديدًا في عام 2014؛ حيث انطلقت مغامرة استكشافية للغوص في عالم هذه السمكة المدهش. ورصدت دراسة نشرتها دورية «جيولوجي»، السلوك المدهش لـ «سمكة القمر المصرية»، واسمها العلمي «ميني». وذلك بعد العثور على حفريات مهمة لعديد من الأسماك في منطقة رأس غارب التابعة لمحافظة البحر الأحمر شرقي مصر، بحسب العالم المصري هشام سلام.

مراقبة تغير السلوك

وقال «سلام» إن فترة البحث التي أجرتها الباحثة سناء السيد؛ وفريقها، تعود إلى حوالي 56 مليون سنة. حيث عانى الكوكب في ذلك الوقت من ظاهرة تعرف باسم الاحتباس الحراري القديم تماما مثلما يحدث اليوم.

الباحثة سناء السيد
الباحثة سناء السيد

وفي ذلك الوقت ارتفعت درجة الحرارة بمقدار 5 إلى 7 درجات مئوية عند الحدود بين العصر الباليوسيني، والإيوسيني أي تراوحت درجات الحرارة بين 35 إلى 40 درجة مئوية، وهي درجة حرارة عالية. مضيفا أن معظم أحافير الأسماك المعروفة في هذه الحقبة هي من مواقع في نصف الكرة الشمالي أو آسيا.

اقرأ أيضا: في يومهم العالمي.. ماذا يحدث لحيوانات المعامل؟

ولم تكن هناك أحافير قريبة من خط الاستواء ترصد سلوك الأسماك في درجات الحرارة المرتفعة مثل الانقراض، ظهور مجموعات أخرى أو تغيير في الشكل على حد قوله.

حفريات-أسماك
حفريات-أسماك

وكشفت الباحثة سناء السيد، في بحثها عن مفاجأة في العينات التي عثروا عليها. كانت لأسماك تشبه تقريبًا نفس الأسماك التي تم العثور عليها في نصف الكرة الشمالي بينما توقع العلماء أن يكون هناك تباين واضح بين أنواع الأسماك في نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي.

اقرأ أيضًا: اللقاحات تعلن استسلامها أمام كورونا.. هل يبحث العالم إجراءات أكثر صرامة؟

وأكدت «سناء» أن مصر غنية بالرواسب البحرية وتوجد فيها طبقات سمكية. حيث عثر الفريق العلمي على حوالي 300 عينة من أحافير لأنواع مختلفة من الأسماك ينتمي معظمها إلى سمكة القمر المصرية التي تميزت بوجودها في حالة حفظ جيدة.

لماذا سمكة القمر؟

ركزت الدراسة على هذا النوع المعروف علميا باسم (ميني) لعدة أسباب كان من ضمنها الحصة الأكبر من العينات الأحفورية المكتشفة بحالة جيدة .بالإضافة إلى أنها لا تزال تعيش حتى الآن في المحيط الهندي وفقا للباحثة سناء السيد.

اقرأ أيضا: كشف جديد.. في مصر أسماك تعيش في درجة الغليان

وبحسب الباحثة تعد الدراسة ذات أهمية كبيرة في فهم ظاهرة الاحتباس الحراري والتنبؤ بالتغيرات التي قد تحدث للكائنات الحية . مضيفة بأن الماضي بمثابة مرآة للمستقبل. وهو أفضل مثال لنا لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك . محذرة لما يمكن أن يفعله الاحتباس الحراري بالكائنات الحية فبعضها قد يموت وقد يعيش بعضها الآخر.

اقرأ أيضا: ثروة هائلة.. نباتات غريبة تظهر في الساحل الشمالي

وتابعت الباحثة سناء السيد؛ أنه سيتم ذلك من خلال اكتشاف سلوك الأنواع المختلفة من الكائنات الحية في مختلف المجموعات العلمية في ضوء الاحتباس الحراري بالوقت الحالي. معتبرة أن هذه الدراسة بمثابة الخطوة الأولى لمواصلة الأبحاث في عالم الأسماك.

يذكر أنه بعد تقرير التقييم الخامس للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ فقد أصبح الاحتباس الحراري يمثل تهديدًا وشيكًا على المجتمع البشري. حيث ارتفع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية بمقدار 0.85 درجة مئوية في الفترة من عام 1880 إلى عام 2012 . فضلا عن ارتفاع متوسط ​​مستوى سطح البحر في العالم .حيث سجل ارتفاعا بمقدار 19 سم واتسعت المحيطات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد من 1901-2010 . فيما انخفض حجم الجليد البحري في القطب الشمالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى