انتشرت العديد من الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب المسئولين بضرورة غلق التيك توك، وذلك في أعقاب الأزمة التي خلفها الحكم على حنين حسام ومودة الأدهم في القضية التي عرفت بـ«فتيات التيك توك».. وتباينت الآراء بين مؤيد ومعارض للقضية، فيما تساءل البعض عن الجاني الحقيقي.
فتيات التيك توك
بدأت حكاية حنين حسام مع نشر مقطع فيديو على تيك توك تطلب فيه من الفتيات إنشاء حسابات، وفتح الكاميرا والدردشة، مع بعض المستخدمين، ووعدتهن بالحصول على مقابل مادي 36 دولارا يصل إلى 3 آلاف دولار، وهو ما أثار الرأي العام ضدها، حيث قدم البعض بلاغات ضدها وتم القبض عليها وتقديمها للمحاكمة التي عاقبتها بالسجن 10 سنوات.
فيما كان قد تصدر اسم مودة الأدهم محرك البحث جوجل مؤخرا، بعد معاقبتها بالسجن 6 سنوات سجن، بسبب الفيديوهات التي تنشرها وتظهر فيها بملابس جريئة، وكانت قوات الأمن ألقت القبض عليها واتهمها بالتعدي على المبادئ والقيم المجتمعية، واعترفت بالتهم الموجهة إليها وبررت ذلك بحاجتها للمال.
أما في يوليو 2020، فقد انتشرت قصة هدير الهادي بعد نشرها مجموعة من الفيديوهات والصور على صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي ومن بينها تطبيق تيك توك، وجهت إليها النيابة 5 تهم، بعد إلقاء القبض عليها، وقضت المحكمة الاقتصادية بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 100 ألف جنيه، وهذه الحوادث دفعت المواطنين إلى المطالبة بضرورة غلق التيك توك.
جني الأموال
وقال المحامي محمد عيسى أن ظاهرة فتيات التيك توك والفيديوهات التي يبثونها، ظاهرة خادشة للحياء وتتخذها بعض الفتيات طريقا لجني الأموال من خلال نشرها على الإنترنت، وهي واحدة من أكبر الظواهر التي تهدم القيم الانسانية بالمجتمع لذا وجب أن يردع القانون كل من تسول له نفسه بنشر مثل هذه المقاطع.
وأضاف عيسى، أن القانون الجنائي كان حاسماً في مثل هذه الأمور وبإنزال ما تقدم على واقعة حبس فتاة التيك توك حنين حسام لهو عين العدالة وهو الجزاء الوفاق لكل من تسول له نفسه بهتك قيم المجتمع، وهو تطبيقا لتلك القاعدة التي وضعها المشرع.
ونوه عيسى إلى أن مدلول الإتجار بالبشر لا يتوقف عند بيع الإنسان بل إن المصطلح يمتد ليشمل العديد من الأفعال وهو ما يفرض علينا البحث عن الإجابة كيف تاجرت حنين حسام في البشر؟.
العقوبة القانونية
وأوضح عيسى أن لجسد الإنسان حرمة محمية بنص الدستور والقانون، ففي المادة 60 بنصها: لجسد الإنسان حرمة والاعتداء عليه أو تشويهه أو التمثيل به جريمة يعاقب عليها القانون، ويحظر الاتجار بأعضائه، ولا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو عملية عليه بغير رضاه الحر الموثق، ووفقا للأسس المستقرة في مجال العلوم الطبية على النحو الذي ينظمه القانون.
كما نص المشرع علي أنه يعاقب من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر، وبالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه.
