سوشيال ناس

إلغاء عيد الأضحى في تونس.. مجرد اقتراح أم سياسة دولة؟

طالبت جغام ضميد، معتمد حي الرياض في ولاية سوسة في تونس، على وزارة الشؤون الدينية، إصدار فتوى تقضي بإلغاء عيد الأضحى في تونس هذا العام، وتخصيص الأموال المخصصة لشراء الأضحية من قبل كل عائلة لتوفير العنصر البشري للمستشفيات وشراء أجهزة التنفس. وذلك إثر تطور الوضع الوبائي في البلاد، وانتشار سلالات متحورة للفيروس مؤخرا، أخطرها السلالة البرازيلية والسلالة الهندية «دلتا».

لم يكن اقتراح جغام ضميد، الأول من نوعه، فقد شهدت المغرب اقتراحًا شبيهًا في العام الماضي، من قبل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المغربي، طالب فيه رئيس الحكومة المغربية بإلغاء عيد الأضحى، بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، معتبرا أن إلغاء الاحتفال بـ «ذبح الأضاحي» هو مقترح وجيه. ويذكر أن المغرب قد طبقت ذلك بالفعل في سنوات الجفاف والحرب في بداية الثمانينيات.

عيد الأضحى في تونس

يظل الحديث عن إلغاء عيد الأضحى في تونس، أو المغرب، خلال العامين الماضيين؛ مجرد اقتراحات لم تتم الموافقة عليها، أو اعتمادها من قبل السلطات الرسمية في البلاد. وبالتالي فإنها اقتراحات لم يتم تنفيذها على أرض الواقع بعد.

موجة قاسية

تشهد تونس حاليا موجة قاسية من تفشي فيروس كورونا، حيث ارتفاع عدد الإصابات للغاية، وتجاوز عدد الوفيات أحيانا مئة حالة يوميا، فضلا عن امتلاء أقسام غرف الانعاش.

اقرأ أيضا: فوضى في برلمان تونس بعد الاعتداء على النائبة «عبير موسى»

وأكدت وزارة الصحة التونسية على وجود السلالة الهندية المتحورة محذرة من سرعة انتشارها وخطورتها على حياة المواطنين .داعية الجميع إلى الالتزام بالبروتوكولات الصحيّة وبالإجراءات الاحترازية الحمائيّة للحد من خطورة تفشي السلالات الجديدة في البلاد.

الوضع الصحي في تونس

وطالبت اللجنة العلمية، الحكومة بتشديد الإجراءات، في مواجهة هذا  الوضع الكارثي المتردي وكانت من بين تلك الإجراءات، زيادة ساعات حظر التجول الليلي، وفرض إغلاق شامل في بعض الولايات، التي تشهد انتشارا سريعا للوباء. وبالفعل مددت حكومة تونس، ساعات حظر التجوال ليلًا.

اقرأ أيضا: «دلتا بلس».. سلالة جديدة من كورونا تهدد العالم

هذا ويأتي تفاقم أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في تونس، وسط حالة من التجاذبات الشديدة، بين أطراف العملية السياسية في ظل صراع بين الرئيس من جانب، والحكومة والبرلمان من جانب آخر، بينما يطالب ناشطون سياسيون، بتنحية هذه الخلافات السياسية جانبا في هذه المرحلة، والتركيز على إنقاذ البلاد من براثن وباء كورونا وتداعياته الإقتصادية أولا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى