«الإنذار المبكر» تقنية ثورية جديدة لتجنب نوبات القلب وسكتات الدماغ

توصل العلماء إلى تقنية ثورية جديدة تعرف بنظام «الإنذار المبكر»، يمكنها التقليل من الوفيات الناتجة عن نوبات القلب المفاجئة والسكتات الدماغية.
تمكنت دراسة جديدة أعدها باحثون في جامعة ميتشيغان الأمريكية من استحداث نظام الإندار المبكر، الذي يقوم على استخدام الجسيمات النانوية التي تشكل اللويحات، بحيث تجعلها تصدر موجات فوق صوتية.
وعندما تتراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تكوّن ما يعرف باللويحات في الشرايين التي تغذي القلب، مما يؤدي أحيانا إلى حدوث النوبة القلبية.

الخلايا الضامة
ومن جانبه يقول مؤلف الدراسة، بريان سميث إن قوة الأسلوب الجديد تمكن في انتقائيته، فإذا نظرت إلى وعاء دموي طبيعي وأخرى يحتوي على لويحات، ستكون هناك الكثير من الخلايا الضامة والأحادية في الوعاء الدموي الذي يحتوي على اللويحات.
وأكد على أن الإنذار المبكر ينظر فقط إلى الأوعية الدموية التي فيها خلايا ضامة وأحادية، مشيرا إلى أنه لا توجد خلايا أخرى تأخذ الجسيمات النانوية. وبمجرد أن تأخذ الخلايا المناعية الجسيمات النانوية، يمكن للفريق تسليط ضوء الليزر في الشرايين للبحث عنها.
فيما تستجيب تلك الجسيمات النانوية للضوء عن طريق إصدار موجات فوق صوتية، التي يمكن ترجمتها عبر جهاز خاص، بما ينبه العلماء إلى وجود اللويحات.
واختبر الفريق الفكرة على مجموعة تجريبية من الفئران، ووجدوا أن الجسيمات النانوية سمحت للفريق بتحديد اللويحات بست مرات أفضل من المجموعة الضابطة.
تقنية ثلاثية الأبعاد
بعيداً عن تقنية الإنذار المبكر، طور فريق من العلماء تقنية أخرى ثلاثية الأبعاد تدعى تقنية «هارت فلو» تستخدم في تشخيص وعلاج أمراض الشرايين التاجية، بشكل أسرع بخمس مرات مقارنة مع الطرق التقليدية المستعملة في هذا المجال.
وبحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن التقنية ثلاثية الأبعاد الجديدة تحوّل الأشعة المقطعية للقلب لصورة ثلاثية الأبعاد، الأمر الذي يمكّن الأطباء من تشخيص المشكلة في غضون 20 دقيقة فقط.
أطلقت التقنية ثلاثية الأبعاد كجزء من خطة هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، وذلك لخفض عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار 150 ألف حالة.
وسيحظى المرضى الذين كان عليهم في السابق الخضوع لتصوير الأوعية الدموية في المستشفى، والذي يستغرق وقتا طويلا، بتشخيص علاجي، أسرع بخمس مرات.
ومن جانبه قال مدير الابتكار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، مات ويتي، إن تقنية «هارت فلو» حققت نجاحا كبيرا في التجارب السريرية، وستساعد عشرات الآلاف من الأشخاص سنويا في الحصول على تشخيص سريع.
وبدوره قال المدير الطبي في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، ستيفن بويس أنه من خلال تسريع تشخيص وعلاج المصابين بأمراض القلب، فإننا سننقذ آلاف الأرواح.



