سوشيال ناس

«رضا وكبير».. مراهقان فضلا الموت هربا من حركة طالبان

فصة الموت هربا من حركة طالبان

مع دخول حركة طالبان إلى أغلب الولايات الأفغانية أصاب الشباب الأفغاني حالة من الرعب الشديد بسبب صعوبة العيش في بلاده تحكمها الحركة.

اقرأ أيضًا: مقاتلو حركة طالبان يلعبون داخل إحدى الملاهي بعد سقوط أفغانستان

بعض هؤلاء الشباب عندما سمع عن أنباء نقل الأفغان إلى أمريكا وكندا بدت فكرة الهروب من البلاد بالنسبة له هي الأفضل.

وبالفعل تجمع العشرات من المواطنين الأفغان في مطار كابول الدولي من أجل الصعود على متن إحدى الطائرات والمغادرة قبل سيطرة حركة طالبان على كل شيء.

ومع امتلاء الطائرات بالبشر، وجد بعض الشباب الأفغاني فكرة أخرى وفرصة للتشبث بالحياة عبر االتشبث بعجلة الطائراة معتقدين أنهم سيستطعون التمسك بها لحين الوصول لوجهتهم.

رضا وكبير.. قصة الهروب من حركة طالبان

ولم تكن صور الناس التي تجري وراء الطائرة هي الأكثر رعبا في أفغانستان ولكن صورة الأجسام التي تهوى من السماء هي المرعبة.

وبحسب وسائل إعلام أفغانية فإن أحد الجثث التي سقطت من الطائرة تعود إلى شب يدعى رض يبلغ من العمر 17 عاما بينما قد يعود الجسم الآخر لشقيقه الأصغر كبير.

واستطاعت أسرة رضا وكبير التعرف على جثة ابنهم الأكبر رغم أنها كانت مشوهة وبلا زراعين، بينما لازال البحث عن جثة أكبر مستمرا.

الهروب من حركة طالبان

الهروب من أفغانستان
الهروب من أفغانستان

وتحدث أسرة رضا وكبير عن اللحظات الأخيرة في حياة الشقيقين الذين غادروا منزلهم بعدما علموا بأن هناك طائرات تنقل الأفغان لكندا وأمريكا.

وأكدت العائلة أن الشقيقان لم يخبرا أحد من العائلة بأنهما ذاهبان إلى مطار كابول، بل أخذ رضا أوراق إثبات الهوية الخاصة به وغادر المنزل، ليكتشفوا لاحقا أن كبير فعل نفس الأمر.

ومع غياب الشقيقين لفترة طويلة ومشاهدة الأجسام الساقطة من السماء خلال إجلاء الأفغان شعرت الأسرة بالقلق وذهبت الأسرة إلى المستشفيات حتى وجدت جثة رضا.

وتابعت أنها لازالت تبحث عن جثة الأبن الأصغر التي لم يستطعيوا العثور عليها بعد.

وعن الحالة النفسية للعائلة أكدوا على أن رحيل الشقيين حطهم أمهما التي تأمل في العثور على جثة ابنها الآخر حتى ولو ميتا.

الرعب من طالبان يجتاح أفغانستان

حالة من الرعب باتت تسيطر على الناس في أفغانستان مع كل مدينة جديدة تسيطر عليها حركة طالبان ليبدأ العديد من المسؤلين وحتى السكان العاديين الهروب من أفغانستان.

محملين بذكريات الماضي الإليم ورعب الأيام التي لازالت في قابعة في الذكريات، بدأ العديد من الأشخاص تلك بيوتهم ومدنهم والهروب من أفغانستان.

اقرأ أيضًا: بسبب انتشار الفقر..يبيعون الكلى لـ«يعيشوا»

ذلك الهروب الذي تزامن مع كل إسقاط حركة طالبان للعديد من المدن الأفغانية بقبضتها بعد قتال سهل أو حتى دون مقاومة تذكر في البعض الآخر.

والأفغان يعرفون جيدا صعوبة العيش تحت إخضاع حركة طالبان لمدنهم، وكم الجرائم التي ترتكبها الحركة.

ولذلك فضل الكثير الهروب من أفغانستان على أن يعيشوا تحت رحمة الجماعة المتطرفة من جديد.

مشاهد الهروب من أفغانستان

الهروب من أفغانستان
الهروب من أفغانستان

ولآن الحياة هي أغلى ما يملكه البشر بدأ سكان أفغانستان في الهروب من مدنهم والبحث عن أماكن جديدة يمكنهم العيش فيها.

وأظهرت مقاطع الفيديو لعدد كبير من الأشخاص بالمطارات أو يسيرون في الطريق إليها لمغادرة البلاد.

وشهد مطار حامد كرزاي الدولي في كابول محاولة العديد من الأشخاص الفرار والصعود على متن الطائرة دون معرفة وجهتها.

وكذلك كان بعض الركاب المغادرين  لا يحملوا أي حقائب للسفر، فكل مايهمهم هو الرحيل.

موظفو السفارة الأمريكية يهربون

وكذلك تم نشر مقطع فيديو آخر يوضح موظفي السفارة الأمريكية وهم يهربون من المطار.

وأشارت وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن عدد الموظفين المنقولين من السفارة الأمريكية بلغ 500 موظف من أصل 4000 يعملون بالسفارة، حيث غادروا جميعهم من مطار الخواجه رواش.

الرئيس تقي أول المغادرين

الرئيس الأفغاني أشرف غني
الرئيس الأفغاني أشرف غني

ولم يختلف حال الرئيس الأفغاني أشرف غني كثيرا عن أفراد الشعب العادي فهو الآخر قام بإعلان استقالته وغادر البلاد سريعا.

مغادرة تقي لأفغانستان جعلت الجميع يوجهون له الانتقاد وكان أولهم الجنرال بسم الله محمدي القائم بأعمال وزير الدفاع والذي اتهمه بأنه باع الوطن.

كذلك وجه رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغاني عبد الله عبد الله انتقادا للرئيس غني.

وقال عبدالله إن تقي سيتم محاسبته من جانب الله ومن شعب أفغانستان أيضًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى