«مقابلته نذير بموتك» اللغز وراء رؤية القرين.. المشاهير يجيبون

قد نقابل أشخاص يحملون الكثير من مواصفاتنا الظاهرية، الأمر الذي يضع البعض في حرج كبير، والبعض الآخر يصاب بالدهشة.. ترى ماذا سوف تفعل إذا صادفت شخصا يحمل نفس ملامحك، ما اعتبره البعض رؤية القرين؟
في عالم الفن والمشاهير لوحظ بشدة وجود حالات تشابه بين المشاهير وبعض أفراد الجمهور، حيث تداولت وسائل إعلام عالمية مؤخرا صورة نشرت لضابط الشرطة من ولاية ألاباما الأمريكية، إريك فيلدز، والتي تبين أنه يحمل تشابها صارخا مع الممثل الأمريكي نجم المصارعة الحرة، دواين جونسون الشهير بـ”الصخرة”.
وبدأت القصة عندما قام مكتب مأمور مقاطعة مورغان بنشر صورة تجمع رجلا التقط الصورة مع فيلدز، والتي انتشرت بسرعة البرق عبر “السوشيال ميديا”.
فيما كان تعليق دواين جونسون على “شبيهه” إريك فيلدز عبر حسابه على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي بأن الأخير كان ألطف منه، ووعهد بأنه في يوم من الأيام سيتناول مشروب تيريمانا معه، وأنه ستحتاج إلى سماع كل قصص “الصخرة” منه لأنه على يقين بأنه يعرفها، لكونه “قرينه”.

قرائن آخرين
لم يكن الروك هو الشخصية الوحيدة التي قابلت قرين لها، فهناك نيامه جيني التي اكتشفت “شبيهة لها” عبر موقع “فيسبوك” الأمريكي للتواصل الاجتماعي، وهي كارين برانيجان من أيرلندا التي تبلغ من العمر 29 عاما، وتنتمي إلى عائلة مختلفة عن أسرة جيني.
وعن شعورها عند لقائها الأول بقرينتها، كارين برانيجان، أكدت نيامه جيني لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية أنها كانت متوترة للغاية بشكل يبعث السخرية، وتابعت أنها كانت تحدق بها طوال الوقت، مشيرة إلى أنها لا تتذكر عدد المرات التي قالت فيها أثناء اللقاء: “هذا أمر فظيع للغاية”.
وفي أغسطس 2018، تبين أن سجين يدعى ريتشارد إيه. جونز سجن لمدة عقدين من الزمان بعد أن تم سجنه بالخطأ في قضية ارتكاب سرقة مشددة، وذلك بعد أن تم اختياره من بين مجموعة من قبل شهود قالوا إنه سرق هاتفا ذكيا في موقف سيارات مركز “والمارت” التجارية في ولاية كانساس الأمريكية، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.
وكان جونز الذي قضى 19 عاما داخل السجن، وأكد مرارا أنه بريء، هو شبيه سجين آخر يدعى ريكي أيموس.
وحدث الأمر ذاته في نوفمبر 2020، عندما كشفت الممثلة المصرية، بدرية طلبة، عن اكتشاف شبيهتها، أم عمرو، والتقطت صورة تذكارية معها نشرتها عبر حسابها على موقع “إنستغرام” للتواصل الاجتماعي، وأكدت طلبة لقرينتها أنه شرف لها أن قابلتها.
وفي السياق ذاته تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشبيه نجم كرة القدم المصري الدولي، محمد صلاح، وهو مهندس مصري يدعى أحمد بهاء.

خطورة القرين
تقول الكثير من الأساطير أن رؤية القرين هو نذير سوء وعلامة على أن موت الشخص أصبح وشيكا. وتطور قدر كبير من الخرافات بشأن “القرائن”، إذ ينظر البعض إليهم على أنهم كيانات شريرة ومؤذية.
ومن ناحية أخرى أصبح القرين رمزا شائعا لأدب الرعب، وذلك في رواية “ذا دابل” التي طرحت في عام 1846، وألفها الأديب الروسي، فيودور دوستويفسكي، والتي تتناول قصة كاتب فقير يدعى “جوليادكين”، يدفعه الجنون بسبب الفقر والحب غير المتبادل إلى النظر لشبحه الخاص، الذي ينجح في كل شيء فشل فيه بحياته، وتنتهي بتخلص “الشبح” من الأصل.
تشابه الوجوه
أكدت دراسة أجريت في عام 2015 ونشرت في دورية “نيتشر” إلى أن العثور على أشخاص يشبهوننا، أو رؤية القرين هو أمر حقيقي.. وأكد معدها، الأستاذ المساعد في علم الأعصاب والسلوك بجامعة كورنيل في مدينة نيويورك الأمريكية، مايكل شيهان، الظاهرة المحيرة أن وجوهنا تطورت بسبب أهمية “الفردية” لجنس البشر.
وقال شيهان إن البشر متنوعون بشكل هائل، لكن لا يمكن ملاحظة ذلك في الأنواع الأخرى.. وضرب مثالا أنه من الصعب ملاحظة وجود أشخاص يشبهون بعضهم في الشارع، على عكس السناجب التي من الصعب التفريق بينها داخل حديقة الحيوان.
وانتهت دراسة مايكل شيهان إلى أن البشر تطوروا ليبدوا مختلفين جسديا عن بعضهم البعض لأن أعيننا تلعب دورا هاما في التفاعلات الاجتماعية، وأن معظم سلالات الحيوانات تستخدم الرائحة أو الصوت للتعرف على بعضها البعض، لكن البشر يعتمدون في المقام الأول على البصر للتمييز بين الأفراد.
كما توصلت الدراسة إلى أن البشر بارعون بشكل استثنائي في التعرف على الوجوه، وأن هناك جزءا من الدماغ متخصصا في ذلك.



