Site icon الناس.نت .. وراء كل حجر قصة

«وثائق سرية» اغتيال السادات في حادث المنصة منع حدث تاريخي لمصر

الرئيس السادات ومبارك

الرئيس السادات ومبارك

كشفت وئاثق سرية بريطانية أن اغتيال الرئيس السابق محمد أنور السادات قبل 40 عاما في حادث المنصة، حال دون وقوع حدث فريد في تاريخ مصر الحديث.

وكشفت الوثائق أن الرئيس السادات كان ينوي التنازل بإرادته عن الرئاسة، حتى اغتيل يوم السادس من أكتوبر الأول عام 1981، كما تكشف الوثائق أن المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، وزير الدفاع، قد ضلل الأمريكيين بشأن مصير السادات بعد حادث المنصة الشهير.

حادث المنصة

تقاعد السادات

وأضافت الوثائق السرية التي أرسلها مايكل وير سفير بريطانيا في القاهرة حينذاك أن السادات قد تحدث مرارا، في الشهور السابقة على الحادث، عن رغبته في التقاعد، غير أن حديثه لم يُكن يؤخذ، سياسيا وشعبيا، على محمل الجد.
وأكد أن السادات كان جادا في كلامه عن التنحي. وتوقع السفير أن يكون ذلك يوم استرداد مصر الجزء الباقي من سيناء من إسرائيل في 25 أبريل عام 1982، أي بعد حوالي 7 شهور من الاغتيال.
وتابع السفير :أعتقد أنه ربما كان في ذهنه فعلا أن يتقاعد في ذلك التاريخ الرمزي. وأضاف :إن كان قد قُدر له أن يفعل ذلك، لكان الشعور الشعبي تجاهه أعظم بكثير مما كان.
وقال السفير إن السادات ناقش مع مبارك كيف يجب أن يكون الاحتفال باستعادة الجزء الأخير من سيناء، وهو الحدث الذي كان المصريون يترقبونه.

 

القبض على المعارضين

ومن ناحية أخرى كانت أجهزة الأمن قد قبضت، بأمر من السادات، على المئات من معارضيه السياسيين قبل أقل من شهر من اغتياله في حادث المنصة، فيما عرف حينها باسم «اعتقالات سبتمبر»، التي أثارت غضبا على نطاق واسع في مصر.
وفي تقرير إلى السكرتير الخاص لوزير الخارجية بعد حوالي 3 أسابيع من الاغتيال، قال رئيس إدارة الشرق الأدني وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية إنه يبدو واضحا أن قرار السادات شن حملته للتطهير في سبتمبر قد ساعدت في منع محاولات اغتيال سابقة.
وقال إن إحدى القنبلتين الارتجاجيتين اللتين ألقاهما أحد المهاجمين أصابت وجه أبو غزالة لكنها لم تنفجر.

حادث اغتيال السادات

زيادة الشعبية

وتوقع السفير البريطاني أنه لو كان قد أتيحت للسادات فرصة تحقيق رغبته في التنحي بعد استعادة سيناء، فإن شعبيته كانت سترتفع بشكل هائل.
واستند هذا التقييم إلى تقدير موقف أولي سريع كان قد بعث به السفير البريطاني في القاهرة إلى لندن عقب الحادث مباشرة، قال فيه بشكل عام تعتبر مسألة وجود مؤامرة من داخل القوات المسلحة أحد أقل التهديدات للسادات احتمالا.
وكانت التكهنات بشأن موقف الجيش قد انتشرت بعد أن تبين أن عددا من الضباط العاملين والسابقين شارك في العملية، وهم خالد الاسلامبولي الضابط بسلاح المدفعية الذي كان أخوه من بين المعتقلين في حملة سبتمبر، وعبود الزمر الضابط بإحدى الوحدات الفنية في إدارة الاستخبارات والاستطلاع بالجيش، وحسين عباس القناص بالجيش وعطا طايل، وهو ضابط احتياط وعبد الحميد عبد السلام الضابط السابق بالسلاح الجوي.

 

التنبأ بالاغتيال

فيما كشفت وثائق بريطانية أخرى أن أجهزة أمنية ودبلوماسية بريطانية تنبأت باغتيال السادات قبل حادث المنصة بعامين وسبعة أشهر.
ففي تقرير أعد في شهر فبراير عام 1979، عن الوضع السياسي الداخلي في مصر، قالت إدارة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية أن الاغتيال هو أهم ما يهدد السادات شخصيا ونظامه.
ورتب التقرير الأخطار التي تهدد السادات قائلا «لأنه يهيمن على المشهد المصري، فإن السادات شخصية عرضة للخطر. غير أن الاغتيال أو الأسباب الطبيعية أو الاستقالة، وليس الثورة، هي (الوسائل) الأكثر احتمالا لإزاحته من المشهد».

وعندما بدأت السلطات المصرية في التحقيق بشأن حادث الاغتيال، كانت السفارة البريطانية على اتصال مع محققين شاركوا في استجواب المعتقلين، كما تكشف الوثائق الجديدة.

Exit mobile version