بول روسيساباجينا.. بطل فيلم فندق رواندا يحاكم بسبب الإرهاب
بطل فيلم فندق رواندا يحاكم بسبب الإرهاب

بول روسيساباجينا اسم قد لا يعرفه البعض عند سماعه، ولكن بمجرد أن نعرف أنه بطل فيلم فندق رواندا الحقيقي وقتها فقط سيدرك الجميع من هو.
اقرأ أيضًا: وداعاً للعنصرية.. أول امرأتين ببشرة ملونة تدخلان برلمان اسكتلندا
وفندق رواندا واحد من أشهر الأفلام الهوليودية الذي تم إنتاجه في عام 2004 وحصل على ترشيح لعدد من جوائز الأوسكار وكان يحكي عن أحد الصرعات الشديدة في رواندا.
قصة بطل فيلم فندق رواندا

في عام 1994 كان بول روسيساباجينا يدير أحد الفنادق في رواند التي كانت تعيش في تلك الفترة مأساة كبيرة بسبب الصراع العرقي بين الهوتو والتوتسي.
وكان روسيساباجينا من عرقية الهوتو والتي تعيش بشكل مستقل نوعا ما بينما كانت تعاني العرقية الأخرى من عمليات التطهير، مما جعلهم يحاولون الهروب بشتى الطرق.
اقرأ أيضًا: في عيد العمال│ معركة الـ 8 ساعات.. حكاية كفاح لا ينتهي
وبينما كان روسيساباجينا يدير فندقه تمكن من إنقاذ حياة أكثر من ألف شخص لجأوا إلى الفندق الذي كان يديره في العاصمة خلال الإبادة الجماعية.
وقام بطل فيلم فندق رواندا باستقبال الأشخاص الذين لجئوا إلى الفندق الذي يديره ووفر لهم الحماية مواجهة كل المخاطر التي قد تنتج عن ذلك وقتها لترى هوليود في قصته إلهام لصنع واحد من أكثر الأفلام المؤثرة في تاريخها.
روسيساباجينا.. من بطل لمتهم بالإرهاب

وبعدما انتشرت قصة روسيساباجينا ومعرفة العالم بها أصبح أحد الأشخاص البارزين في بلاده ولعب دورا كبيرا في المجال الإنساني كما كان مشاركا فعالا في الحياة السياسية.
وكان روسيساباجينا معارضا شرسا لحكومة الرئيس بول كاجامي حتى أنه كان يعيش في المنفى بين الولايات المتحدة وكندا منذ عام 1996 إلا أن السلطات الرواندية ألقت القبض عليه مؤخرا.
وأصبح بطل فيلم فندق رواندا متهما بالإرهاب في بلاده بعدما كان ينظر إليه على أنه أحد الأبطال القوميين هناك وأحد الأشخاص الملهمين حول العالم.
سبب محاكمة بطل فيلم فندق رواندا

كان روسيساباجينا دائم التواجد في صفوف المعارضة ببلاده ودائما ما كان يتهم الرئيس بول كاجامي بالاستبداد وإذكاء المشاعر المعادية للهوتو.
وكذلك استغل شهرته في العالم من أجل إيصال صدى عالمي لمواقفه المناهضة للنظام في رواندا.
وفي عام أسس روسيساباجينا في 2017 الحركة الرواندية الديمقراطية للتغيير والتي تتهمها السلطات الرواندية بأن لها جناح عسكري متطرف.
وكذلك تواجه الحركة اتهامات بمسؤولية جناحها العسكري بالوقوف وراء عدد من الهجمات الدامية بين أعوام 2018 و2019 والتي أدت لسقوط 9 قتلى.
ويواجه روسيساباجينا اتهامات بأنه شجع وأعطى أوامر بشن تلك الهجمات الدامية خاصة بعد اعتراف أحد المتهمين في نفس القضية بأن الأوامر كانت تأتي من روسيساباجينا شخصيا.
ويصر روسيساباجينا على أن كل الاتهامات الموجهة إليه غير صحيحة وأعلن مقاطعة للمحاكمة.
ومن الممكن أن تصل العقوبة الخاصة بروسيساباجينا إلى السجن المؤبد بسبب اتهامه بالإرهاب إلى جانب تهم أخرى.



