«جيهان السادات».. سيدة العمل الإنساني التي لم تخشى «الاختلاف»
جيهان السادات سيدة العمل الإنساني

«أم الأبطال»، «رفيقة بطل الحرب والسلام»، «استاذة الدراسات الدولية»، ألقاب كلها أطلقها المصريون على جيهان السادات.
اقرأ أيضًا: أنيس منصور.. كاتم أسرار السادات الذي رافقه للقدس وسبب تلقيبه بـ«عدو المرأة»
وكذلك هي واحدة من السيدات اللاتي كان لهن دورا بارزا في حياة المصريين ليس لكونها السيدة الأولى ولكنها بسبب الإنجازات التي حققتها.
فجيهان المرأة التي لم تكن تخشى كسر التابوهات أو كسر المعهود كما وصفتها الصحافة العالمية عقب وفاتها، لم تختفي عن الأنظار بعد وفاة زوجها.
اقرأ أيضًا: فاروق إبراهيم.. الصدفة قادته ليصبح عميد المصورين
بل واصلت جيهان العمل العام وعشقته، وكانت نائبة قوية بالبرلمان المصري ساهمت في العديد من القوانين الهامة.

وكذلك كانت جيهان واحدة من المدافعات القويات عن حقوق المرأة، ونموذجا للمرأة المصرية.
وتستعرض منصة الناس نت خلال السطور التالية أبرز المحطات في حياة السيدة جيهان السادات في ذكرى ميلادها.
حياة جيهان السادات

ولدت جيهان في حي الروضة بمدينة القاهرة عام 1933، وكانت عائلتها من الطبقة المتوسطة كانت تعيش بصعيد مصر.
كان والد جيهان يعمل طبيا وأمها بريطانية، وهي حاصلة على ليسانس الآداب بجامعة القاهرة ثم على الماجستير بالأدب المقارن.
كما نجحت في الحصول على درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة عام 1986.
قصة حب جيهان والسادات

على أحد شواطئ السويس كان اللقاء الأول بين جيهان السادات عندما كانت فتاة تبلغ من العمر 15 عاما فقط.
وكان السادات وقتها ضابطا صغيرا بالجيش المصري، والذي كان فارق السن بينهما كبيرا جدا، بالإضافة إلى أنه لديه 3 بنات.
لم تقف جيهان عند اعتراض أسرتها وهي بتلك السن الصغيرة بل أصرت على الزواج من السادات وبالفعل تم ذلك في 29 مايو 1949 بعد عام واحد من لقائهما.
وأنجبت جيهان من الرئيس الراحل ثلاث بنات هن لبنى ونهى وجيهان، وولد واحد أطلقت عليه اسم جمال على اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
المرأة القوية
ولعبت جيهان دورا كبيرا في حياة الرئيس الراحل أنور السادات حيث كانت رفيقته في أغلب المواقف الصعبة.
وعاشت جيهان مع السادات مرحلة الإطاحة بالملكية بالإضافة إلة وصوله للحكم وانتصار أكتوبر ومرحلة السلام.

وتشير العديد من الروايات إلى أنها هي من أخبرت الرئيس الراحل مبارك بأن السادات مات بعد حادث المنصة الشهير.
وكان وقتها مبارك ينتظر في المستشفى ليعرف حالة الرئيس الذي تعرض للاغتيال قبل أن تخرج له جيهان السادات وتخبره بوفاة زوجها.
وقالت له وقتها إلى السادات مات، ولكن مصر ستظل حية ولن تموت.
جيهان السادات سيدة العمل الإنساني

ولم يغب الدور الإنساني في حياة جيهان على الإطلاق فكان لها الفضل في إنشاء العديد من الجمعيات الخيرية ومنها الوفاء والأمل.
وكذلك كانت من المدافعات القويات عن حقوق المرأة في المجتمع المصري، حيث طالبت بالمسواة في أكثر موقف، وخلال تواجدها في البرلمان أيضا.
ونجحت في إقرار تعديل بعض القوانين المصرية وعلى رأسها كان قانون الأحوال الشخصية بما يخدم مصالح المرأة والذي عرف لاحقا باسم قانون جيهان.
وترأست جيهان خلال فترة حكم زوجها 30 منظمة وجمعية خيرية وهي الهلال الأحمر، جمعية بنك الدم، رئيس شرف لتنظيم الأسرة، الجمعية المصرية لمرضي السرطان، جمعية الخدمات الجامعية.
ورحلت جيهان عن عالمنا في 9 يوليو عام 2021، عن عمر ناهز الـ88 عاما.
وكما كانت سيدة استثنائية، أقيمت لها جنازة استثنائية أيضًا، حيث حصلت على جنازة عسكرية وكان الرئيس عبدالفتح السيسي أول المتواجدين بها.



