على طريق زويل.. باحث مصري يصل لنهائيات جائزة ستيفن هوكينج

في منافسة شرسة مع آلاف الباحثين على مستوى العالم؛ وصل باحث مصري إلى القائمة النهائية لـ جائزة ستيفن هوكينج، والتي تمنحها الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم سنويًا، تقديرًا لإسهامات عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينج، بجانب وصيته بمنح جائزة لأفضل الإسهامات العلمية، تقدر قيمتها بمليون دولار بجانب ميدالية ذهبية تحمل اسمه.
وضع الباحث المصري أحمد دياب، خريج كلية الزراعة جامعة الفيوم، بحثًا لتصميم خلايا بديلة ومتطورة عن الخلايا الشمسية، تقوم بإنتاج الشحنات الكهربائية بطريقة أفضل وأنقى، من خلال امتصاص نسب أكبر من الأشعة الضوئية، والأشعة تحت الحمراء، ما يساعد على إنتاج كمية مضاعفة من الشحنات الكهربائية، مقارنة بالخلايا الشمسية المتداولة حاليًا.

تصنع الخلايا الشمسية المتداولة حاليًا في العالم من مادة السليكون، بينما تنهض فكرة البحث الذي يشارك به أحمد دياب، في جائزة ستيفن هوكينج، على إنتاج كهرباء من خلايا لها كفاءة أعلى مصنوعة من مادة المغنيسيوم، وهي مادة صديقة للبيئة، ومتوفرة بنسبة 93%، ولها كفاءة حرارية أعلى بكثير.
اقرأ أيضًا: لعبت دوراً اجتماعياً في نقل أخبار والحكايات.. ماذا تبقّى من الحمامات الشعبية القديمة؟
يقول الباحث أحمد دياب: «تعتمد مادة المغنيسيوم على الأشعة الحمراء، لإنتاج كهرباء على مدار 24 ساعة، ولأنها متوفرة بنسبة أكبر بكثير من مادة السليكون، فذلك سيجعل لدينا طاقة مستدامة، على عكس الخلايا الشمسية التي لا تعمل إلا في حال تواجد طاقة شمسية متجددة».

عمر افتراضي أكبر
هل تحتاج خلايا المغنيسيوم للصيانة الدورية مثل الخلايا الشمسية التي في حال تعرضها للأتربة فقط وجب صيانتها؟ يقول الباحث أحمد دياب، إن فترة عمر الخلايا الحرارية تتراوح ما بين 35 إلى 50 عامًا، على عكس الخلايا الشمسية التي يتراوح عمرها ما بين 15 إلى 20 عامًا. مضيفًا أنه بجانب ذلك، فهناك ميزة رئيسية في خلايا المغنيسيوم، وهي أنها يمكن تصنيعها محليًا في مصر.
اقرأ أيضًا: ملتقى «استراتيجيات التحول نحو الاقتصاد الأخضر» 14 يونيو القادم
يتخذ أحمد دياب، قدوته، العالم المصري الراحل أحمد زويل، نظرًا لما قدمه من إسهامات بارزة دوليًا في المجال العلمي. ويرى أن وصوله إلى القائمة النهائية، لـ جائزة ستيفن هوكينج، مجرد بداية للسير على طريق زويل. ويقول: «صحيح أن مصر بعد الدكتور أحمد زويل لم تحصل على جائزة علمية دولية كبيرة؛ لكنني أتمنى أن أكون سببًا في عودة الحماس والأمل للشباب من المصريين الطموحين».

تم اختيار أحمد دياب ضمن أفضل 50 شخصية عربية مؤثرة في الوطن العربي، من خلال المنظمة العربية لفض المنازعات، وهيئة سفراء العرب، وجامعة الدول العربية. وتم تكريمه في المؤتمر العاشر في شرم الشيخ بعد التأهل للتصفيات النهائية لـ جائزة ستيفن هوكينج في العلوم على مستوي العالم.
شارك الباحث أحمد دياب في أكثر من 100 مؤتمر ومعرض ومسابقة علمية محلية وعالمية. وحصل على العديد من المراكز والجوائز الخاصة، أهمها جائزة RICOH الأمريكية التي تمنح لأفضل ثلاثة أبحاث في مجال التنمية المستدامة على مستوي العالم.

«إن نجاح خلايا المغنيسيوم، يضع مصر على خارطة الصدارة في مجال إنتاج الطاقة المستدامة». هكذا يقول الباحث أحمد دياب. وعن التواجد في القائمة النهائية لـ جائزة ستيفن هوكينج، يقول: «أحيانًا كثيرة لا أنام لعدة أيام متواصلة، فأنا أمثل مصر و22 دولة على مستوى الوطن العربي، وهو ما يمثّل شيئا كبيرا لي، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع».
ويُذكر أن الباحث المصري أحمد دياب، على جائزة التميز العلمي من وزير التعليم العالي ورئيس أكاديمية البحث العلمي عام 2017، وجائزة ويليام هيرشل البريطانية عام 2018 من مجلس العلماء، وجائزة التفوق العلمي في عيد العلم عام 2019، وجائزة التميز للأبحاث العلمية بعيد العلم عام 2020، وعدد آخر من الجوائز.



