سلايدر

«سارة».. لاعبة كرة هربت من طالبان وتحلم أن تكون مثل «رونالدو»

«كان الرحيل مؤلم.. لكني الآن هنا في أمان».. كلمات وصف بها سارة ذات الـ15 رحلتها للهروب من طالبان وصولا للبرتغال.

اقرأ أيضًا: «قربان» أفغاني من فيصل والحياة تحت ظلال بندقية «حركة طالبان»

فسارة كانت واحدة من فريق كرة القدم النسائي في أفغانستان والذي كان حديث العالم خلال رحلة هروبهم من البلاد.

وكان الفريق النسائي الذي يوصف بأنه فخر أفغانستان، أحد الأهداف الرئيسية لحركة طالبان عقب وصولها إلى السلطة.

وتهدف الحركة منذ وصولها إلى السلطة إلى القضا ء على أي مظاهر للتقدم كانت موجودة في البلاد وبالتالي الفريق النسائي كان سيكون هدفا لهم.

إلا أن جميع اللاعبات استطعن الهروب من الحركة وحط بهم الرحال في البرتغال بحثا عن حياة جديدة وأمل جديد.

قصة سارة والهروب من طالبان

وقالت سارة إن مغادرة بلادها عقب سيطرة الحركة الإرهابية على أفغانستان أمرًا صعبا ولكنه كان أيضًا سيضرها لو بقيت.

واضافت أنها الآن تشعر بالآمان في البرتغال التي تتنقل فيها بحرية كبيرة وسط زملائها من باقي أعضاء الفريق النسائي.

«أرغب في لعب كرة القدم هنا بشكل احترافي».. هذا هو حلم سارة ذات الـ15 عاما فقط والتي تريد أن تصبح أحد نجوم كرة القدم.

وأضافت قائلة «ربما أصبح أيضا هنا سيدة أعمال ناجحة أو أن أقابل نجمي المفضل كريستيانو رونالد.

وتابعت سارة أنها من الممكن في يوم من الأيام أن تعود إلى بلادها مرة أخرى وهي ستفعل ذلك على الفور إذا كانت ستعيش بحرية.

وهو الأمر الذي لا تتفق معها فيه والدتها التي عاشت حقبة حكم الحركة الإرهابية الأولى للبلاد وقالت إن حلم العودة أصبح غير ممكن.

بينما قالت خاليدة بوبال التي أطلقت سنة 2007 أول فريق وطني نسائي لكرة القدم في أفغانستان إنها تشعر بالألم على حال نساء أفغانستان.

وتابعت قائلة «قلبي الآن يتمزق.. فبعد كل تلك الأعوام، عملنا تقتل النساء على الملاعب التي مارسن عليها كرة القدم».

معاناة فريق الكرة النسائي مع طالبان

كان الجميع في أفغانستان يحاولون الهروب من حركة طالبان، ويشقون طريقا طويلة نحو مطار كابول بحثا عن أمل جديد.

اقرأ أيضًا: «فرزان».. رفعت البرقع لتتنفس فجلدها مقاتلو حركة طالبان

فخلال الفترة الماضية لقي الكثير من الأشخاص مصرعهم خلال محاولتهم الهروب وكانت من بينهم مشاهير في المجتمع الأفغاني.

بينما كان البعض محظوظا ليستطيع الفرار من العاصمة كابول قبل أن يفقد حياته بها كمن سبقوه.

وهذه المرة مع فريق الكرة النسائي الأفغاني والذي شهد حالة من الرعب قبل أن تنجح اللاعبات في الفرار.

فريق الكرة النسائي

فريق الكرة النسائيفي أحد الأيام تلقيت مكالمة فيديو م إحدى لاعبات الفريق التي لا يتعدى عمرها الـ19 عاما وكانت تمسك بمسدس وتخبرني أنها تفضل الموت على الإمساك بها.

كان ذلك ملخصا بسيطا لما عاشته قائدة منتخب كرة القدم الأفغاني السابقة خالدة بوبال والتي كانت تحاول إنقاذ اللاعبات كونها تعيش في السويد

اقرأ أيضًا: «بلد بلا نساء».. كيف كانت مأساة الأفغان مع طالبان بعام 1996؟

بوبال نفسها واحدة من النساء اللاتي تعرضن لمحاولة قتل على يد طالبان منذ سنوات بعدما أطلق عليها مسلح النار.

ومنذ تلك الحادثة قررت بوبال أن تعيش في السويد من أجل الحفاظ على حياتها.

وقالت بوبال إن العديد من لاعبات الكرة الأفغان كانوا يحاولون المرور إلى بوابات مطار كابول وسط ازدحام كبير.

وتابعت أن البعض منهم رفض أقاربهن إخفائهن في منازلهم خوفا من عواقب هذا الأمر عليه، وما يمكن أن تفعله طالبان بهم.

وأشارت إلى أن اللاعبات كانوا يتصلون بها يوميا من أجل مساعدتهم إلا أنها لم تكن تعرف ما تخبرهم به.

«احرقوا قمصانكم والجوائز الخاصة بكم».. رسالة بعثت بها بوبال إلى لاعبات المنتخب الأفغاني من أجل الحفاظ على حياتهم.

وبالفعل نفذت اللاعبات التعليمات وعندما كان مقاتلي طالبان يطرقون أبوابهن لا يتمكنوا من العثور عليهن.

وطالبتهم بالاختباء من طالبان لحين معرفة الطريقة التي تساعدهم بها.

الهروب من جحيم كابول

فريق الكرة النسائي
فريق الكرة النسائي

وبالفعل حاولت اللاعبات الوصول إلى مطار كابو والذي كان مليئا بالأشخاص الذين يريدون الفرار.

وبدأت بوبال في تلقي عشرات الرسائل يوميا من اللاعبات اللاتي تعرضت واحدة منهن للضرب الشديد على يد مقاتلي الحركة.

بينما كان مصير حارسة مرمى الفريق مجهولا عقب اختفائها وسط الحشود وعدم العثور عليها مطلقا.

ومع مرور الأيام الصعبة تمكنت 86 لاعبة من لاعبات المنتخب الأفغاني من مغادرة البلاد، والبعض منهن أيضا غادر مع بعض من أفراد العائلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى