عيون الأطفال في خطر.. مشاكل كارثية بسبب الشاشات

اعتاد الأطفال هذه الأيام على البقاء أمام الشاشات لفترات طويلة، سواء كانت شاشات التلفاز أو الهاتف المحمول أو اللاب توب، كما أن بعض الأمهات يدفعون أبنائهم إليها لتجنب انزعاجهم وضوضائهم، إلا أن عيون الأطفال باتت في خطر كارثي يجب أن ينتبه إليه الوالدين.
أكدت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين أن قِصر النظر يعد من مشاكل العيون الشائعة لدى الأطفال والتي تنتج عن الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة، وقلة التعرض لضوء النهار بسبب قلة الحركة.
أعراض قِصر النظر
وأضافت الرابطة أن أعراض قِصر النظر تتمثل في تضييق حدقة العين أو إغماضها بشكل نصفي عند النظر إلى الأشياء البعيدة.
ولتجنب إصابة الطفل بقِصر النظر يتعين على الآباء تحديد مدة استخدام الطفل للأجهزة الإلكترونية، مع الحرص على أن يتعرض كثيراً للضوء الطبيعي والإكثار من الأنشطة الحركية لإنقاذ عيون الأطفال، وذلك من خلال اللعب في الهواء الطلق، والانطلاق في نزهات إلى المسطحات الخضراء.
كما ينبغي أن يخضع الطفل لفحوصات العيون بدءاً من عمر ثلاث سنوات لاكتشاف إصابته بقِصر النظر مبكراً وعلاجه في الوقت المناسب بواسطة النظارات الطبية والعدسات اللاصقة وقطرة العين.

توصيات هامة
ومن ناحية أخرى نشرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال American Academy of Pediatrics العديد من التوصيات الهامة حول الوقت المسموح للأطفال أن يقضوه على شاشات التلفاز، وفقاً للفئات العمرية كالتالي:
الأطفال أصغر من 18 شهراً:
يمنع تماماً تعرضهم للشاشات وقضاء أي وقت أمامها.
الأطفال ما بين 18 شهراً إلى عامين:
أقل من ساعة واحدة تحت مراقبة الأهالي الكلية لمساعدة الأطفال في فهم الأمور التي يشاهدونها.
الأطفال ما بين 2- 5 سنوات:
يجب أن لا تتجاوز فترة مشاهدتهم للتلفاز أو الشاشات الأخرى عن ساعة واحدة يومياً.
الاطفال فوق السادسة من عمرهم:
يجب أن يحدد الأهل الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام هذه الشاشات مع تحديد عدم استخدامها قبل النوم أو بدلاً من اللعب وممارسة التمارين الرياضية الخاصة بهم.
وأكدت الأكاديمية أن على الأهل تحديد وتخصيص وقت لمشاهدة التلفاز كعائلة واحدة ومنع مشاهدته أو استخدام الأجهزة الأخرى في غرف النوم.
ولا ينبغي أن ينحصر حكمنا على تجربة استخدام الأجهزة الإلكترونية، في خيارين متناقضين: إما أنها مفيدة أو مضرة.
بل يتعين علينا التفكير، في أنه يمكن استخدامها كأداة لتحفيز المشاركة الاجتماعية، لا كبديل عنها، كما حدث هذا العام مع تفشي وباء كورونا، حيث كانت الهواتف الذكية َوالحواسيب هي النوافذ الوحيدة المفتوحة على العالم، وطريقة الاتصال المتاحة الوحيدة بين البشر.



