«ليغاسي ميوزيم» متحف جديد يسترجع تاريخ العبودية وعنف الشرطة في أمريكا

تشهد ولاية ألاباما الأميركية، في الجمعة الأولى من شهر أكتوبر افتتاح متحف «ليغاسي ميوزيم»، الذي يسلط الضوء على الفصل العنصري الذي شهده تاريخ الولايات المتحدة، وكذلك العنف التاريخي الذي كانت تمارسه الشرطة على المواطنين.
متحف ليغاسي ميوزيم امتداد لمشروع أكثر تواضعاً أطلق عام 2018، في مبنى قديم في مدينة مونتغمري، كان يُكدس في الماضي الأسرى الأفارقة قبل بيعهم كعبيد.
ويقول المروج للمشروع المحامي والناشط براين ستيفنسون، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه متحف عن تاريخ الولايات المتحدة يتمحور حول العبودية ونتائجها… إذ لم تسهم أي مؤسسة أخرى بهذا القدر في صوغ اقتصادنا وسياستنا وبنانا الاجتماعية وشخصيتنا.
واضاف أن المؤسسات التربوية في الولايات المتحدة لا تعلّم تاريخ العبودية بصورة جيدة، وتابع «كثيرين لا يعلمون أن 12 مليون شخص خُطفوا من أفريقيا واقتيدوا إلى أميركا، وأن مليوني شخص ماتوا خلال نقلهم».

حالة وعي
وأضاف ستيفنسون أن المتحف يدفع باتجاه حالة وعي تحمل الأميركيين على الالتزام في مكافحة مواضع انعدام المساواة الحالية، ولهذه الغاية، لا يكفي تقديم معلومات للزائرين، يجب أيضاً أن نمسّ قلبهم.
كما يُخصص جناح في المتحف لآلاف الضحايا لعمليات السحل بين عامي 1877 و1950. كما أن المعلم الوطني للسلام والعدالة الملاصق للمتحف، يوجه تحيةً أيضاً لضحايا هذه الحقبة.
ويعيد المتحف إحياء مراحل الإذلال والتمييز التي كانت سارية في مناطق الجنوب الأميركي بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديات العصر من حملات الاعتقالات وعنف الشرطة” في حق الأميركيين السود.

الأخطاء القضائية
ومن ناحية أخرى كان كفاح ستيفنسون الأول الذي أضاء عليه كتاب وفيلم “جاست ميرسي”، ضد الأخطاء القضائية التي يتعرض لها الأميركيون السود في أوقات كثيرة.
ومع تنظيمه «إيكوال جاستس إينيشياتيف» (المبادرة من أجل المساواة في العدالة)، قد نجح في انتزاع براءة محكومين كثيرين بالإعدام. وفي المتحف، يمكن للزوار أن يجلسوا في غرفة الزيارات ويستمعوا إليهم يروون قصصهم.
ويندرج هذا المتحف في إطار حركة عميقة في الولايات المتحدة التي تشهد قراءة معمقة للماضي منذ مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مايو 2020، غير أن الجهود لفهم الصفحات القاتمة في التاريخ، بخاصة في المدارس، تواجه معارضة شرسة في أوساط المحافظين.



