طبيب أوصى بالتبرع بأعضائه.. فتحولت جثته إلى سلعة مقابل 500 دولار

أصبح التبرع بالأعضاء، عادة ينتهجها الكثيرون حول العالم، من منطلق الاستفادة من الأعضاء بدلا من تحللها في التراب، وذلك ما فعله الطبيب ديفيد سوندرز، أحد المحاربين في الحرب العالمية الثانية والكورية، الذي توفى إثر إصابته بفيروس كورونا، عن عمر يناهز 98 عامًا، وكان قد أوصى بالتبرع بأعضاءه لمنظمات علمية لإجراء الأبحاث والدراسات عليه.
عمل وطني
قالت إلسي سوندرز، أرملة الطبيب المتوفي، أن التبرع بجسده كان آخر أعماله الوطنية، ولكنها فوجئت أن التشريح لجسده يذاع على الملأ على مرئى ومسمع من الجمهور، حتى أن شركة كانت مسئولة عن بيع التذاكر، بحسب ما نشرته صحيفة «The Advocate».
فبدلاً من تسليم جثة ديفيد «سوندرز» إلى منظمة بحثية، انتهى بها المطاف في قاعة في فندق ماريوت في بورتلاند، أوريجون، حيث أقام موقع DeathScience.org معرضًا لتشريح الجثة، في مقابل 500 دولار لمشاهدة تشريح الجثة.
تفاصيل العرض
جلس أفراد الجمهور بجانب بعضهم البعض من الساعة 9 صباحًا حتى 4 مساءً – مع استراحة لتناول طعام الغداء – لمشاهدة تشريح جثة ديفيد سوندرز، الذي أوصى بالتبرع بأعضاءه، وبيعت تذاكر التشريح بمبلغ 500 دولار للشخص الواحد.
وأكدت أرملة «ديفيد» أنه «أمر مروع وغير أخلاقي»، وتابعت: «لدي كل هذه الأوراق التي تقول إن جسده سيُستخدم للعلم، لا شيء عن هذا الاستغلال التجاري لوفاته».
وأوضحت إلسي سوندرز أنها حاولت في البداية التبرع بالجثة لجامعة ولاية لويزيانا، لكن الجامعة رفضت التبرع بسبب تشخيص سبب وفاته بكورونا، ومن ثم اتصلت بشركة خاصة تسمى «Med Ed Labs» في لاس فيجاس، والتي تقول إنها «تأسست لتوفير التعليم والتدريب الطبي والجراحي من أجل النهوض به».
وقررت شركة Med Ed Labs بعد ذلك منح الجثة إلى منظمة «Death Science»، والتي وصفها مدير الشركة الأولى أن تعاملها مع الجثة كان «غير أمين»، بشأن كيفية استخدام الجسد. لافتًا إلى أنه كان يعتقد أن «سيليبرتو» مدير المنظمة الأخرى، سيستخدم الجثة في صالح الطب والعلم فقط.
بينما نفى «سيليبرتو» هذا التصريح، مؤكدًا أن شركة «ميد» كانت مدركة تمامًا أن الجثة ستُستخدم في حدث يحضره أشخاص من العامة وليس مقتصرًا على طلاب كلية الطب.



