«بيتكوين مصري» البنك المركزي يستعد لإطلاق عملات مشفرة رسمية

أكد إيهاب نصر، الوكيل المساعد لمحافظ البنك المركزي لقطاع العمليات المصرفية ونظم الدفع، إن المركزي يدرس حالياً إطلاق عملات مشفرة رسمية في المستقبل، وذلك من أجل تسهيلات المعاملات المالية.
وأضاف نصر في تصريحات على هامش مؤتمر الناس والبنوك اليوم الأربعاء أن إطلاق عملات مشفرة رسمية سيكون بالتعاون مع جهات عالمية وستخضع لرقابة المركزي.، وأنها ستقوم بنفس وظيفة العملات الورقية.
آلية غير واضحة
ومن جانبها ترى سهر الدماطى، نائب رئيس بنك مصر السابق والخبير المصرفى أن العملات المشفرة يتم إطلاقها بآلية غير واضحة وعن طريق كيانات وهمية ولا تخضع لجهات رقابية، بل يتم التداول والمضاربة عليها عن طريق منصات إلكترونية بعيدة عن البنوك المركزية.
وأوضحت أنّها ترفض أيّ نظام ليس له جهة رقابية تُشرف على أنشطته خاصة فى القطاع المالى والمصرفى، مشددة على ضرورة التنسيق بين البنوك المركزية حول العالم ومُطلقى تلك العملات وأصحاب منصات التداول عليها.
وتابعت الدماطى أنّ تلك العملات باتت تنتشر كالنار فى الهشيم بشكل موسع عالميًا، فيما أوضحت أنّها تُشبه القِمار فى تداولاتها التى تتصف بالتقلب الشديد وذات منهجية غير واضحة.

تبعات انتشارها
وحذرت الدمياطي من تبعات انتشارها على نطاق أوسع مستقبلًا وتأثير ذلك على حجم السيولة النقدية فى النظام الاقتصادى العالمى، ومخاطر السماح بها على اقتصادات الدول وأنظمتها المصرفية.
وأضافت الدماطى أنّ سوق التداول على العملات «الفوركس» أكثر استقرارًا مقارنة مع العملات المشفرة؛ وذلك لأن العملات الرسمية يُعرف تابعيتها لكل دولة بعينها والتى تعلم جيدًا حجم السيولة المطروحة من جهتها ويمكن ضبط السوق حال حدوث تقلبات شديدة.
ولفتت الانتباه إلى ضرورة وضع سقف أو إطار عام تتفق عليه الدول فى الوقت الحالى لطبيعة المضاربة على تلك العملات، فيما أوضحت أنّها لن تنجح فى إنهاء النظم المصرفية لأن النقود ليست الأساس الوحيد الذى تقوم عليه البنوك.
وفى إطار التحول الرقمى والتطور التكنولوجى أشادت الدماطى بتلك الجهود من الدولة المصرية، موضحة تأييدها للعملات الرقمية والتى تخضع لقوانين ورقابة البنوك المركزية.
وتأتي خطوة اصدارة عملات مشفرة رسمية تكون مصرية خالصة وتخضع لرقابة الجهات الأمنية سيكون تطور كبير في التعاملات المالية المصرية.



