سلايدر

هايكة ڤيبر| ألمانية تعيش بسوريا من 43 عام.. وأوصت بدفنها بها

في بعض الأحيان يتعلق الأشخاص بوطن لم يولدوا فيه، بل ينتمون إليه، ويرفضون مغادرته بأي شكل من الأشكل، مثلما حدث مع الألمانية هايكة ڤيبر وحبها لسوريا.

اقرأ أيضًا: في لحظة عناق| أخوان سوريان فرقتهما الحرب لسنين وجمعتهما أولمبياد طوكيو

فالسيدة الألمانية تعيش بسوريا منذ عام 1982، ولم تغادرها مطلقا رغم الحرب التي اشتعلت هناك والقذائف التي كانت تصل كل مكان.

وهايكة أيضا بدأت حياتها في سوريا بداخل مخيم اليرموك للاجئين وسط حياة صعبة جدا بعدما تزوجت من شخص فلسطيني.

وأنجبت منه منه 3 أبناء وللمفارقة فقد غادر الأبناء الثلاثة البلاد بعد اشتعال الحرب وتركوا امهم تعيش بمفردها في سوريا.

قصة هايكة فيبر

السيدة الألمانية انتقلت إلى سوريا في عام 1982 ووقتها تزوجت بأحد الفلسطينيين وعاشت بمخيم اليرموك حيث اكتشفت عشقها للتطريز.

وبالفعل بدأت السيدة الألمانية في تعلم المهنة التي وجدت بها شغفها الكبير ومساحة لكي تخرج ما لديها من فن وعشق لسوريا.

وبعد ذلك تمكنت هايكة من شراء منزل للعائلة خارج مخيم اليرموق وبالقرب من المدينة التي تعشقها وهي دمشق القديمة.

ومع اشتداد الحرب بدأت القذائف تسقط في كل مكان والتي تركت بالفعل آثار على جداران منزلها بالمدينة القديمة.

وقبل اشتعال الحرب قرر 2 من ابناء هايكة مغادرة سوريا، بينما غادرها الابن الثالث بعد سقوط واحدة من القذائف على المنزل.

وعملت هايكة خلال السنوات الماضية في مشغلها الذي قامت بتنفيذه داخل منزلها وبدأت في تعليم الفتيات مهنة التطريز أيضا.

«البلد عاملتني كويس والناس كمان.. أغادرها ليه».. كلمات تحدثت بها هايكة لوكالة رويترز لتصف بها حبها لسوريا.

وأضافت أنها قررت منذ البداية البقاء في البلاد رغم الحرب ورغم القذائف التي كانت تسقط حولها في كل مكان.

وتابعت أنها في أحد الأيام كانت تسير بالشارع وسقطت قذيفة هاون على بعد 10 أمتار منها لتكتشف أنها أصابت منزل الجيران.

وأوضحت أنها لم تفزع على الإطلاق بل قامت بالذهاب إلى منزل جيرانها للاطمئنان عليهم ومعرفة الأضرار التي تسببت بها القذيفة.

ولفتت إلى أنها تتفهم بالطبع رغبة الشباب الصغار في مغادرة سوريا من أجل مستقبلهم لكنها لن تغادر لبقائها عمر كامل بهذا البلد.

والآن أصبحت هايكة تعيش بمفردها داخل المشغل الخاص بها وبصحبة تلاميذها إلا أنها لازالت ترفض المغادرة إطلاقا.

وأكدت على أنها كانت دائما ما تخبر أصدقائها بأنها تريد أن تدفن في سوريا وعندما تموت تريد حرق جثمانها ونثر الرماد أعلى جبل قصيون.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى