حكايا ناس

بعد عام من الضياع.. «القباج» توجه بإنقاذ عجوزين من الشارع

على أحد جانبي الطريق، يجلس عجوزين تغطيهم كتل متراكمة من الطين والغبار.. طعامهم بعض الفتات التي يتذكى بها المارة بين الوقت والآخر، وقد يمر يومين كاملين دون أن تتلقى أمعائهم لقمة واحدة، فأصاب الهزال أجسادهم وتحولت إلى لحم على عظم.. أصاب المشيب رؤسهم وانتشل قطعة كبيرة من عقولهم، حتى أصبحو غير واعين لما يدور حولهم، لفترة تعدت عام من الضياع.

وبمجرد أن علمت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى بوضعهم وجهت فريق التدخل السريع المركزي لانقاذهم وانتشالهم من ضياع الشارع، ووضعهم في حياة تتوافر بها كافة الأساليب الآدامية للحياة.

وعلى الفور توجه الفريق إلي منطقة شبرا وتم التعامل مع أحد هؤلاء المسنين، وتم إجراء دراسة حالة له وتبين أنه يدعي محمد .ع، ويبلغ من العمر ٦٨ عاما.

كان هذا العجوز يمتلك حياة رغيدة، وبيت وعائلة كبيرة، إلى أن جار عليه الزمن وانتزع لبه، حيث كان يعمل فرانا ويعاني من ربو علي الصدر وكان يتخذ الفرن مسكنا ومأوي له، إلى أن سائت حالته المادية، وابتعد عنه جميع من حوله، فاضطر لبيع الفرن وأصبح الشارع مسكنه الوحيد.

انتشال عجوز بعد عام من الضياع
انتشال عجوز بعد عام من الضياع

الحالة الثانية

أما الحالة الثانية التي توجه إليها الفريق، تقطن في أحد شوارع حلوان، يدعي م.ا.م، ويبلغ من العمر ٧٠ عاما.

وقع هذا العجوز ضحية ابنه الذي استولى عليه الجشع وحب الذات، حيث طرده الابن من الشقة ليتزوج بها، فلم يجد الأب العجوز أمامه سوى افتراش أحد أرصفة الطريق.

ساءت حالة الأب النفسية، ولم يتوقع أن يأتي هذا التصرف من الابن الذي رباه وأنفق عليه من ماله وتعبه ووقته، وعندما تحدث معه فريق الانقاذ رفض العودة معهم.

وبعد محاولات عديدة في إقناعه باستقباله بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وافق في نهاية الأمر.

ونسق الفريق مع الادارة العامة للدفاع الاجتماعى لاستقبال العجوزين بدار «معانا لإنقاذ انسان» بالجيزة لرعاية الاشخاص بلا مأوى ليتلقيا كافة أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية.

أحد العواجيز
أحد العواجيز

تلقي البلاغات

يتلقى فريق التدخل السريع المركزى الشكاوى وبلاغات مؤسسات الرعاية الاجتماعية والاشخاص فاقدى المأوى والرعاية والحالات الانسانية وذلك على الخط الساخن للوزارة على الرقم ١٦٤٣٩، وعلى الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء على الرقم ١٦٥٢٨.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى