Site icon الناس.نت .. وراء كل حجر قصة

أزمات كورونا والسيسي.. 12 مليون عامل في رعاية الرئيس

الرئيس عبد الفتاح السيسي

الرئيس عبد الفتاح السيسي

مع تفاقم جائحة كورونا في مصر؛ ظهرت عدة أزمات، أثرت على قطاع عريض من المواطنين، منها ظهور العمالة غير المنتظمة، وذلك بخلاف الأسر التي تضررت من التسريح القسري للعمالة بسبب ظروف الإغلاق الجبري التي فرضتها جائحة كورونا.

وفي هذا الصدد؛ قدمت وزارة التضامن الاجتماعي، والمؤسسة العامة للتكافل، مساعدات نقدية غير منتظمة، لإجمالي 1,5 مليون أسرة مُضارة بظروف صعبة بإجمالي 960 مليون جنيه، ومتوسط شهري 400 جنيه مصري. كما بلغ إجمالي قيمة المساعدات العينية في المحافظات 41 مليون جنيه، لـ 79,870 مستفيدًا.

وجاءت التكليفات الرئاسية، بتشكيل لجنة وزارية، لحماية ورعاية العمالة غير المنتظمة، بقرار من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، برئاسة الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، وتضم في عضويتها ممثلًا عن كل من وزارات القوى العاملة، والمالية، والصحة والسكان، وهيئة الرقابة الإدارية، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، وعدد من الخبراء.

اقرأ أيضًا: وزيرة التضامن: العدالة الاجتماعية على رأس أولويات الدولة

جاء ذلك استعداداً لتطوير استراتيجية رعاية العمالة غير المنتظمة وتميكنها، مع أهمية تطوير صندوق لرعايتهم ودمجهم تحت مظلة الحماية الاجتماعية ومساندتهم في أوقات الطوارىء والأزمات الاقتصادية. وبالفعل تعاونت وزارة التضامن الاجتماعى منذ شهر نوفمبر 2020، مع المركز المصري للدراسات الاقتصادية لعمل دراسة متعمقة لبحث المشكلات المتنوعة التي يقابلها قطاع العمالة غير المنتظمة بكافة أنواع المهن.

الرئيس السيسي خلال كلمته في عيد العمال
أزمات متجددة.. والرئيس يوجه بالحل

عقدت اللجنة الوزارية؛ عدة لقاءات وجلسات حوارية، مع اعتبار التنوع ليس فقط في نوع المهنة، ولكن في القطاع الجغرافي وفي النوع الاجتماعي والفئات العمرية المختلفة، بل شملت بعض هذه الحوارات الأسر بأكملها وليس فقط العاملين، حيث أن الهدف من تلك الجلسات هو استكمال الدراسة البحثية بإستطلاع آراء الفئات المعنية حول متطلباتهم وأولوياتهم حتى يتم إجراء شمولهم بكافة سبل الحماية التأمينية والاجتماعية.

استطلعت اللجنة آراء العاملين في القطاع غير الرسمي بشأن المساعدات الاجتماعية المقدمة إليهم من الجهات المختلفة بما فيها الدولة من خلال برامج الدعم النقدي أو المساعدات المقدمة من الجمعيات الأهلية، بالإضافة إلى الدعم التموين، والتأمين الصحي، وتعويض التعطل عن العمل، كما تم الاستماع إلى مشاكلهم والمخاطر التي يتعرض إليها العامل خلال عمله والتي ترجع لطبيعة المهنة سواء من إصابات العمل أو الامراض نتيجة عدم سلامة وصحة بيئة العمل، وأخيراً تم التعرف على أفضل آليات التواصل والتوعية.

وعملت اللجنة الوزارية على عدة محاور أهمها معايير آلية تحديد وتسجيل وحصر العمالة، تقييم برامج الحماية الاجتماعية الحالية لتلك الفئة ومدي استفادتهم منها، بالإضافة إلى وضع تصور للصندوق الرئاسي لدعم العمالة غير المنتظمة.

