بسبب موقف إنساني لبطل مصري في عام 1984.. اليابان تحتفي بأبطال الجودو بأولمبياد 2020

الرياضة ليست فقط منافسات نارية يسعى خلالها كل لاعب للفوز بالميداليات مهما بلغ الثمن، وإنما هناك وجه إنساني جعل الصغير والكبير يعشقها.. وأحد أبرز المواقف الإنسانية التي سجلها التاريخ حدث في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984 عندما قام بطل الجودو المصري محمد علي رشوان بتعمد الخسارة في المباراة النهائية أمام الياباني ياسوهيرو ياماشيتا الذي كُسرت ساقه خلال المباراة النهائية، جعل هذا الموقف اليابان تحتفي بأبطال الجودو المصريين في ألومبياد 2020.

اللعب النظيف
وبعد المباراة أصدرت منظمة اليونسكو بيانا أشادت فيه بموقف اللاعب محمد رشوان ومنحته ميدالية الروح الرياضية، كما مُنح جائزة اللعب النظيف عام 1985وجائزة أحسن خلق رياضي في العالم من اللجنة الأولمبية الدولية للعدل والتي توجد بفرنسا، كما تم منحه وسام الشمس المشرقة والعديد من الأوسمة الرفيعة.
وبعد 37 عاما على هذه الحادثة يصبح البطل محمد على رشوان هو رئيس الاتحاد المصري لفريق الجودو وفي اليابان يصبح خصمه وصديقه ياسوهيرو ياماشيتا، رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية وها هما البطلان يجتمعان مرة أخرى في أولمبياد 2020.
كما تركت هذه الحادثة انطباع جيد عن اللاعبين المصريين، ففي أولمبياد طوكيو 2020 التي تجري فعالياتها هذه الأيام، استقبل الشعب الياباني اللاعبين المصريين بكل محبة وتقدير وهتافات تحمل رسالة تشجيع دافئة من طلاب وأطفال فريق الجودو بجامعة تينري، والذين تعاونوا مع اللاعبين المصريين وبذلوا جهودًا كثيرة معهم كمنافس وخصم أثناء التدريبات، وأيضًا أفراد مدينة تينري، بما في ذلك أيضًا رسالة باللغة العربية من عمدة مدينة تينري السيد كين ناميكاوا، مفادها أن اليابان تحتفي بأبطال الجودو المصريين لتفوقهم الإنساني قبل الرياضي.
ميداليات عالمية
ومن ناحية أخرى كان رشوان قد حاز على العديد من الميداليات العالمية، ففي 1980 فاز بالميدالية البرونزية في بطولة العالم العسكرية في كولورادو، وفي العام 1982 فاز بذهبيتي إفريقيا في الوزن الثقيل والمفتوح واحتفظ بهما أيضا في البطولة التالية عام 1983.
كما أحرز رشوان الميدالية الفضية في وزن فوق 95 كغم في الجودو في دورة ألعاب البحر المتوسط في أثينا، ويبلغ رصيده من الميداليات أكثر من 31ميدالية، من بينها 13 ميدالية ذهبية حصل عليها في بطولات العالم المفتوحة، والتي كرست اسمه في مختلف دول العالم.



