بعد اعتقالها اليوم.. منى الكرد أيقونة جديدة من النضال الفلسطيني ضد الاحتلال

بين ليلة وضحاها تحولت الناشطة الفلسطينية منى الكرد، إلى أيقونة جديدة من النضال الفلسطيني ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي ينتهج سياسات قمعية ضد أبناء الأرض، واعتقالها من قبل سلطات الاحتلال من منزلها في حي الشيخ جراح، بعد أن دافعت عن حقها في منزلها ضد التهجير الذي يريده المستوطنون المتطرفون في الحي الفلسطيني بينما يناضل سكانه أما في المحاكم أو من خلال المواجهات مع الاحتلال.

عائلة كردية
تنمتي الناشطة منى الكرد إلى عائلة الكرد، وهي إحدى العائلات ذات القصص الغربية في حي الجراح، حيث كانت جدتهم تقيم في حي الشيخ جراح ولديها غرفتين صغيرتين، ولكن عندما تزوج نجلها لم يكن المنزل الفلسطيني الصغير يكفي له ولأمه ولزوجته وأطفاله فأراد أن يبني غرفا إضافية في المنزل لكنه اصطدم كل مرة برفض سلطات الاحتلال منحه ترخيصا للبناء.
وقرر شقيق منى الكرد بناء غرفة إضافية بكامل مرافقها في حديقة المنزل، لكن سلطات الاحتلال وقعت عليه غرامة ومنعته من دخول الغرفة وصادرت مفاتيحها وأغلقتها، وظل يدفع غرامات لنحو 29 ألف دولار على مدار 9 سنوات تحت بند المخالفة، لم يستطع خلالها شقيق منى الكرد دخول تلك الغرفة.
وفي عام 2009 تمكين مستوطنين إسرائيليين من السكن في تلك الغرفة، بلغ عددهم نحو 15 مستوطنا ليتقاسموا مع عائلة منى الكرد المنزل ونفس المدخل تقريبًا.. وبدوره لجأ شقيق منى الكرد إلى القضاء الإسرائيلي يطالب بهدم الغرفة ليبعد المستوطنين الإسرائيليين عن منزله، لكن القضاء الإسرائيلي رفض هدم الغرفة، وأقام بها مستوطنون شباب، فضلا عن المضايقات التي تعرضت لها عائلة منى الكرد، كما هدموا باب المنزل في إحدى المرات، وأيضًا يلقي المستوطنون على العائلة الكمامة وغيرها من المضايقات.

وقفات تضامنية
تسببت هذه الحالة في اشتعال روح النضال لدى الفلسطينيون الذين نظموا وقفات تضامنية مع عائلة منى الكرد، ونصبوا خيمة داخل المنزل، إلا أن المستوطنين قاموا بالاعتداء على المتضامنين وسكان المنزل، وأزالوا الجداريات التي رسمها المتضامنون لدعم عائلة منى الكرد.
واقتحمت سلطات الاحتلال، صباح اليوم، منزل عائلة منى الكرد واعتقلتها من داخل المنزل، في هذا الحي الذي يقع بجوار المسجد الأقصى المبارك، وكانت عائلة منى الكرد من بين 28 عائلة نقلت بعد النكبة إلى هذه المنطقة عام 1956، لكن بعد نكسة 1967 يتمسك مستوطنون بأحقيتهم في منازل حي الشيخ جراح في ظل رفض سلطات الاحتلال منح العائلات الفلسطينية أوراق ملكية لمنازلهم

قرار الإفراج
وأفرجت الشرطة الإسرائيلية عن الناشطة المقدسية منى الكرد بعد ساعات من التحقيق معها في قسم للشرطة في شارع صلاح الدين بالقدس الشرقية.. وقال نبيل الكرد، والدها، «تم الإفراج عن ابنتي منى».. ولاحقا أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن شقيقها التوأم محمد الذي خضع أيضا للتحقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية في ذات المركز.
وقال المحامي ناصر عودة للصحفيين: «التهم الموجهة لمنى ومحمد الكرد هي المشاركة بأعمال قد تخل بالأمن العام والمشاركة بأعمال شغب من دوافع قومية ».
وأضاف: «في حالة منى هناك أوامر اعتقال من المحكمة الإسرائيلية موقعة من قاضٍ منذ 3 يونيو وعادة تكون أوامر الاعتقال هذه صادرة بناء على مواد سرية تقدمها الشرطة الإسرائيلية».. وكان أفراد العائلة وعدد من الفلسطينيين بانتظار منى ومحمد خارج مركز الشرطة حينما هاجمتهم الشرطة الإسرائيلية.
وحالما أخرجت منى من المركز بدأ المتواجدون بالتصفيق ولكن الشرطة الإسرائيلية وضعتها في سيارة قبل أن تطلق وابل من قنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.



