سوشيال ناس

«العاصفة المناعية».. سبب ارتفاع أعداد وفيات كورونا في مصر

كشف تقرير حكومي عن 4 مسببات لوفاة المصابين بفيروس كورونا المستجد، وهي عاصفة «السيتوكين» المناعية، و«فشل الرئة»، و«الفشل الكلوي»، و«السكتة الدماغية». ويعتقد الأطباء أن السبب الرئيسي في تطور حالات المرضى بسرعة إلى الأسوء، يعود لرد الفعل المناعي الخارج عن السيطرة، أو ما يعرف بـ «العاصفة المناعية».

عاصفة السيتوكين المناعية

تعرف العاصفة المناعية، هي فرط نشاط الجهاز المناعي، حيث تعمل جزيئات «السيوتكين» كإشارات توجه الاستجابة المناعية، لكن بمستويات مرتفعة أكثر من اللازم لدى بعض المرضى، حينها تبدأ الخلايا المناعية في مهاجمة الأنسجة السليمة في الجسم، مسببة بعض المشكلات الكبيرة.

اقرأ أيضًا: نصائح هامة لتفادي مرضى السكري الإصابة بكورونا

يقول الدكتور أمجد الحداد، استشاري المناعة، أنها قد تسبب مشاكل تنفسية مثل الالتهاب والتليف الرئوي، وآلام العظام، كما قد تسبب كحة متواصلة، وتعرق، وطفح جلدي، وتورم، وآلام في العضلات بعد الشفاء من كورونا. لافتا إلى أن بعض الحالات التي يوجد لديها درجة عالية من «السيتوكينات»، يجب عليها أن تتلقى أدوية مُثبطة للمناعة لتقليل فعاليتها بالجسم لفترة مؤقتة.

رئة مريض كورونا
رئة مريض كورونا

من جهة أخرى أظهرت بعض الدراسات وجود مستويات مرتفعة من «العاصفة المناعية»، في دم مرضى كورونا المحتجزين داخل المستشفيات في ظل حالة من القلق، لإخمادها عن طريق الأدوية المثبطة للمناعة، ما قد يؤدي لنتائج عكسية ضارة وفق التقرير.

بداية الملاحظات

يقول الدكتور عصام المغازي، المستشار بمنظمة الصحة العالمية واستشاري الأمراض الصدرية والحساسية والدرن أن «عاصفة السيتوكين»، قد تمت ملاحظتها بشدة لدى بدء تجربة علاج المصابين بكورونا عبر بلازما المتعافين.

اقرأ أيضا: عار «كورونا» في صعيد مصر.. انتحار وقطع أرحام خوفاً من التنمر

وقام الجسم وقتها بانتاج أجساما مضادة كثيرة جدا برد فعله كارثية ومبالغ فيها، ما أثر سلبيا على الخلايا السليمة، متسببا ذلك في وفاة البعض، مشيرا إلى أنه لا توجد دراسات تُقدر عدد المتوفين بسبب «عاصفة السيتوكين»، أو الجلطات أو غيرها من المُسببات التي ظهرت في التقرير الحكومي.

مضاعفات خطيرة

هذا ويتسبب فرط استجابة الجهاز المناعي للعدوى الفيروسية أو ما يطلق عليها عاصفة السيتوكين في متلازمة ما بعد كورونا وبعض المضاعفات الخطيرة قد تصل للوفاة أحيانا بحسب ما أوضحه الدكتور أمجد الحداد استشاري المناعة. مضيفا أن أعراضها ظهرت في حالات كثيرة من المصابين بكورونا، فيما قد تحدث لدى 30% من المصابين أغلبهم من الشباب بحسب دراسات علمية عالمية.

ارتفاع إصابات كورونا
ارتفاع إصابات كورونا

أيضا أشار تقرير «الأعلى للمستشفيات الجامعية»، إلى أن العدوى بكوفيد -19 تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية ما يسبب نقص درجة المرونة في أصابع اليدين والقدمين. اضافة إلى انخفاض في تدفق الدم وتورمات مؤلمة وموت للأنسجة.

اقرأ أيضا: تقنية جديدة تكشف عن كورونا خلال 80 ثانية فقط

بينما تجرى بعض التجارب السريرية حاليا، على العديد من الأدوية لاستهداف السيتوكينات المحددة لكورونا وسط مخاوف من أن تسهم في انتشار الفيروس بالجسم بأعداد أكبر .

ومن جانب آخر ذكرت أبحاث لأمراض القلب أن «تلف القلب» تم تشخيصه فيما يقرب من 20% من المرضى من أصل 416 مريضاً أُدخلوا المستشفى في ووهان بالصين، ما يعني أن السيتوكينات هي المسئولة عن التدهور السريع لبعض مرضى القلب والأوعية الدموية، بحسب تصور العلماء وفقا للتقرير.

في السياق ذاته يقول الدكتور عصام المغازي إن الدراسات وتجارب الأطباء في علاج مرضى كورونا تُظهر تأثير الفيروس على كل أجهزة الجسم ، ما يدعم  التقرير الصادر بأن بعض وفيات كورونا تتوفى نتيجة تأثير الفيروس على الكلى والكبد أيضا.

متغيرات كورونا
متغيرات كورونا

ويشير التقرير الذى جرى إعداده في بداية العام الحالي، مستندا إلى تقديرات المجلس الأعلى للجامعات إلى أن 89.6% من وفيات مرضى كورونا كانت في الشريحة العمرية 46 عاما فأكثر. بينما وصلت النسبة لنحو 10.4% في الفئة الأقل من 46 عاما.

وحول تقديرات التقرير أوضح المغازي أنه لا توجد دراسات تُقدر عدد المتوفين بسبب العاصفة المناعية أو الجلطات أو غيرها من المسببات الآخرى التي ظهرت في التقرير الحكومي. مشيرا إلى أن هذا الأمر يحتاج للمزيد من الدراسات والأبحاث لتحديده بدقة.

وأضاف أيضا أن الإصابة بكورونا تُسبب جلطات لبعض الحالات قد تُؤدي إلى الوفاة، ولا يشترط أن تكون تلك التجلطات في الرئة.

يذكر أن وزارة الصحة المصرية سجلت ما يقرب من 15 ألف حالة وفاة في مصر من بين 260 ألف إصابة مُؤكدة بكورونا حتى يوم 29 مايو الجاري، مع تعافي قرابة 190 ألف و733 مُصابا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى