«بالحمض النووي الريبوزي» علماء يتوصلون إلى طريقة حاسمة لعلاج السرطان

توصل علماء إلى طريقة جديدة لعلاج السرطان وذلك من خلال الحمض النووي الريبوزي، ويصفونها بأنها حاسمة في القضاء على السرطان، وذلك في حال نجاح تجاربها بشكل كامل.
يخوض العلماء تجارب بشرية على علاج للسرطان يستخدم تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، في إشارة إلى نوع الحمض النووي الوراثي الذي تستند إليه، بغرض مهاجمة الخلايا السرطانية في جسم المريض، وذلك بعدما وجدت دراسة جديدة أن العلاج كان قادراً على تقليص الأورام تماماً لدى الفئران.
شركة لقاح فايزر
يتولى هذا العلاج شركة بيونتيك BioNTech الألمانية المطورة للقاح “فايزر” الذي يستند إلى تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، حيث شكل إنجازاً علمياً في عالم التطعيمات.
بدأت الشركة اختباراتها على العلاج الجديد للسرطان لمعرفة ما إذا كان يسعه أن يعطي فاعلية في مكافحة الخلايا السرطانية لدى البشر، وذلك من طريق إنتاج بروتينات مقاومة للأورام.
والحمض النووي الريبوزي، عبارة عن جزيئات ترشد الخلايا في الجسم تعليمات إلى طريقة تصنيع البروتينات المطلوبة.
وفي الدراسة، المنشورة في المجلة الطبية “ساينس ترانسليشونال ميديسن”Science Translational Medicine ، طور الباحثون مزيجاً من “الحمض النووي الريبوزي المرسال من شأنه أن يصنع السيتوكينات cytokines، علماً أنها بروتينات تنتجها الخلايا المناعية على نحو طبيعي في الجسم بغية محاربة الخلايا السرطانية.
وذلك على غرار لقاح “فايزر” المضاد لكورونا، حيث يعمل العلاج الجديد على إعطاء الخلايا في الجسم تعليمات بشأن كيفية إنتاج البروتين اللازم. وفي هذه الحالة (السرطان)، توليد بروتينات مضادة للأورام تساعد الجسم في محاربة الخلايا السرطانية.

نتائج الدراسة
وفي السياق ذاته أظهرت نتائج الدراسة أنه عند حقن فئران مصابة بنوعين مختلفين من السرطان (سرطاني الجلد والرئة) بمزيج العلاج الجديد الذي ابتكره العلماء، تحفزت في الجسم استجابة مناعية أنتجت السيتوكينات بكمية قادرة على تقليص الأورام لدى 17 من بين 20 فأراً خلال أقل من 40 يوماً.
علاوة على ذلك، أظهر بعض الفئران أن العلاج ينتقل من موضع سرطان الجلد المستهدف إلى خلايا سرطان الرئة حيث سجل العلماء استجابات متقدمة ضد الأورام، ما عزز فرص البقاء على قيد الحياة وحد من الأورام.
ولكن في حين أن العلاج يمكن أن يمثل طريقة علاجية قابلة للتطبيق إلا أنه، بحسب ما أوضح العلماء في دراستهم، يمكن أن يؤدي أيضاً إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها.