فرص عمل

ووقعت الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، بعدها بأيام قليلة، مذكرة تفاهم مع الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تضمنت تخصيص 570 مليون جنيه لتمويل مشروعات وفرص عمل للعمالة غير المنتظمة تنفيذا للتوجيهات الرئاسية بدعم هذه العمالة في مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي إن المساعدات التي تقدمها مذكرة التفاهم بين التضامن والتخطيط تشمل توفير التدريب وفرص عمل لائقة من خلال وحدات التدريب والتوظيف التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، وتأسيس وتشغيل وحدات إنتاجية، بما يسهم في عمل سلاسل قيمة في المنتجات الحيوانية والغذائية والبيئية، منح قروض دوارة للمشروعات الحرفية والتجارية، وهو ما يوفر الآف من فرص العمل لهذه الفئات، مشيرة الي أن هذه المساعدات ستستفيد من نموذج “مبادرة فرصة” التي اطلقتها مؤخرا وزارة التضامن الاجتماعي للتخفيف من حدة الفقر، حيث تستهدف دعم 50 ألف شخص 50% منهم شباب و30% من النساء و5% من ذوي الإعاقة. و15% من الفئات الأخرى.

وأضافت القباج أنه جاري التعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في إنشاء أول قاعدة بيانات مصنفة عن العمالة غير المنتظمة، والتي يقدر عددها بمصر بنحو 11,8 مليون عامل وعاملة يتركزون في قطاعات النقل، المقاولات، الزراعة، الصيد، المخابز، الباعة الجائلين، فضلا عن العاملين في الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث يمثل حجم إنتاج القطاع غير المنظم بنحو 40% من حجم الاقتصاد القومي.

وأشارت الي ان الوزارة لديها بالفعل بيانات اكثر من 2,1 مليون من العمالة غير المنتظمة ممن صرفت لهم بالفعل مساعدات عاجلة بقيمة 500 جنيه على 6 دفعات كان اخرها خلال شهر مارس 2021 نظرا لتضرر هذه الفئة من فقد الدخل بسبب تداعيات فيروس كورونا. مشيرة الي انه بجانب هذا فقد استفادت العمالة غير المنتظمة أيضا من العديد من المبادرات والجهود التي قامت بها الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم هذه الفئة اقتصاديا.

الصيادون والمرشدون السياحيون

لم تكتفِ الوزارة بذلك بل شملت العمالة غير المنتظمة المرشدين السياحيين الذين تأثروا بجائحة كورونا وقررت صرف دعم استثنائى لهم بقيمة 500 جنيه لمدة 4 اشهر على دفعتين لتكون قيمة كل دفعة 1000 جنيه، وذلك لدعم المرشدين السياحيين الذين انطبقت عليهم معايير الاستحقاق الموضوعة والمسجلين على قواعد بيانات وزارة السياحة والآثار.
وتم صرف الدفعة الاولى في سبتمبر 2020، وتم صرف الدفعة الثانية في فبراير 2021 من خلال مكاتب البريد وتم مؤخرا الصرف لنحو 2696 مرشد سياحي من الذين تخلفوا عن صرف الدفعة الأولي أو الدفعة الثانية بتكلفة 4,5 مليون جنيه.

اقرأ أيضًا: بكتيريا تتحدث للدماغ.. تجارب مذهلة قد تقودنا لعلاج التوحد

وشملت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى ايضا دعم فئة صغار الصيادين وتأمينهم،و توفير الحماية الاجتماعية والرعاية المتكاملة والتمكين الاقتصادى للمواطنين المستحقين دون تمييز.وتم إمدادهم بالمستلزمات والمعدات الضرورية لمهنتهم ووقايتهم من برودة الأجواء، وقامت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي بتسليم ٢٠ سيدة من العاملات في مجال الصيد بمحافظة كفر الشيخ شباك الصيد وبدل الصيد الواقية، كدفعة أولية بهدف مساعدتهن علي أداء عملهن وحمايتهن من برودة الطقس والأجواء التي يعملون بها.

واوضحت وزيرة التضامن انه تم الاتفاق مع صندوق “تحيا مصر” لانتاج بدل للصيادين، كما يتم التوسع في صناعة الشباك وجودتها، ولا تكون حكرا علي أحد بعينه، مشددة علي أن الوزارة تشجع الصيادين علي إصدار تراخيص لهم كي لا يتعرضون للمساءلة، كما ان الكارنيه أو الترخيص سيسهل اجراءات حصول الصياد علي التأمين الصحي، وكذلك حصوله علي بطاقة التموين، كما انه يتم توفير أصول إنتاج لهم بفوائد ميسرة، وذلك بالتنسيق مع الاتحادات التعاونية.

Exit mobile version