حكايا ناس

المشروع القومي لـ«بلازما الدم» أمل لملايين المصابين بـ9 أمراض

حلم الرئيس السيسي منذ أن كان وزيراً للدفاع

تسعى مصر حالياً إلى تجميع أكبر لترات ممكنه من بلازما الدم، والتي تدخل في صناعة عدة مشتقات تفيد عدة مرضى على مستوى الجمهورية. ويسعى المشروع القومي لتصنيع مشتقات البلازما إلى التصنيع والاكتفاء الذاتي من المشتقات، فضلًا عن الطموح في تصديرها للخارج، وتوفير العملة الصعبة للبلاد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن إنّ المشروع القومي لتصنيع مشتقات البلازما كان حلمًا يراوده منذ أن كان وزيرًا للدفاع وبدأ يتحقق على أرض الواقع.

وأكد الرئيس السيسي خلال تفقده المعدات والمركبات والآلات الهندسية لجهات الدولة المختلفة المشاركة في مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري في 30 يونيو الماضي: “حلم المشروع لم يتحقق خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية.. لكننا لم نيأس، وسعينا بإصرار على التحرّك لتنفيذه، وخلال عام ونصف سنفتتح أول مصنع متكامل لهذا المشروع المهم”.

ومن المنتظر أن يخدم المشروع، والذي أطلقته وزارة الصحة تحت اسم (العلاج جواك)، 9 أمراض مزمنة، بالإضافة إلى توفيره لما تحتاجه مصر من مشتقات البلازما، وربما يفتح باباً لتصدير مصر للبلازما ومشتقاتها مستقبلا، وبخاصة إلى الدول الإفريقية، وتوفير العملة الصعبة.

أكياس بلازم الدم
أكياس بلازم الدم

ما هو التبرع بالبلازما؟ وما الفرق بينه وبين التبرع بالدم؟

وتعد البلازما هي المكون السائل للدم الذي تسبح فيه خلايا الدم، ولا يؤثر التبرع بها على صحة المتبرع لأن الجسم يعوضها خلال 48 ساعة من التبرع.

ويختلف التبرع بالبلازما عن التبرع بالدم، إذ أن التبرع بالدم لا ينتج عنه أكياس دم حمراء، ولكن أكياس صفراء تنتج عن تصفية الدم من المتبرع من خلال جهاز، ويتم التخلص من الدم المتبقي عقب التبرع بالبلازما، حسبما تفسر نيفين النحاس المشرف على المشروع القومي للتبرع بالبلازما، في تصريح خاص لـ«الناس.نت».

خلال عام ونصف سنفتتح أول مصنع متكامل لتصنيع مشتقات بلازما الدم الرئيس عبدالفتاح السيسي

 

والتبرع ببلازما الدم يعتبر أمرا ضروريا في علاج عدة أمراض، وأبرزها أمراض الكلى والكبد وبعض أمراض القلب والهيموفيليا والمناعة وسرطان الدم.

أجهزة بلازم الدم
أجهزة بلازم الدم

هؤلاء ممنوعون من التبرع:

وتنصح النحاس المواطنين الذي يفضلون التبرع بالبلازما أن تكون أعمارهم فوق الـ18 عشر عاما، ويُمنع التبرع للمصابين بالأمراض التالية:

– من سبق له الإصابة بالفيروسات الكبدية (بي – سي) أو الإيدز.

– من يعاني من أي أمراض قلبية مزمنة.

– المصابون بمرض السكر ويتم علاجهم بحقن الأنسولين.

– يُمنع من التبرع بالدم لمدة عام من قام بإجراء عملية جراحية كبرى ومن تم نقل دم إليه.

– يُمنع من التبرع لمدة 6 أشهر من أجرى خلع أو أي عملية جراحية بالأسنان.

فوائد التبرع بالبلازما

وتشير النحاس أن هناك عدة فوائد لمن يتبرع ببلازما الدم، أولها أنه قبل التبرع يخضع إلى فحص مجاني للدم من الأمراض الفيروسية، فضلا عن أن التبرع بالبلازما يجدد من الخلايا الجزعية ويحسن من مناعة صحة المتبرع.

كما يساهم التبرع بالبلازما في تنشيط النخاع العظمي لإنتاج خلايا دم جديدة، وتنشيط أجهزة الجسم المسؤولة عن تجديد بروتينات البلازما.

وبحسب النحاس، يهدف المشروع إلى تجميع 300 ألف لتر من البلازما، في مجمل المشروع، مضيفة أن المرحلة الأولى تهدف إلى تجميع 100 ألف لتر تقريبا من البلازما.

