حكايا ناسسلايدرفيديومالتي ميديا

أعز الولد بـ«الاحتضان».. أبو داوود وسليمان: سأتبنى طفل مع كل ابن أرزق به

«بحب الناس المُلهمة.. بحب شخصية سيدنا النبي ونفسي أجاوره في الجنة».. حينما اتخذ محمد عبدالله صاحب إحدى شركات الدعاية والإعلان قرار احتضان «داوود» الطفل ذي الأشهر العشرة من أحد دور الأيتام، أراد بذلك أن يجاور النبي صلى الله عليه وسلم.

وجد في كفالة طفل وضمه لعائلته الحديثة بركة ستقوده وزوجته «ميرنا» إلى الجنة، فكان واحدًا ضمن عشرات المصريين الذين يسعون لترسيخ ثقافة الاحتضان في مصر.

«قررت أتكفل بطفل لأني كان نفسي أغيّر حياة حد شخص وأؤثر في إنسان، وأخلي الشخص ده عنده هدف وأسرة تساعده» هكذا أجاب أبا داوود وسليمان عن سؤال حول هدفه من الاحتضان رغم رزقه بطفل آخر.

محمد عبدالله: حلمت أكفل طفل من سبع سنوات والقانون منعني

منذ أن تزوج الثلاثيني “محمد عبدالله” من السيدة ميرنا منذ حوالي أربعة سنوات، راوده حلم قديم بزيارة دور الأيتام، عندما كان في عامه الثاني عشر يمارس رياضة كرة القدم في أحد الأندية الكبرى، دعاه أحدهم بعد عدة سنوات ليحضر الاحتفالات بيوم اليتيم في أحد دور الأيتام، للمرة الأولى وُضع في داخل هذا المجتمع، يقول محمد عبدالله ” ورحت شفت مجتمع تاني خالص وحسيت إني لازم يكون ليا دور في بناء الإنسان، كان سني وقتها 18 سنة، وكنت شايف إنه يوم اليتيم ده مش كفاية، بدأت اهتم بالأطفال واشترك في الأنشطة التطوعية الخاصة بالأطفال ودور الأيتام كنت بحس بروح مختلفة معاهم وإني محتاج اعمل شيء له تأثير مختلف، وفي عام 2014 أخذت قرار الاحتضان ومنعني عدم زواجي لأنه القانون لا يسمح لغير المتزوج بالكفالة”.

أبو داوود وسليمان: قررت كفالة طفل مع إنجابي كل ابن

مرت السنوات وتزوج محمد من الدكتورة ميرنا، عرض عليها رغبته في كفالة طفل، “كان نفسي اسمي أول طفل هخلفه سليمان، وقلت هتبنى معاه طفل، وكل مرة أخلف هتكفل بطفل وزوجتي رحبت بالفكرة ووافقت”، مر عام والثاني ولم يرزقهما الله بطفل، ومع بداية العام المنصرم سارا في إجراءات كفالة الطفل من دار الأيتام واختاراه له اسم سليمان، وبقيت ستة أشهر على موعد استلام الطفل الذي تم اختياره وفي نفس الفترة علم الزوجان بحمل الزوجة.

يقول محمد عبدالله أبو داوود وسليمان “حسيت إني اتحطيت في اختبار صعب ربنا بيختبرني بيشوفني قررت اتكفل بطفل عشان جنته ولاعشان مش بخلف! فقررت الاستمرار في طريق الكفالة، وقلت هسمي الطفل داوود والطفل اللي هنخلفه سليمان عشان يكونوا عون وسند لبعض”، وبالفعل أتى داوود من دار الأيتام في يونيو الماضي وفي سبتمبر وضعت الزوجة سليمان وسارا بمثابة التوأم، فحينما تنظر إليهما للوهلة الأولى تظن أنهما شقيقين بالفعل ثلاثة أشهر فقط هم الفارق بينهما، جو من الألفة والدفء يغمر هذا المنزل الصغير الكائن في منطقة الشيخ زايد بالقاهرة، وكأن رغبة والد داوود وسليمان أن يكون داوود هو عون سليمان وسنده الذي سيشدد به أزره عند الكِبر يسعى في تحقيقها منذ أيام الطفلين الأولى في الحياة.

الطفل المُحتضن داوود باب مفتاح الزوجين للطريق الجنة

يخشى الكثيرون أن يتخذوا مثل تلك الخطوة، أو احتضان طفل أو ثقافة الاحتضان في مصر بصورة عامة و خطوة الذهاب إلى أحد دور الأيتام واختيار طفل صغير واصطحابه إلى المنزل وإصهاره في البيئة والأسرة، ولكن في حالة أبو داوود وسليمان كان الوضع مختلفًا، ففلسفة هذا الرجل في الحياة ورغبته في التقرب إلى الله ومجاورة النبي في الجنة، جعلته يجد في الطفل داوود جسر الصعود إلى الجنة، يقول في ذلك الشأن: “اول ما داوود دخل العائلة وقبل ميلاد سليمان أبي وأمي فرحوا به جدًا وكذلك أنا، لم أشعر للحظة أنه ليس ابني مع كل مرة بدخل البيت واشوفه فرحان بدخولي البيت بحس إني باخد مشاعر منه ومن سليمان، وبتقرب إلى الله وبحس إني مميز عن ناس كتير، وبحس بحديث النبي أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى