«سرير» ينقذ أسرة كاملة من الموت في سيول أسوان.. اعرف الحكاية

العديد من المشاهد المؤلمة تسببت بها سيول أسوان من تدمير المقابر ونثر جثث الموتى، وتدمير المنازل وتشتيت سكانها.. في هذه السطور نتطرق للعديد من الحالات التي تضررت بشكل مأساوي بسبب سيول أسوان.

حكاية السرير
يحكي مجدي حسين حسن، مدرس ابتدائي من محافظة أسوان، تفاصيل تعرض منزله للغرق في السيل والهدم، قائلا إنّ «السرير» الذي كان ينام عليه أولاده، أنقذهم من الموت في سيول أسوان.
وتابع : «الأولاد مسكوا السرير بعد ما اتفاجئوا بدخول الميّة عليهم في البيت.. نحمد الله واللهم لك الحمد.. قلت لأولادي مفيش أدامنا غير الدعاء لربنا يوقف الميّة، وبالفعل الميّة وقفت ببركة دعاء الأطفال».
وشكر مجدي جيرانه وأهل قريته، الذين عرضوا أنفسهم للموت لإنقاذ أسرته وإخراجهم من المنزل باستخدام الأخشاب.
وتابع : «كل حاجة راحت وكله بإذن الله بيتعوض، والحمد لله جيرانّا مسابوناش واللي عنده هدوم جاب لنا، والله ما سابونا الحمد لله، وتكافل وجابوا لنا أكل وكأن مفيش حاجة حصلت».
جهاز عروس
لم يكن مجدي فقط من اصابه اضرار بالغة بسبب سيول أسوان، كانت غادة تستعد لزفافها في بداية الصيف المقبل، واشترت لذلك الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية، لكنها تعرضت للتلف بفعل مياه السيل.
وقالت : «عايزة الحاجة دي ترجع تاني، ومش معانا حاجة عشان نعوض اللي راح».
لدغات العقارب
ولم يكاد أهالي أسوان يستفيقوا من موجات السيل حتى هاجمهم العقارب بأعداد ضخمة.
وتعرّض الحاج سيد مهدي أحمد، للدغات العقارب في يديه أثناء وقوع السيل، كما تعرضت زوجته للدغة عقرب في قدمها.
يقول الحاج سيد : «لما نزل السيل من ناحية الجبل جت سايقة الميّة، وافتكرنا مطر عابر ومخوفناش، ولما جت السيول دخلت في البيوت اضطرينا نهرب لبرا لقينا العقارب ماشية على وش الميّة مع المية ولدغتني أنا والست بتاعتي، مراتي نقلناها لبيت الجيران وبعدين نقلناها بمبان، وتعبت ومحستش بنفسي ومطلعتش إلا الساعة دي».
أما الشاب «محمد» فوجئ بأنّ التروسيكل الذي يعمل عليه دٌفن في الرمال بسبب السيل الذي نزل من الجبل.
وغمرت المياة والرمال التروسيكل، حيث حاول محمد الحفر حوله لاستخراجه إلا أنّه لم يتمكن من إنقاذه ودٌفن بالكامل، ولم يظهر منه شيء، لدرجة أنّهم حفروا فترة لإيجاده.



