حكايا ناس

«أصوله عبرية» سر تسمية مصر بهذا الاسم.. وقصة لقب «أم الدنيا»

الكثير من المصريين يتسائلون عن سر تسمية مصر بهذا الاسم، خاصة وأنه جاء ذكره في القرآن الكريم عدة مرات، ما يعني أن سره يعود إلى قديم الأزل.

اختلف المؤرّخون على أصل تسمية مصر بهذا الاسم بالعربية، حيث يعتقد بعضهم أنّه يعود إلى أصول عبرية، وآخرون يعتقدون أن أصوله عربيّة، فكلمة مصر تعني قُطر، وجمعها أمصار.

وهناك علماء آخرون يُرجّحون أنّ كلمة مصر مشتقة من اللغة المصرية القديمة من كلمات «مجر» أو «مشر»، التي تعني المكنون أو المحصّن، دلالةً على أنّ مصر ذات حدود طبيعية آمنة، ميّزها الله بها عن غيرها، وتمّ استبدال الشين والجيم بالصاد لتسهيل نطقها باللغة العربيّة.

سر تسمية مصربهذا الاسم
سر تسمية مصربهذا الاسم

أصول عبرية

جاء اسم مصر في القرآن الكريم والتوراة قديماً، ومنذ القرن الرابع عشر وردت العديد من التسميات والأصول لكلمة مصر، فيرى بعض المؤرّخين أنّ مصر تُشبه الكلمة العبرية «ميتزرايم».

أما في اللغة الأكادية «مصرو» تُعتبر الصيغة الأكاديّة للكلمة إثبات على علاقة اسم مصر باللغات السامية، وجميع الصيغ الأكادية الأخرى لكلمة مصر تُترجم على أنّها الحدود، وهو ما يعدّ منطقياً، نظراً لموقع مصر الذي يُعتبر حدّاً فاصلاً بين القارّات.

كما ذُكرت العديد من التسميات لمصر باللغات التاريخية الأخرى، مثل: اللغة الآشورية، والبابلية، والفينيقية، فمن مُسمّيات مصر التاريخية، مصور، مصرايم، وغيرها.

 

المصريون القدماء

ومن ناحية أخرى اختار المصريون اسم «الأرضان»، وهو اسم كثيراً ما استخدمه ملوك المصريين لوصف حكمهم كمُوحّدي المنطقتين.

لكن اختلف المؤرّخون على مبدأ قسمة مصر إلى أرضين والذي سُمّيت بـ«الأرضان» لأجله، فمنهم من قال إنّه وصف لمصر العليا والسفلى؛ حيث إنّ مصر العليا هي الجزء الجنوبيّ ومصر السفلى هي الجزء الشمالي من مصر.

بينما قال مؤرّخون آخرون أنّ مبدأ القسمة جاء من نهر النيل الذي يقسم مصر إلى ضفتين شرقية وغربية، ومن الأسماء الأخرى التي أُطلقت على مصر تاريخياً سيدج لاند وأرض الشمال.

أرض الكِنانة

أما عن سر لقب «أرض الكنانة» تُعرَّف الكِنانة في اللغة العربية أنّها: «جَعْبة صغيرة من جلد أو نحوه ؛ لوضع السِّهام»، أمّا أرض الكنانة؛ فيُقصَد بها أرض مصر بشكلٍ مجازيّ.

وقد أُطلِق لفظ الكنانة على مصر نسبةً لكونها تقع في قلب الصحراء، كما أنّ واديها محفوظٌ بين حافّتَي الهضبة.

وقد امتازت بأنها أرض صحراويّة قاحلة شديدة الجفاف لا يستطيع أن يمرّ منها الغزاة أو يقطعونها إلّا بصعوبةٍ بالغة على عكس المناطق الأخرى، مثل: بلاد شمال العرب، أو مناطق آسيا التي يمرّ منها الغزاة ويهاجر عبرها الجميع ولا تحميها الهضاب.

وكانت صحراء مصر بمثابة الغربال الذي يُصفّي من يدخل إليها، فلا يخرج منها إلّا أعداد قليلة تغلب عليها روح المغامرة والعزيمة، إلى أن تصل أرض النيل لتنعم بخيراتها ونعميها.

 

أم الدنيا

حصلت مصر أيضًا على لقب «أم الدنيا» وذلك لأن الحضارة المصرية من أوائل الحضارات العريقة في تاريخ البشرية.

كما أنّها شكّلت مهداً لحضارات متتالية، وقد كانت هذه الحضارة متفوّقةً في عمرانها وابتكاراتها وفنونها، وتركتْ بصمةً واضحةً في العالم في مجالات مختلفة.

هذا بالإضافة إلأى أنّ مصر هي أوّل حضارة عرف أهلها الكتابة والتدوين؛ لذلك فإنّها أول دولة في العالم تمتلك تاريخاً مكتوباً في سجلّات تروي الأحداث التي مرّت بها هذه الدولة؛ ولهذا السبب سُمّيت بأم الدنيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى