حكايا ناس

«أحرقنا قمصاننا».. معاناة لاعبات كرة القدم الأفغان مع طالبان

معاناة لاعبات كرة القدم الأفغان مع طالبان

الجميع في أفغانستان يحاولون الهروب من حركة طالبان، ويشقون طريقا طويلة نحو مطار كابول بحثا عن أمل جديد.

اقرأ أيضًا: «فرزان».. رفعت البرقع لتتنفس فجلدها مقاتلو حركة طالبان

فخلال الفترة الماضية لقي الكثير من الأشخاص مصرعهم خلال محاولتهم الهروب وكانت من بينهم مشاهير في المجتمع الأفغاني.

بينما كان البعض محظوظا ليستطيع الفرار من العاصمة كابول قبل أن يفقد حياته بها كمن سبقوه.

وهذه المرة مع فريق الكرة النسائي الأفغاني والذي شهد حالة من الرعب قبل أن تنجح اللاعبات في الفرار.

معاناة فريق الكرة النسائي مع طالبان

فريق الكرة النسائي
فريق الكرة النسائي

في أحد الأيام تلقيت مكالمة فيديو م إحدى لاعبات الفريق التي لا يتعدى عمرها الـ19 عاما وكانت تمسك بمسدس وتخبرني أنها تفضل الموت على الإمساك بها.

كان ذلك ملخصا بسيطا لما عاشته قائدة منتخب كرة القدم الأفغاني السابقة خالدة بوبال والتي كانت تحاول إنقاذ اللاعبات كونها تعيش في السويد

اقرأ أيضًا: «بلد بلا نساء».. كيف كانت مأساة الأفغان مع طالبان بعام 1996؟

بوبال نفسها واحدة من النساء اللاتي تعرضن لمحاولة قتل على يد طالبان منذ سنوات بعدما أطلق عليها مسلح النار.

ومنذ تلك الحادثة قررت بوبال أن تعيش في السويد من أجل الحفاظ على حياتها.

وقالت بوبال إن العديد من لاعبات الكرة الأفغان كانوا يحاولون المرور إلى بوابات مطار كابول وسط ازدحام كبير.

وتابعت أن البعض منهم رفض أقاربهن إخفائهن في منازلهم خوفا من عواقب هذا الأمر عليه، وما يمكن أن تفعله طالبان بهم.

وأشارت إلى أن اللاعبات كانوا يتصلون بها يوميا من أجل مساعدتهم إلا أنها لم تكن تعرف ما تخبرهم به.

«احرقوا قمصانكم والجوائز الخاصة بكم».. رسالة بعثت بها بوبال إلى لاعبات المنتخب الأفغاني من أجل الحفاظ على حياتهم.

وبالفعل نفذت اللاعبات التعليمات وعندما كان مقاتلي طالبان يطرقون أبوابهن لا يتمكنوا من العثور عليهن.

وطالبتهم بالاختباء من طالبان لحين معرفة الطريقة التي تساعدهم بها.

الهروب من جحيم كابول

فريق الكرة النسائي
فريق الكرة النسائي

وبالفعل حاولت اللاعبات الوصول إلى مطار كابو والذي كان مليئا بالأشخاص الذين يريدون الفرار.

وبدأت بوبال في تلقي عشرات الرسائل يوميا من اللاعبات اللاتي تعرضت واحدة منهن للضرب الشديد على يد مقاتلي الحركة.

بينما كان مصير حارسة مرمى الفريق مجهولا عقب اختفائها وسط الحشود وعدم العثور عليها مطلقا.

ومع مرور الأيام الصعبة تمكنت 86 لاعبة من لاعبات المنتخب الأفغاني من مغادرة البلاد، والبعض منهن أيضا غادر مع بعض من أفراد العائلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى