سوشيال ناس

«إنسان نصفه قرد».. علماء يتوصلون لإنجاز تاريخي في «الهندسة الوراثية»

أعلن فريق من العلماء لأول مرة نجاحهم في تكوين أجنة من البشر، وجزء من القرود، أي «إنسان نصفه قرد»، وزرعها في المختبر لمدة تصل إلى 20 يومًا، والتي يمكن أن تساعد في تطوير علاج للأمراض وتمهيد الطريق لزراعة الأعضاء لجسم الإنسان من القرود.

ويعتبر هذا الاكتشاف، انجاز تاريخي في علم «الهندسة الوراثية»، الذي يستخدمه الباحثون لدراسة جينات البشر والحيوانات الوراثية، ومحاولة تهجين كائنات حية هجين من عدة حيوانات معًا، ولكن لم يتخيل أحد أنه قد يكون هناك في يوم من الأيام بشري نصفه قرد.

قرد
قرد

ووصف الفريق الدولي عملية تكوين أجنة بشرية للقرود «إنسان نصفه قرد»، والمعروفة باسم أجنة «كيميرا»، بأنها إنجاز كبير لهم من الناحية العلمية.

وأنشئت أجنة «كيميرا» عن طريق حقن الخلايا الجذعية البشرية في أجنة القردة، التي نمت بعد ذلك في ظروف معملية، واستمرت جينات البشر في أجنة القردة لفترة أطول بكثير مما كانت عليه في التجارب السابقة التي استخدمت خلايا حيوانية أخرى.

ومن ناحية أخرى قال الباحثون، إن الدراسة تقدم رؤى جديدة في التنمية البشرية وعلم الهندسة الوراثية، ويمكن أن تساعد في تطوير «الطب التجديدي»، بما في ذلك زراعة الأعضاء لعمليات الزرع.

وأوضح خوان كارلوس  بيلمونتي، الأستاذ في معهد سالك، أنه أجريت مراجعة شاملة ومفصلة للاعتبارات الأخلاقية قبل الدراسة، ساعدت أيضًا في توجيه التجارب.

كما تعتبر أجنة «الكيميرا» هو مزيج من خلايا من أنواع متعددة، بين الخلايا المختلفة، والوضع الأخلاقي لهذه الحيوانات شبه البشرية «إنسان نصفه قرد». وهي قضية شائكة بشكل خاص؛ إذ يجب أن يكون لديها ما يكفي من الإنسانية لتكون مفيدة للتجارب، أو في يوم من الأيام، لتنمية أعضاء بشرية من شأنها أن تساعد في شفاء الكثيرين من الأمراض المستعصية.

قرد الغابة
قرد الغابة

كما يهتم بعض الباحثون العلميون في صنع نماذج حيوانية جديدة تمتلك نسجًا بشرية لتساعد في دراسة الأمراض البشرية، بالإضافة إلى تحري التطور المبكر لدى البشر.

فقد يتمكن العلماء، بواسطة نماذج كيمرية حيوانية، من دراسة الأمراض البشرية الوراثية بشكل أفضل، وإيجاد أدوية معالجة لهذه الأمراض، وهو ما كتبوه في مقال علمي نشِر في دورية (Science) العام الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى