«العروسة والحصان».. قصة أشهر احتفال بمولد النبي

العديد من السنوات قد تمر تتغير فيها طرق الاحتفال والثقافات مع تغير البشر، إلا أن العروسة والحصان ظلا الاحتفال الأشهر بمولد النبي عليه الصلاة والسلام.
اقرأ أيضًا: رحلة رؤية «هلال شهر رمضان» من «دكة القاضي» حتى بين القصرين
فالاحتفال الضارب بجذوره في الثقافة والعقيدة المصرية ضل محتفظا ببهائه ورونقه على مدار سنوات طويلة ترجع لعصر الدولة الفاطمية.
فالفاطميين الذين حكموا مصر عديد السنوات كانوا أول من أدخلوا مظاهر الاحتفال بمولد النبي وآل البيت إلى شوارع المحروسة.
والآن عندما تسير في شوارع القاهرة تجد أنها امتلأت بعرائس المولد والأحصنة التي تقدم للأولاد، إلا أن شكلها وطريقة صنعها اختلفت بالطبع.
فما هي قصة العروسة والحصان التي دخلت مصر بعهد الفاطميين كأحد مظاهر الاحتفال.
علاقة العروسة والحصان بمولد النبي
تعود القصة بحسب أغلب المؤرخين إلى فترة الحاكم بأمر الله أحد حكام الدولة الفاطمية والذي ظهرت عروسة المولد الحصان بعصره.
وكان الخليفة الحاكم بأمر الله في أحد أيام الاحتفال بمولد النبي خرج هو وزوجته من القصر والتي كانت ترتدي ملابس شديدة الجمال.
فزوجة الحام بأمر الله وقتها خرجت وهي ترتدي فستان أبيض اللون وكانت تضع فوق رأسها تاجا من الياسمين مما أثار إعجاب الجميع.
وبالفعل أراد عدد من صناع الحلوى في مصر بأن يصنعوا شيئا يعبرون به عن جمال زوجة الحاكم بأمر الله فلم يجدوا سوى الحلوى.
وبالفعل قاموا بصنع عروسة المولد في الحلوى وكذلك صنعوا الحصان الذي يمتطيه أحد الرجال والذي كان الحاكم بأمر الله نفسه.
وكان صناع الحلوى كل عام في مصر يتبارون في صنع عروسة الملود وتلبسها الثياب الجميلة لتبدوا في نفس شكل عروسة الزفاف.

كما أنه في أحد فترات الدولة الفاطمية تم منع الزواج في المحروسة إلا في يوم المولد النبوي فقط، وكان يوم مخصص للاحتفالات.
لذلك عمل صناع الحلوى على الإبداع في صنع العرائس وتلبيسها أجمل الثياب والفساتين ناصعة البيضاء لتبدو مثل عروسة الزفاف تمامًا
أصبحت عروسة المولد تقدم من العريس إلى عروسته قبل الزفاف احتفالا بعقده وبالتالي كانت أيضا واحدة من المظاهر المرتبطة بالسعادة عند المصريين.