حملة العلاج جواك
حملة العلاج جواك

استخدامات البلازما

وأعلنت وزارة الصحة والسكان أن بلازما الدم تساعد في علاج مرضى الهيموفيليا (النزيف المتكرر)، أو أمراض الكبد، أو الحروق، أو الحوادث، ونقل مخلفات العمليات الحيوية إلى الكبد والكلى للتخلص منها نهائياً، كما أن البلازما تقوم بمعالجة عوامل التجلط للمساعدة في التقليل من النزف النشط، بالإضافة إلى أن الأجسام المضادة بالبلازما تساعد الجسم على محاربة الالتهابات، وتنظيم درجة حرارة الجسم.

حملة توعية من وزارة الصحة
حملة توعية من وزارة الصحة

متبرع دائم أفضل

وأضافت النحاس لـ«الناس دوت نت» أن المتبرع بالبلازما يحتاج أن يداوم على التبرع، في مدة أسبوعين، وذلك لأن بلازما الدم تتجدد في جسم المتبرع، بعكس التبرع بالدم الذي يفضل ألا يتم إلا كل 3 أشهر.

وتوضح: “من أجل صناعة المشتقات من البلازما، يحتاج المتبرع إلى المداومة على التبرع. التبرع يوم واحد لن يكون كافيا لاستخلاص البلازما من الدم”.

مراكز التبرع على مستوى الجمهورية

وكانت وزيرة الصحة المصرية، د. هالة زايد، أعلنت في 14 يوليو الجاري عن إطلاق المشروع القومي للتبرع بالبلازما.

وأعلنت زايد وقتها أنها أول متبرع دائم بالمشروع القومي للتبرع بالبلازما، وذلك خلال تفقد مركز تجميع البلازما بمركز “الدكتور إيهاب سراج الدين” لخدمات نقل الدم وتجميع البلازما بمنطقة العجوزة بمحافظة الجيزة.

وأشارت الوزيرة إلى تدشين العمل بـ 6 مراكز لتجميع البلازما بـ5 محافظات على مستوى الجمهورية لاستقبال المتبرعين، وهم: مركز الدكتور إيهاب سراج الدين لخدمات نقل الدم وتجميع البلازما بالعجوزة بمحافظة الجيزة، والمركز الإقليمي لنقل الدم بمدينة دار السلام، والمركز الإقليمي لنقل الدم وتجميع البلازما بالعباسية محافظة القاهرة، بالإضافة إلى المركز الإقليمي لنقل الدم بمحافظة الإسكندرية، والمركز الإقليمي لنقل الدم بمدينة طنطا محافظة الغربية، والمركز الإقليمي لنقل الدم بمحافظة المنيا، كما أنه من المقرر الانتهاء من تجهيز 20 مركزًا خلال العام الجاري.

بطاقة تعريفية للمتبرع:

ويحصل المتبرع لأول مرة على  بطاقة تعريفية بها اسمه والرقم القومي وفصيلة الدم وتحتوي على “QR Code” يحمل جميع بيانات عملية التبرع، لاستخدامه في المرات التالية.

ويحدد كل مركز لتجميع بلازما الدم موعد للتبرع، وذلك لمنع التزاحم والانتظار داخل المركز، بالإضافة إلى تطبيق جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية لفيروس كورونا وفقا لبروتوكولات مكافحة العدوى.

متبرع البلازما
متبرع البلازما

تعويض مادي

وأعنت وزيرة الصحة أن المتبرع بالبلازما يحصل على تعويضاً مادياً مناسباً وفقاً للقانون، وأنه لن يتم منح المتبرع بالبلازما التعويض إلا في المرة الخامسة لضمان الوجود بشكل منتظم، لاسيما وأن هذه الصناعة مكلفة للغاية، ويترتب عليها صناعة كبيرة.

وكان مجلس النواب المصري وافق على نص المادة (11) من نص مشروع القانون ومفادها : يلتزم مركز تجميع البلازما أن يمنح المتبرع عوضاً يتناسب مع نفقات الانتقال ومقابل التغذية وساعات العمل وأي نفقات أخرى يتحملها المتبرع في سبيل تبرعه، وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد احتساب هذا العوض.

ويحظر مشروع القانون المقدم من الحكومة، بشأن تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها، والذي وافقت عليه لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، الحصول على البلازما إلا من متبرع لائق  طبيًا، وينص على أن تحدد اللائحة  التنفيذية شروط التبرع وعدد المرات، وفقا للمعايير المتفق عليها دوليا والشروط والأوضاع التي يصير فيها المتبرع منتظما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى