دراسة تكشفة السبب الحقيقي وراء اختفاء الديناصورات ومكان نشأتها

كشفت دراسة حديثة منشورة في صحيفة إيكاروس العلمية، أن علماء الفلك توصلوا إلى مصدر الكويكب الذي أدى إلى اختفاء الديناصورات فوق الأرض قبل ملايين السنين.
ومن جانبه يقول وليام بوتك، عالم فلك مشارك في الدراسة، إن الحزام الذي انطلق منه ذلك الكويكب يوجد بين كوكبي المريخ والمشتري.
وتعد هذه المنطقة معقلا للكثير من الكويكبات التي توصف بالمظلمة، لأن تركيبتها الكيميائية تجعلها لا تعكس الضوء إلا بنسبة محدودة للغاية، مقارنة بباقي الكويكبات. كما أن الكويكب الذي ضرب الأرض وتسبب في اختفاء الديناصورات كان بعرض ستة أميال، وضرب الأرض قبل 66 مليون سنة.
وأدت ضربة الكويكب إلى انقراض الديناصورات التي هيمنت على الأرض لمدة تصل إلى 180 مليون سنة.

شبه جزيرة يوكاتان
ويخمن العلماء أن الكويكب ضرب منطقة في شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، تلك المنطقة التي شهدت نشأت أعداد كبيرة من الديناصورات. وتسبب الاصطدام في تشكيل رقعة شبيهة بفوهة البركان.
وقام الباحثون بدراسة بقايا صخرة قديمة، من خلال عينات من المنطقة، فظهر أنها تنتمي إلى ما يعرف بالنيازك الكوندريتية الكربونية، وهي من المواد البكر والأولى في مجموعتنا الشمسية برمتها وبالتالي كان من السهل عليها التسبب في انقراض الديناصورات بشكل كامل.
وتشكل نيازك الكوندريتية الكربونية ما يقارب 3 في المئة من الكويكبات التي تسقط على الأرض، لكن اسمها مضلل بعض الشيء، عندما توصف بالكربونية، لأن الكربون لا يشكل سوى 2 في المئة فقط من تركيبتها.
وتتشكل هذه الكويكبات في أجسام يصل عرضها إلى الميل، وتقترب من كوكب الأرض، لكن لا يوجد اليوم أي كويكب منها، في الحجم المطلوب، لأجل إحداث التأثير الذي وقع في المكسيك.
ورجحت الدراسة أن جسما فضائيا بقطر يزيد على 6 أميال يضرب الأرض مرة كل 250 مليون سنة، أي عشر مرات أكثر، مقارنة بما كنا نعتقده سابقا.
ومن ناحية أخرى يقول علماء الجيوفيزياء من جامعة كونيتيكت، أن اختفاء الديناصورات قد يكون ناجما عن عدم كفاية ضوء الشمس.
وأضافوا أنه بعد سقوط النيزك ارتفعت فى الجو العديد من دقائق الصخور المنصهرة، وتسببت باندلاع حرائق واسعة فى الغابات، ما شكل طبقة من الغبار والسخام غلفت كوكب الأرض، ومنعت وصول أشعة الشمس إلى سطح الأرض وانخفاض درجة الحرارة بمقدار 26 درجة مئوية.



