Site icon الناس.نت .. وراء كل حجر قصة

توابيت الموتى في غانا.. فلفل وتاكسي وبيانو| صور

تختلف مراسم دفن المتوفى في غانا، عن بقية الدولة، فأحلام ومهن المتوفي، تصاحبه إلى رحلته الأخيرة، يحث يقوم نجّارون بصناعة توابيت للموتى تستلهم أفكارا من حياتهم.

“وإذا كان إكرام الميت دفنه”، فأهل غانا لهم طريقتهم الخاصة، التي يعبرون بها عن تكريمهم للمتوفي، حيث تحرص أسرة المتوفى على تكريمه من خلال إقامة مراسم جنائزية تليق به ووضعه في تابوت يعكس حالته الاجتماعية واهتمامه في الحياة.

ويتم صناعة التوابيت الخشبية في غانا، في العاصمة أكرا والثانية في مدينة كوماسي جنوبي البلاد، بحسب ما رصدته صحيفة بي بي سي.

تابوت على شكل كاكاو

وتعد غانا واحدة من أكبر الدول المصدرة للكاكاو في العالم، لذا تدخر الأسر في المناطق الريفية الأموال التي يحصلون عليها بشق الأنفس لأغراض دفن موتاهم داخل توابيت خشبية تأخذ شكل نبات الكاكاو.

مبلغ باهظ الثمن، تكلفة التابوت ألف دولار، وهو مبلغ باهظ بالنسبة لمزارعين، يكسب معظمهم أقل من ثلاثة دولارات في اليوم.

شكل قرن فلفل رمزية مزارع

ويشمل تصميم التوابيت عموما يعكس وظيفة أو حالة المتوفى الاجتماعية.

ويعكس تابوت صُمم على شكل قرن فلفل رمزية مزارع”، ويمثل اللون الأحمر والتوابل شخصية هذا المتوفى، مضيفا “كان حارا ومزاجيا، شخص لا تتلاعب به”.

تابوت مرسيدس الأكثر انتشارًا

يكثر الطلب على صناعة توابيت على هيئة سيارات مرسيدس بنز، وهذا التابوت لرجل ثري كان يمتلك هذه السيارة الألمانية، وسوف يجري حفر قبر يناسب طبيعة التابوت.

وقال ستيف أنسا، صانع توابيت :”هذا التابوت من أكثر التوابيت انتشارا، فهو يمثل وضعا اجتماعيا بارزا لشخص المتوفى”.

كما يعد نموذج الطائرة من بين التصاميم المطلوبة في التوابيت، كهذا التابوت لطفل صغير ويرمز إلى رحلة ناجحة إلى “الحياة الآخرة”، وفي بعض الأحيان يساعد أفراد من المجتمع في عملية تمويل نفقات صناعة تابوت.

سجل قطاع العقارات انتعاشا في السنوات الأخيرة في غانا، وهذا التابوت لصاحب أملاك يحظى بشعبية في منطقته نظرا لعمله في بناء منازل وتأجيرها لسكان المنطقة. وقال أدجيتي :”عموما تقع مسؤولية شراء تابوت المتوفى على عاتق الأهل، وينبغي لهم أيضا دفع نفقات مراسم الجنازة، بما في ذلك شراء طعام وشراب، وكفن المتوفى”.

يشكّل النجارون التابوت ثم يرسلونه إلى مرحلة تزيين السطح الخارجي والطلاء. وهذا التابوت يخص مغنية محلية وهو على هيئة ميكروفون. ويقول أنسا :”لا نعرف حجم المتوفى، لذا نسأل الأسرة عن ذلك أو نعتمد على صور شخصية له”.

انتشرت في الآونة الأخيرة صناعة توابيت تلبي انتعاش الطلب المحلي بحسب رغبة أسرة المتوفى.

لم تكن المحفة والملكة في الواقع تابوتا للموتى، بل صُنعت خصيصا لوضعها في متحف فني في فلاديلفيا في الولايات المتحدة. ويشترى زبائن من أكثر من 20 دولة هذه التوابيت على مدار عقود.

يستخدم النجّارون المحليون أدوات بدائية لتشكيل الخشب بما يتناسب مع صناعة التابوت.

Exit mobile version