سوشيال ناس

«عمرها 5 آلاف سنة وبدون مسامير».. معلومات لا تعرفها عن مركب الملك خوفو

شهدت محافظة الجيزة، حدثاً فريداً بانطلاق مركب الملك خوفو المعروفة أيضاً باسم مركب الشمس من منطقة الأهرامات الأثرية إلى المتحف المصري الكبير، وذلك في رحلة استغرقت ما يقرب من 12 ساعة. تركت هذه الرحلة العديد من التساؤلات حول تاريخ مركب الملك خوفو، وذلك ما نجيب عنه في تلك السطور.

اكتُشِف مركب الشمس في عملية استكشافية للمهندس كمال الملاخ في 26 مايو من عام 1954 بمساعدة المرمم أحمد يوسف وجرى استخراج أخشاب المركب الأول وإعادة تركيبه.

فيما قضى مركب الملك خوفو نحو 5 آلاف عام في باطن الأرض قبل أن يُعرض في المتحف الخاص به في منطقة الأهرامات عام 1982 بعد 7 سنوات من تركيب الأخشاب في مكانها الصحيح وبعد 20 عاماً من عمليات الترميم وتصليح الأضرار التي لحقت به.

مركب الشمس
مركب الشمس

خشب الأرز

ووفقاً لموقع وزارة الآثار والسياحة المصرية، فإن المرمم الحاج أحمد يوسف مصطفى أمضى سنوات عديدة في دراسة المراكب المصرية القديمة والحديثة كي يتمكن من إعادة بناء المركب. وتوصل إلى أنها مصنوعة من خشب الأرز، أما الحفرة التي عُثِر بها على المركب فقد أصبحت جزءاً من المتحف الذى أقيم خصيصاً لعرض هذا الأثر الفريد.

أراد الملك خوفو أن يحمل مركبه العظيم معه إلى الحياة الأخرى فحفر له حفرة عميقة وغطاه بـ41 كتلة من الحجر الجيري، بعدما صنعه من خشب الأرز التي استوردها من لبنان، لعدم وجود خشب بناء جيّد في مصر.

مركب خوفو
مركب خوفو

نصوص متون الأهرام

عُثِر على مركب الشمس في 6500 قطعة منفصلة، جرى تركيبها بعد ذلك. فيما عُثِر بجانب المركب على كمية كبيرة من الحبال ومجاديف طول المجداف يصل إلى 9 أمتار، كما وجد في جسم المركب عدد كبير من الثقوب بلغ عددها 4159 ثقباً أو فتحة.

ولم يعثر المهندس كمال الملاخ على مسمار واحد في المركب لأن المصري القديم استخدم الحبال في عملية جمع الأخشاب عن طريق فتحات سحرية لا تظهر بعد تركيبها.

وتفيد نصوص متون الأهرام التي تعود إلى عصر الدولة القديمة بأن الملك خوفو كان يمتلك قاربين استخدمهما في التنقلات.

مكان المركب
مكان المركب

رحلة رب الشمس 

ومن ناحية أخرى كان للسفن والمراكب في مصر القديمة أهمية دينية ورمزية كبيرة، إذ يُعتَقد أن رب الشمس “رع” يسافر كل يوم عبر السماء في مركب.

وهذه الرحلة تهدف بحسب الأسطورة إلى تنظيف العالم من الأرواح الشريرة، وهذه المراكب مزوّدة بمجاديف مسننة لقتل الحيوانات والأرواح الشريرة، بحسب الديانة المصرية القديمة.

ومع ذلك فإن الغرض الحقيقي لمركب الملك خوفو ليس معروفاً بشكل محدد، وإن كان يعتقد أنه يرمز إلى عملية انتقال الملك المتوفى إلى العالم الآخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى