حكايا ناس

«معركة المنصورة» | مقبرة طائرات إسرائيل التي استمرت 53 دقيقة

في مثل هذا اليوم الـ14 من أكتوبر عام 1973 كان الجميع ممتلئون بنشوة النصر، ويقدم الجيش المصري البطولات الخالدة ومنها معركة المنصورة.

اقرأ أيضًا: «أشهر صورة بحرب أكتوبر».. لم تلتقط يوم 6 وهذا معناها

المعركة الخالدة التي أصبح يوم حدوثها فيما بعد عيدا للقوات الجوية المصرية بسبب البسالة التي قدمها نسور الجو وأصبحت حديث العالم.

ففي كتب التاريخ العسكري كانت معركة المنصورة الجوية دائما حاضرة كواحدة من أطول المعارك في التاريخ.

ليس هذا فقط بل كانت دليل على التدريب الجيد وعزيمة النصر ومحو الهزيمة التي كان يمتلكها الطيار المصري وجعلته يهزم عشرات الطائرات الإسرائيلية

معركة المنصورة الجوية

ففي 14 أكتوبر أراد سلاح الجو الإسرائيلي محملا بالغرور الذي لم يكسره هزيمة الـ6 من أكتوبر أن يغير المعركة في عام 1973 إلا أنه انكسر من جديد.

ففي عملية جوية ضخمة قررت إسرائيل أن تشن هجمات على القواعد الجوية المصرية بدءً بقاعدة المنصورة عبر غارة عنيفة.

وبالفعل تحركت قرابة الـ165 طائرة مقاتلة من نوع إف-4 فانتوم 2، وإيه-4 سكاي هوك (A)، لتدمير قاعدة المنصورة الجوية.

إلا أجهزة الرصد المصري كانت قادرة على معرفة الخطوات الإسرائيلية لتقوم القوات المصري بالدفع بـ26 طائرة لمواجهة العدو.

وكان إجمال الطائرات المقاتلة التي اشتبكت في تلك المعركة 180 طائرة في آن واحد، معظمها تابع لسلاح الجوى الإسرائيلي.

وبدأت المعركة في الساعة 3:15 من مساء نفس اليوم.

واستمرت المعركة لقرابة الـ53 دقيقة استطاعت خلالها القوات الجوية المصرية إبهار الجميع وإلحاق هزيمة قاسية بالجيش الإسرائيلي.

ونجحت القوات المصرية في 15 طائرة إسرائيلية وأصيب منها 3 طائرات، كما أسقط الدفاع الجوي 29 طائرة منها طائرتا هيلكوبتر.

وكانت خسائر إسرائيل في تلك الحرب تقترب من 44 طائرة منها طائرتا هيلكوبتر.

نشأة القوات الجوية المصرية

وقال الفريق محمد عباس حلمي قائد القوات الجوية، إن أبطال القوات الجوية يتذكرون بكل فخر واعتزاز معركة المنصورة.

وتابع أن تلك المعركة كانت امتداد لمعارك الشرف للقوات الجوية.

واضاف – خلال كلمته في الاحتفال بعيد القوات الجوية إنه بعام 1928، طلب البرلمان من الحكومة إنشاء قوات جوية.

وأوضح أنه بقرار ملكي، تم التعاقد على إمداد مصر بعشرة طائرات تايجرموث لتصل أو 5 منها في 2 يونيو عام 1932.

وكانت تلك الطائرات الجديدة بقيادة طيارين مصريين وذلك فى إفتتاح رسمى لمطار ألماظة.

وأوضح أنه عند حدوث العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 تصدت القوات الجوية للعدو بأعداد كبيرة من الطائرات.

وتابع بينما ألحق العدو في 1967 خسائر كبيرة بالطائرات والقواعد الجوية والمطارات إلا أن مصر استطاعت إعادة بنائها من جديد.

وقال إنه فى 14 أكتوبر، حين دارت أطول المعارك الجوية فى التاريخ الحديث، بإشتراك أعداد كبيرة من طائرات الجانبين وليكون هذا اليوم الخالد عيداً للقوات الجوية إعتبارا من عام 1994

وشدد حلمي على أن القوات الجوية قادرة على الوصول إلى أبعَدِ مَـدَى وفى أسرع وقت لتأمين المصالح المصرية فى ظل كافة التحديات والتهديدات ومجابهة كل من تسول له نفسه، تجاوز الخطوط الحمراء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى