سوشيال ناس

«بمعدل نمو 5.4%» الرئيس يتسلم تقرير التنمية البشرية لعام 2021

تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، تقرير التنمية البشرية في مصر 2021.

وسلم التقرير الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ورندا أبو الحسن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.. جاء ذلك على هامش إطلاق فعالية تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في مصر للعام الحالي 2021.

 

الإصلاحات الاقتصادية

وقالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تقرير التنمية البشرية لعام 2021 يرصد مسيرة وبناء الجهود التنموية التي قادتها الدولة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضافت وزيرة التخطيط أن التقرير يرصد الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها لتحقيق العدالة الاجتماعية واهم الصعوبات التي فرضتها جائحة كورونا في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.

الرئيس يتسلم تقرير التنمية البشرية
الرئيس يتسلم تقرير التنمية البشرية

تفاصيل التقرير

يرصد تقرير التنمية البشرية لعام 2021، موقف تنصيف مصر وفقًا لنصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي من أصل 189 دولة.

وكذلك مدى امتلاك مصر الإمكانات لتحسين الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة، وأنظمة التعليم، والحوكمة وتحويل النمو الاقتصادي إلى استثمارات تؤدي إلى مزيد من التقدم في التنمية البشرية.

هذا بالإضافة إلى أن تقرير التنمية البشرية الجديد يصدر بصورة موسعة ليكون شامل كافة جوانب التنمية ليلقي الضوء على جودة التنمية البشرية واستدامتها، وكيفية تأثير أوجه عدم المساواة الاجتماعية والنوع الاجتماعي والأداء البيئي على الدولة.

معدلات النمو الاقتصادي

ونجحت مصر في تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم الجائحة؛ بلغ 3.6 % في 2019 / 2020 و2.8 % في 2021/2020 مع توقع معدل نمو 5.4 % في العام المالي 2021 /2022.

وكان معدل النمو 0.701 في عام 2018، محافظة بذلك على احتلالها المرتبة 116 عالميًا من أصل 189 دولة، ولا تزال في فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، ولأول مرة، يعد مؤشر التنمية البشرية في مصر أعلى من المتوسط للدول العربية.

وجاء في التقرير نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وخفض معدلات الدين العام وسد فجوة ميزان المدفوعات وإعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.. وساهمت تلك الإصلاحات في تهيئة الاقتصاد المصري لمواجهة جائحة كورونا.

 

ترتيب متقدم

وفي السياق ذاته أكدت رنده أبو الحسن، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر أن تقرير التنمية البشرية هو الآن في نسخته الثلاثين ويعكس لنا بشكل كمي أن التنمية هي توازن بين الاقتصاد ومكونات رأس المال البشري.

وتحتل مصر ترتيب متقدم حيث جاءت في المرتبة 102 وفقًا لنصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي من أصل 189 دولة، وهو ما يشير أن لدى مصر الكثير من الإمكانات لتحسين الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة، وأنظمة التعليم، والحوكمة، وتحويل النمو الاقتصادي إلى استثمارات تؤدي إلى مزيد من التقدم في التنمية البشرية.

 

المساواة بين الجنسين

وعند الحديث عن أوجه عدم المساواة بين الرجل والمرأة ينحفض ترتيب مصر بنحو 9 مراكز مقارنة بترتيبها في مؤشر التنمية البشرية، وهو ما يشير إلى ضرورة الاستمرار في معالجة عدم المساواة.

في حين أن أداء مصر أفضل من المتوسط في منطقة الدول العربية،  إلا أنه لا يزال مؤشر التنمية البشرية للمرأة المصرية (0.652)  أقل من الرجل (0.739) .

واستنادًا إلى البيانات المتاحة لعام 2019، بلغ مؤشر عدم المساواة بين الجنسين في مصر 0.449، لتحتل المرتبة 108 من أصل 162 دولة.

ويقيس مؤشر عدم المساواة بين الجنسين أوجه عدم المساواة في الصحة الإنجابية والتمكين والنشاط الاقتصادي.

 

مؤشر جديد

ومن ناحية أخرى يعد مؤشر التنمية البشرية، مؤشر جديد ليشمل عنصرين آخرين: انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الدولة وبصمة الفرد المادية.

ويوضح المؤشر كيف سيتغير مشهد التنمية العالمي إذا كانت رفاهية الناس وكذلك كوكب الأرض محدداً محوريًا لتقدم البشرية. وبالنسبة لمصر يبلغ هذا المؤشر 0.684، وهو أفضل من متوسط الدول العربية (0.666).

 

المؤشرات البيئية

تشير المؤشرات البيئية إلى أن 97% من استهلاك الطاقة في مصر يعتمد على الوقود الأحفوري، في حين أن نصيب الفرد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يقع ضمن المتوسط العالمي ولكنه لا يزال مرتفعاً.

ورغم ذلك، فإن مشاريع الطاقة المتجددة والنقل العام المستدامة التي يجري بناؤها حالياً، فضلاً عن إصلاح سياسة الطاقة وتحسين الطاقة، من شأنها أن تساعد على الحد من كثافة الكربونية في الاقتصاد المصري في السنوات القليلة المقبلة.

الرئيس في حفل استلام التقرير
الرئيس في حفل استلام التقرير

لا يمثل رأي الحكومة أو المكتب الإقليمي

وعلى جانب آخرقال الدكتور عادل عبد اللطيف، نائب مدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في مصر عام 2021، أعده مجموعة من الباحثين من أصحاب المعرفة والخبرة، مؤكدًا أنه لا يمثل رأي الحكومة أو المكتب الإقليمي.

وأضاف أن التقرير يمثل رأي مجموعة مستقلة محايدة تسعى لتقديم الحكمة والمعرفة، موضحًا أنه يطرح القضايا التي تهم المجتمع بأسره بأبحاث دقيقة مدعمة ببيانات.

وأشار إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا على مستوى الدول النامية التي تصدر هذا العدد من تقارير التنمية البشرية، قائلًا إن تقرير هذا العام الأول الذي يشارك في حفل إطلاقه رئيس الجمهورية.

 

تاريخ التقرير

تقرير التنمية البشرية تقرير سنوي ينشر من قبل مكتب تقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

تم إصدار التقرير لأول مرة في عام 1990 من قبل الاقتصادي الباكستاني محبوب الحق والحائز على جائزة نوبل الهندي أمارتيا سن، وكان هدف التقرير وضع الناس في قلب عملية التنمية من حيث النقاش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والدعوة لتحقيق التنمية المنشودة.

فيما اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً بالتقرير باعتباره ممارسة فكرية مستقلة وأداة مهمة لزيادة الوعي بالتنمية البشرية في جميع أنحاء العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى