حوار مع كورونا

– من أنت أيها الفيروس الغامض؟
– كما تقول أنا فيروس غامض
– من أين جئت؟
– نتيجة شر الإنسان، ربما تم تخليقى فى المعامل البحثية لضرب اقتصاد بعض الدول والقضاء على نهضتها الصناعية ووقف نموها الاقتصادي.
– لكنك صغير وحقير؟
– قد أبدو كذلك فى عيونكم، لكن يكفى إنى قمت بإذلال العالم وخاصة العلماء وجعلت الرؤساء والزعماء وقادة الدول تخاف منى وتعمل لي ألف حساب ولم تنجح كل المحاولات فى إيقاف خطورتى، بعد أن حصدت آلاف الأرواح وخلفت ملايين الإصابات بخلاف الدمار والشلل التام فى كل القطاعات على مستوى العالم.
– أنت لم تترك دولة فى العالم؟
– من أهم مميزاتى العدالة والمساواة فأنا دمرت عدد من الدول العظمى، وألحقت بها خسائر أكثر من الدول الصغيرة، ولم أفرق بين فقير لا يملك قوت يومه وبين غنى يملك المليارات، وبين إنسان بسيط وبين أمير أو رئيس دولة، الجميع أمامى متساوون.
– حتما سيصل العلماء إلى مصل للقضاء عليك نهائيًا؟
– وقتها سأكون قد تحورت وظهرت بصورة أخرى فأنا أواصل التحدى مع بنى البشر
– لماذا كل هذا الحقد والغل على البشر ؟
-كما قلت لك لأن البشر انتزعت الرحمة من بينهم، ولم تعد وسائل التواصل الاجتماعي تنفع معهم فهم يفترون بعضهم على بعض، الغني منهم يأكل حق الفقير والقوى يبتلع الضعيف، وتنصبون المؤامرات لبعض وتتفنون فى أذية بعضكم، وصار القتل وسفك الدماء بينكم مباح باسم الدين، فرأيت أن التباعد الاجتماعى أفضل لهم.
– فعلا ولكن ما هو دخلك فى ذلك؟
– هل تدرون أنكم عندما تغضبون الله يسمح لبعض الكائنات التى ترونها حقيرة أن تتسلط على جبروت الإنسان ليرجع إليه ويتوقف عن شره.
– أرى أن ذلك صعب فالإنسان لا يتعظ بسهولة قد يتأثر بعض الشيء ولكن عندما يشفى يرجع إلى شره.
– إلى متى العناد؛ فأنا قد ضربت كل اقتصاد العالم فتوقفت المطارات وتعطلت حركة السفر والانتقال بين الدول حتى حركة التجارة وتبادل السلع الأساسية، ربما تتوقف خوفا من استمرار الأوضاع على ماهى عليه وربما تشاهدون مجاعات وأمراض أكثر.
-معك حق لابد أن نرجع إلى الله ونطلب وجهه ونتوقف عن الشر، والأذى والطمع، نتوقف عن الحروب والقتال ونطلب منه القضاء على كل الفيروسات القاتلة .. وأنت منهم يا فيروس كورونا.
– حتى يحدث ذلك سأظل أمارس نشاطي، وأجلب أصدقائي من الفيروسات القاتلة والفتاكة، لنقول لكم أن هناك قوة أعظم من جميع المخلوقات تدير الكون .. سلام إلى حين!.


