آخرها عقار فيصل.. حرائق بشعة سببها الملابس والأحذية

الكثير من الحرائق البشعة وقعت في عقارات متفرقة بمصر كان سببها وجود محال ملابس وأحذية بها، دون الالتزام بشروط الأمان والسلامة في البناء، آخرهم ما حدث في حريق عقار فيصل بمنطقة الطالبية، والذي استمر نحو 4 ساعات متواصلة.
عقار فيصل
يقع على رأس هذه الحوادث، حريق عقار فيصل الذي نشب في معرض سجاد وملابس يقع في الطابق الأرضي بعقار سكني مكون من 12 طابقا، في ميدان الساعة بمنطقة فيصل، دائرة قسم شرطة الهرم، وامتد إلى 4 طوابق بالعقار، وتسببت النيران في احتجاز أسرتين داخل شققهم السكنية، وتمكنت القوات من إنقاذهم، ورحجت التحريات بأن الحريق الذي نشب في عقار ميدان الساعة فيصل الطالبية، بسبب ماس كهربائي، أدى إلى اندلاع النيران، وأسفر عن احتراق معرض السجاد بالكامل، واحتراق أثاث عدد من الشقق السكنية.
ولم يكن هذا الحادث الأول من نوعه، حيث تكررت الواقعة في فيصل أيضا، حيث أنشأ صاحب عقار مخزنًا للأحذية أسفل عقار، وزاول نشاطه دون ترخيص، ولم يتخذ الاشتراطات اللازمة للوقاية من مخاطر الحريق والمخاطر الكيميائية بالمخزن رغم علمه بتصنيع الأحذية من مواد كيميائية، ما نتج عنه احتراقه لمدة أكثر من 4 أيام وإخلاء المنطقة بالكامل والعقارات المجاورة له.
فيما جرت عملية إزالة العقار بطريقة التفجير، حيث أكد محافظ الجيزة، أن العقار الذي جرت إزالته مخالف ورفض طلب التصالح المقدم من مالكه وذلك لتعديه علي حرم الطريق الدائري، مشيرًا إلى أن الإزالة جاءت بناءً على توصيات كلية الهندسة بجامعة القاهرة ومركز بحوث البناء ولجنة المنشآت الآيلة للسقوط.

انهيار عقار
وحادث آخر وقع في فبراير الماضي عندما انهار عقار مكون من 23 طابقًا في كرداسة بشكل جزئي بسبب حريق مصنع ومخزن للأحذية، ما تسبب في تعطيل حركة السير على الطريق الدائري، وعلى إثره أخلت الأجهزة الأمنية الجيزة، بالتنسيق مع المحافظة 4 عقارات ملاصقة لحماية السكان.
وأسفرت التحريات عن أن المخزن عبارة عن 3 طوابق على مساحة نحو 1000 متر، حيث لا تتوافر به وسائل الأمن الصناعي من معدات إطفاء الحرائق.

عقار جسر السويس
وفي مارس 2021، في الساعة 3 فجرا، انهار عقار جسر السويس، المكون من بدروم وأرضي و9 طوابق متكررة بشارع الثلاجة بجوار محطة مترو عمر بن الخطاب بنطاق حي السلام 1، أسفر الحادث عن إصابة 24 حالة و8 حالات وفاة، ثم كشفت التحريات عن أن مصنع ملابس في الطابقين الأرضي والأول وتعديلات في أساسات العقار كانت السبب الرئيسي، في انهياره.
ومن جانبه أكد الدكتور هاني أبو العلا، أستاذ جغرافيا العمران ونظم المعلومات الجغرافية بجامعة الفيوم، والخبير بهيئة التخطيط العمراني، أن انهيار واحتراق العقارات بسبب وجود محال تجارية بها، هي واقعة متكررة بالبلاد وفي أكثر من مكان.
وتابع أن بعض مالكي العقارات يلجأون بعد الحصول على تراخيص البناء، بتحول الرخصة أو بناء المحل دون ترخيص بالعقار، للمحايلة على القانون، عبر تحويل الجراجات الموجودة أسفلها لتلك المنافذ، فضلا عن تجاهل الالتزام وسائل الأمن الصناعي من معدات إطفاء الحرائق.
وأكد أبو العلا على أنه يجب مواجهة تلك الظاهرة من خلال التدقيق والمراجعة السريعة مع ثورة التحول الرقمي التي ستمكن من كشف تلك المخالفات وتحديد الفجوة بين الترخيص والتصريح بالبناء والتصدي لها سريعا.



