لايف ستايل

سموم رقمية تنتج عن إدمان التكنولوجيا.. وهذه طريقة التخلص منها

الابتعاد عن التكنولوجيا بات من أصعب الأمور على البشر في الوقت الحالي، دون علمهم أنها تتسبب في الكثير من المشاكل الصحية الكارثية وتضخ في الجسم سموم رقمية يصعب التخلص منها.

ومن جانبه يقول جان توينغ أستاذ علم النفس بجامعة ولاية سان دييغو ومؤلف كتاب «iGen» أن قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات يمكن أن يؤثر سلبا على صحتنا العقلية، مما يحرمنا من النوم ومن القيام بمهام أكثر إنتاجية.

من كان يقضي قبل الجائحة ثلاث ساعات يوميا كمعدل متوسط ​​أمام الشاشة أو مستخدما الهاتف الذكي، أصبح بعد مرور الجائحة بثلاثة أشهر يمضي وقتا مضاعفا تقريبا.

لذلك لاحظنا لجوء البعض لأخصائيين في علم النفس للحصول على نصائح، ووضع حدود لإيجاد بدائل للالتصاق بالهاتف والتخلص من السموم الرقمية.

 

الصحة العقلية

وتابع جان توينغ: الجلوس مطولا أمام الشاشة يؤثر على صحتنا العقلية..بالطبع ليس كل وقت نمضيه أمام الشاشة سيئا؛ ففي النهاية، يذهب العديد من الطلاب إلى المدرسة عبر تطبيقات مؤتمرات الفيديو.

لذا فإن الخطوة الأولى للعلاج هي تقييم أي أجزاء من وقت الشاشة تشعر بأنها ضارة وتزيد من إحساسك بالاكتئاب. يمكن أن يكون ذلك قراءة الأخبار أو تصفح تويتر أو فيسبوك.

أما الخطوة الثانية هي إنشاء خطة واقعية للتقليل من هدر الوقت في نشاط سيء.

التقيد بالتكنولوجيا تنتج سموم رقيمة
التقيد بالتكنولوجيا تنتج سموم رقيمة

تقويم لكل شيء

فيما أوصى آدم جازالي عالم الأعصاب بإنشاء تقويم لكل شيء نقوم به تقريبا، بما في ذلك تصفح الويب. مع التأكيد بأن الوقت الذي نخسره في مراقبة الشاشات الرقمية، سواء شاشة الهاتف الذكي أو الكمبيوتر ليس أسوأ ما في الأمر. الأسوأ من ذلك أن الاتصال المستمر بالإنترنت يمكن أن يترك آثاره السلبية على نوعية حياتك ويزيد من إحساسك بالتوتر.

لهذا السبب يوصي جازالي بأخذ استراحة بعيدا عن تطبيقات الوسائط الاجتماعية وعن الشاشة لبعض الوقت، لاستعادة الصحة العقلية والجسدية.

ثم يأتي دور التخلص من السموم الرقمية. وهي فترة زمنية تقلل خلالها عن قصد مقدار الوقت الذي تقضيه مسمرا أمام شاشة الهاتف أو شاشة الكمبيوتر وتصفح الإنترنت، بل قد يكون مفيدا أن تقطع الاتصال تماما ليوم أو أكثر.

 

الاتصال بالانترنت

ومن ناحية أخرى وجدت إحدى الدراسات أن حوالي 25% من مالكي الهواتف الذكية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما لا يتذكرون آخر مرة ابتعدوا فيها عن هواتفهم.

وقضاء كل هذا الوقت متصلا بالإنترنت يمكن أن يتسبب في انطباع سلبي عن مظهرنا، وتدني احترام الذات، واضطرابات في النوم، وشعور بالاكتئاب، وقلق، وزيادة في الوزن، وسوء تغذية، وابتعاد عن ممارسة الرياضة، وسوء في إدارة الوقت.

وفوق هذا كله وجدت الدراسات أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية يمكن أن يسبب تغييرات في الدماغ. فكل حركة نقوم بها على الشاشة الرقمية ترسل دفعة من الدوبامين إلى نفس المنطقة في الدماغ التي تستجيب للعقاقير المسببة للإدمان والخطيرة مثل الكوكايين.

وأثبتت تجارب اجتماعية عديدة أن أخذ استراحة مجدولة بعيدا عن هاتفك الذكي أو جهازك الرقمي يمكن أن يقلل من مستويات التوتر لديك.

كما يمكن أن تساعدك هذه الاستراحة أيضا في التركيز وإيلاء المزيد من الاهتمام للأشياء من حولك. وبالتالي تحسن مستوى إنتاجيتك. الاستغراق في تصفح الإنترنت والانشغال بإبداء الإعجاب أو نشر التعليقات والمساهمات لوقت طويل، سيتسبب في انشغالك عن مسؤولياتك الأخرى.

فيما أثبت بالتجربة أن البقاء ملتصقا بهاتفك الذكي لعدة ساعات يؤدي إلى إجهاد العين وجفافها وإلى تشوش الرؤية والعين الدامعة والصداع. أما البقاء بوضع الانحناء وأنت تنظر إلى الهاتف أو الشاشة لمدة طويلة غالبا ما تنجم عنه مشاكل أسفل الظهر والرقبة. لهذا تعتبر فترات الراحة مهمة لصحة أجزاء مختلفة من جسمك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى