لأنها مثيرة للغرائز.. الحوثيون ينظمون حملات لتدمير «المانيكانات»

نفذت المليشيات الحوثية حملات مداهمات واسعة النطاق في عدة أسواق وسط العاصمة اليمنية صنعاء، لتدمير مجسمات عرض الملابس النسائية «المانيكانات»، والتي يعتبرها الحوثيون مثيرة للغرائز وضد الدين.
وحطمت عناصر الميلشيات الحوثية المجسمات التي تُعرض عليها الملابس، في حملات لتدمير «المانيكانات»، وقامت بطعن أحد المجسمات بآلات حادة وتمزيق الملابس بشكل كامل. في مشهد مروع للأهالي وأصحاب المحلات، كما وجهوا لهم تهديدات بالقتل عند تكرار عرض هذه الأشياء مرة أخرى. ونفذ الحوثيون هذه الحملة بعد تحذيرات وصفتها وسائل الإعلام المحلية بأنها كانت مشددة، ومنع عرض الملابس على هذه المجسمات بذريعة أنها تثير الغرائز وتخالف التعاليم الإسلامية، على حد تبرير المليشيات.

تأخر النصر
ومن ناحية أخرى تزعم الميليشيات الحوثية في كثير من المناسبات، بأن عرض ملابس النساء على المجسمات أمام المارة يعتبر أحد الأسباب التي تقود إلى تأخر ما تسميه المليشيات «بالنصر».. لذلك دأبت المليشيات الحوثية على شن مثل هذه الحملات، ضد محال بيع الملابس النسائية، وهذه الاعتداءات تندرج في إطار نهج يتبعه هذا الفصيل في محاربة كافة المظاهر المدنية والحداثة.
اقرأ أيضًا: النجم ريز أحمد يطلق مبادرة لتحسين صورة الإسلام في هوليوود
وينفذ هذه الحملات جناح الصقور المتطرف، المعروف بأنه الأكثر ارتباطًا بالحرس الثوري الإيراني، إذ يشن حملات على المطاعم والمقاهي ومحلات الملابس النسائية ضمن حملة واسعة تحت زعم مخالفة الإسلام أو ما يسمى الهوية الإيمانية، وبسبب هذه الأفعال الحوثية أغلقت الكثير من المحلات على مدار الوقت، خشية أن تثير انتباه الحوثيينن، وبالتالي تصبح عرضة لشن هذه الحملات العنيفة، كما أن أصحاب محلات أخرى يعملون على تغطية هذه المجسمات للإيحاء بعدم وجودها من الأساس داخل المكان.

فقدان الدخل
وتسببت هذه الاعتداءات الحوثية، في فقدان أعداد كبيرة من الأسر لمصادر دخلها لا سيّما من الأسر الفقيرة التي تكسب قوت يومها من هذه المنتجات المعروضة، لا سيّما أن حملات المليشيات على هذا النحو دائمًا ما تستهدف ملاك المشروعات الصغيرة.
اقرأ أيضًا: تكريم أبطال المنتخب القومي لمتحدي الإعاقة
وتندرج الممارسات الطائفية الحوثية، في إطار محاولة نشر ثقافة الموت واجتثاث مظاهر الحياة. وذلك لأنه سبق أن تم منع الاختلاط بالمدارس واستخدام العطور. وشن حملات مباغتة على الأسواق لضبط وحلق رؤوس الشباب بحجة الاختلاط والمظاهر المخلة، كما أن المليشيات قامت أيضًا بفصل الذكور من طلبة الجامعات عن الإناث في قاعات المحاضرات، ومنعت تنفيذ أي تكاليف دراسية تسمح باختلاط الجنسين.
وامتدت مثل هذه الممارسات إلى حفلات التخرج، فبعد أن منعت إقامة حفلات تخرج داخل الجامعات لأنها لا تلتزم بتعليماتها بجعلها حفلات للترويج للفكر الطائفي، منعت الخريجين من إقامة احتفالات في قاعات خاصة خارج الجامعة، وعممت على ملاك هذه القاعات الحصول على موافقة مسبقة، وبشرط منع الاختلاط، حتى لو كان الحضور هم عائلات الخريجين.



