طفل يلتهم أطرافه بأسنانه.. ما طبيعة هذا المرض النادر؟

الكثير من الأطفال يولدون بأمراض مستعصية لا علاج لها وتؤثر على نموهم والاستمرار في حياتهم بشكل طبيعي، مثل إبراهيم محمد، طفل مصري يبلغ من العمر 15 عاما مصاب بمرض يجعله يلتهم لحم أطرافه بأسنانه، فما طبيعة هذا المرض النادر ؟.
يروي الأب والأم اللذان يقيمان في منطقة جسر السويس شرق العاصمة المصرية القاهرة طبيعة المرض الذي يعاني منه طفلهما، فيقولان إنهما رزقا بأول مولود لهما وأطلقا عليه اسم إبراهيم، وعقب بلوغه عمر الـ 6 شهور، بدأ يتحرك ويحبو على الأرض.
إلا أنه ظهرت عليه أعراض غريبة، منها ثقل الحركة، وتأخر النطق، وبعد فحصه أخبرهما الأطباء بوجود نقص في الكاليسيوم لديه، مضيفين أنه تم علاجه عن طريق الحقن بالكاليسيوم حتى بلغ العام من العمر ولم يطرأ عليه أي تحسن.

حصوات على الكلى
وقال الأب إنه قام بعرض ابنه على طبيب آخر، وأجرى تحاليل وفحوصات جديدة أكدت ارتفاع نسبة الكاليسيوم لدرجة أدت لإصابته بحصوات على الكلى، مضيفا أنه ذهب لأطباء في تخصص أمراض المخ والأعصاب ولم يتمكن أحد منهم من تشخيص هذا المرض النادر، حيث أكد بعضهم إصابته بشلل دماغي وهو ما ثبت خطأه بعد ذلك.
وأضاف الأب أن ابنه حصل على كميات كبيرة من الأدوية استمر عليها لفترات طويلة، وتبين فيما بعد أنها كانت خاطئة ولا لزوم لها، وخلال تلك الفترة رزقت الأسرة بمولودين آخرين، أحدهما سليم ولا يعاني من شيء، والثاني اسمه يونس يبلغ من العمر حاليا 3 سنوات، وبدأت تظهر عليه نفس أعراض مرض الشقيق الأكبر.
وأشار إلى أنه ذهب مؤخرا لطبيبة أطفال تمكنت من تشخيص حالة ابنه الأكبر بدقة، وأكدت إصابته بمتلازمة لوشين هان، وأنها مع الوقت تؤدي لفشل كلوي، فضلا عن أنها تؤدي لقيام المريض بالتهام أي منطقة في جسمه يطولها فمه، ولذلك بدأ ابنه يلتهم لحم أطرافه من تأثيرات وتداعيات المرض.

متلازمة لوشين هان
وتقول الأم إن المرض المصاب به ابنها أدى لإعاقة حركية كاملة، وجعلت ابنها يلتهم أي أجزاء من الجسم تطولها أسنانه، مشيرة إلى أن الطبيبة المعالجة أخبرتهم أنه لا يوجد علاج لمتلازمة لوشين هان سوى في ألمانيا وأميركا، ولا يوجد لها علاج في مصر أو المنطقة.
وتتابع الأم أنها وحتى تتجنب التهام ابنها للحم أطرافه، قامت بتقييد أذرعه بقفازات حديدية حتى لا يطولها فمه، مشيرة إلى أن ابنها رغم ذلك يتمتع بذكاء خارق ويستوعب دروسه المدرسية، ولم يمنعه المرض من إكمال تعليمه.
وأشارت إلى أن ابنها ومن فرط قوته أصبح يقوم بتكسير القفازات الحديدية في أذرعه ويلتهم بعد ذلك لحم أطرافه، وتفاجأ الأسرة في الصباح بأنه غارق في دمائه، مضيفة أن حالة ابنها صعبة، وبات التعامل معه شديد الصعوبة، ويحتاج لأساليب خاصة حتى يمكن ترويضه، متمنية أن تجد حلا لمشكلة ابنيها، وأن تتدخل الدولة لعلاجهما خارج مصر.



