«كنا 7 بنات محدش فينا اتعلم.. بس أنا مصدقت واتقنت القراية والكتابة في 3 شهور».. هكذا كانت قصة لبنى التي بدأت تعليمها بفصول محو الأمية.
اقرأ أيضًا: في اليوم العالمي لمحو الأمية.. جهود مصرية للارتقاء بالتعليم
وقصة لبنى ابنة محافظة اليوم هي خير مثال على أن الأحلام يمكن أن تتحقق حتى وإن مر بعض الوقت عليها.
فحلم لبنى بمحو أميتها في سن الـ12 عاما كان الدافع وراء كل شيء حققته في حياتها حتى وصولها للحصول على دكتوراة في الآُثار.
قصة لبنى
تعود قصة لبنى لسنوات طويلة مضت تحديدا بالتسعينات عندما كانت ابنة الـ12 عاما، وجدت نفسها غير قادرة على الالتحاق بالمدرسة.
«أتولدت في الفيوم.. بلدنا مكانش فيها مدارس.. وأهل قريتنا مش بيفضلوا تعليم البنات».. كل تلك الأسباب لم توقف لبنى.
وقالت إنها عندما كانت تبلغ من العمر 12 عاما عرفت بفتح أحد فصول محو الأمية بالقرية التي تعيش فيها وقررت الالتحاق به.
وتابعت « اتكلمت مع أبويا.. في البداية كان رافض لانه مبيحبش تعليم البنات بس أنا أصريت اني أتعلم.. كنت مستنية الفرصة».
وأضافت أنها استغلت تلك الفرصة في محو أميتها واستطاعت أن تتقن القراية والكتابة في 3 أشهر فقط رغم أن مدة الدراسة سنة.
وأوضحت أنه حصلت على شهادة تعادل الابتدائية قبل أن يخبرها أخيها أنها من حقها أن تكمل تعليمها لتحصل على الإعدادية.
وأكدت أن أخيها هو من قدم لها للحصول على الاعدائية بنظام المنازل، وكان دائما ما يساعدها في دراسة المواد الصعبة.
وأشارت إلى أنها كانت تحقق المركز الأول على ترتيب طالبات المنازل بالإعدادية بفضل أخيها وزوجته.
وتابعت لبنى أنها استطاعت أن تعوض الفارق بينها وبين الطالبات الأخريات بالثانوية العامة والتي التحقت بها بانتظام.
لبنى مصدر للأمل لقريتها
«بعد ما أخدت الدكتوراة الناس اتشجعت».. بتلك الكلمات وصفت د. لبنى رحلتها من الدراسة بمحو الأمية للحصول على الدكتوراة.
وأضافت أن العديد من الأشخاص في قريتها – التي تغيرت أفكارهم كثيرا لاحقا – يشجعون أبنائهم أن يصبحوا مثلها.
وأضافت أنها كانت تدرس منذ عام 1999 وحتى عام 2021 وأنها نجحت في المرور بمشوار طويل حتى حققت النجاح.
وتابعت أنها كانت تأمل في الحصول على فرصة عمل من أجل تنهي مشورها في الدراسة وتبدأ الحياة العملية.