حكايا ناس

المسرح الوطني بالصومال سحر السينما يعود بعد غياب 30 عاما

«ليلة تاريخية لجميع الصوماليين».. كلمات يمكن أن نصف بها عودة الحياة مرة أخرى إلى المسرح الوطني بالصومال.

اقرأ أيضًا: مجاعات حول العالم.. هل تعلمنا الكورونا كيف نقضي على الجوع؟

فالمسرح الذي كانت تغيب عنه العروض السينمائية والفنية منذ 30 عاما أعاد فتح ابوابه من جديد أمام سحر السينما.

ولم يشهد المسرح عروض خلال السنوات الطويلة تلك بسبب حالة الانفلات الأمني الموجود في العاصمة الصومالية.

وللمسرح أيضا رحلة طويلة قطعها منذ إنشائها ومرورا بسيطرة الجماعات المتطرفة عليه وصولا لإعادة الافتتاح.

قصة المسرح الوطني بالصومال

حفل افتتاح مسرح الصومال

تم تشيد االمسرح الوطني في الصومال عام 1967 وكان عبارة عن هدية من الزعيم الصيني وقتها ماو تسي تونغ سنة 1967.

وكان المسرح يحتضن العديد من العروض الفنية في فترة الازدهار التي عاشتها العاصمة الصومالية.

«في المساء كنا نأتي هنا لحضور العروض الفنية.. والآن اصبح الأمر حزينا».. هكذا وصف أحد الصومالين ذكرياته مع المسرح.

وأضاف عثمان يوسف «في أيام الزمن الجميل، كنت معتاداً المجيء لمشاهدة حفلات موسيقى البوب والأفلام».

والسبب الأساسي وراء هجران المسرح هو سيطرة جماعة الشباب الصومالية على البلاد وتدميرها للمسرح بالكامل.

وحتى بعد طرد الجماعات المسلحة  من العاصمة كان المسرح مكان غير آمن على الإطلاق بسبب استهدافه لأكثر من مرة.

وقالت حكيمو محمد التي كانت من رواده «الناس كانوا يخرجون ليلاً، ويبقون حتى ساعات متأخرة لكنني لا أظن أن المكان آمن الآن».

ولكن رغم كل الصعوبات التي مر بها المسرح إلا أنه عاد للحياة مرة أخرى ودخل سحرة السينما إليه من جديد.

ليلة تاريخية

حفل افتتاح مسرح الصومال
حفل افتتاح مسرح الصومال

ومع افتتاح المسرح من جديد كان هناك العديد من الصوماليين الراغبين في حضور تلك الليلة التاريخية.

ليلة الافتتاح في المسرح كانت مشحونة بالأجواء الأمنية حيث تم تفتيش جميع الحضور، من أجل تأمين الافتتاح.

وقال مدير المسرح عبدالقادر عبدي يوسف، أن هذا الحدث سيشكل «ليلة تاريخية لجميع الصوماليين»، وأنه مساحة تعبير للفنانيين المحليين.

وخلال الافتتاح عرض عملين لأحد الفنانين الصوماليين وهما فيلمان قصيران للمخرج إبراهيم سي إم، بعنوان «هوس» و«دايت فروم هيل».

وكان سعر تذكرة الحضور للحفل التاريخي في الصومال قرابة الـ10 دولارات وهو مبلغ قد يبدوا باهظا لكثير من سكان مقديشو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى