حكايا ناس

«باكل اللحمة نيئة» أكبر معمرة مصرية تكشف سر طول العمر

يحمل وجهها أشكال مختلفة من التجاعيد.. حفرها سنين الزمن وما تكبدته من مشاق طوال عمرها.. تعابير وجهها تحكي تفاصيل رحلة مليئة بالشقاء والعمل عاصرت خلالها ملك و 6 رؤساء جمهورية.. إنها الحاجة عباسة محمد أحمد، البالغة من العمر 130 عام، أكبر معمرة مصرية.

تحكي الحاجة عباسه أن السمع لديها ضعيف جدا، لذلك تستخدم السماعة للتواصل مع الاخرين، كما أنها رأت خلالها الملك فاروق الأول في بلدتها بمحافظة قنا قبل أن يسوقها القدر للنزول إلى القاهرة لقضاء أغلب سنوات عمرها.

 

زوجها الأول

أما عن زوجها الأول، ووالد ابنتها الوحيدة سمره عبد اللطيف محمد، والذى اصطحبها معه من الصعيد إلى القاهرة ليتركها بعد ذلك دون سبب.

كما تروى الحاجة عباسه قائلة “سبنا من طريق ونص”، لتستكمل حياتها بعد أن تزوجت من رجل أخر وهو المعلم صادق الجزار والذى أحسن معاملتها ومعاملة ابنتها ورعاها وقام بتربيتها، حيث تذكر الحاجة عباسه أنها تزوجته وهو يبلغ من العمر 75 عاما لخدمته ورعايته.

تحكي أكبر معمرة مصرية أنها كنت تساعد زوجها في أعمال الجزارة والذبح وشراء الماشية من سوق البراجيل وقطع المسافة من البراجيل إلى الشرابية حيث تقطن ماشية على قدميها وهى تجر الماشية وزوجها يتبعها .

واستمرت في حياتها وعملها مع زوجها المعلم صادق إلى أن توفاه الله عن عمر قارب الـ120 عاما –على حسب قولها-، فأنتقلت للمعيشة مع ابنتها سمره التي كانت تزوجت وانجبت .

أكبر معمرة مصرية
أكبر معمرة مصرية

أكل اللحمة والكبدة ناية

انتقلنا إلى الحديث مع سمره الابنة التي قالت :أمى كانت فتوة وهى صغيرة فكانت تأكل اللحمة والكبدة نية، وقد يكون ذلك سر تعميرها هذه المدة الطويلة، هذا بالإضافة إلى أنها تذبح الماشية وتسرح في الغيطان لجمع المحاصيل.

وأضافت سمره أن أمها كانت تحمل الخراسانة مع العمال في أعمال الصبه والبناء للمنزل ولم تترك مهنة حلال أو عمل إلا وعملت به بعد أن تركنا والدى الذى لا أتذكر ملامحه ولم أراه في حياتى مرة واحدة ، وعرفت أن سبب تركه لنا أن أمى كانت كلما انجبت طفل مات ثم انجبت انثى فكانت الطامة الكبرى التي على اثرها تركنا ورحل دون أن يسأل عنا.

وتابعت سمره :عمى صادق زوج أمى هو اللى ربانى زى ولاده بالظبط وزوجنى وكان يعامل والدتى أحسن معاملة فكانت تجلس بجواره على القهوة وتشرب الشيشه ، وبعد وفاته تركت الشيشه وشربت السجائر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى