سوشيال ناس

المنتدى العربى للشباب يناقش حلول الحد من تأثير التغيرات المناخية  

أطلق الاتحاد العربى للشباب والبيئة المنتدى الحادى عشر، و الذى احتضنه المركز الثقافى الإفريقى (متحف النيل) بمحافظتى أسوان والأقصر خلال الفترة من 3 الى 9 ديسمبر 2021، تحت عنوان  «التغيرات المناخية وتأثيرها على المدن التراثية».

ومن جانبه اكد د. عباس محمد شراقى أستاذ الجيولوجيا والمياه – قسم الموارد الطبيعية بكلية الدراسات الأفريقية العليا – جامعة القاهرة، أن العالم يشهد مؤخراً حراكا كبيراً حول “التغيرات المناخية”، أثمر عن اجتماع قمة المناخ فى جلاسكو بحضور 200 رئيس دولة منهم مصر. وتناولوا التهديدات التى تواجه العالم فى المستقبل.

وأوضح أن الكرة الأرضية شهدت العديد من التغيرات المناخية على مدى العصور الجيولوجية القديمة لأسباب طبيعية لعدم وجود الانسان فى تلك العصور، وتتابعت الفترات الجليدية والدفيئة، ونحن نعيش الآن فترة حارة بدأت منذ حوالى 11 ألف سنة، ساعد على زيادة الحرارة نشاط الإنسان الحالى الذى ازداد فى السنوات الأخيرة مع زيادة عدد السكان والتقدم الصناعى وكثرة محطات انتاج الكهرباء وزيادة استخدام الوقود الأحفورى مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعى مما أدى إلى زيادة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض درجة واحدة خلال القرن الماضى، وزيادة نسبة غازات الاحتباس الحرارى وعلى رأسها غاز ثانى اكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والميثان، وذوبان جزء من الغطاء الجليدى فى المناطق القطبية.

وما يتبع ذلك من ارتفاع منسوب سطح البحر الذى زاد بحوالى 20 سم خلال القرن الماضى، حيث تتأثر الموارد المائية فى العالم بارتفاع درجات الحرارة حيث تزداد الأمطار والسيول والفيضانات فى أماكن وتقل فى أماكن أخرى، ويزداد البخر، كما تظهر بعض الموجات الحارة او الباردة التى تؤثر مباشرة على الانسان والانتاج الزراعى الحيوانى والنباتى والمدن التراثية.

المنتدى العربى للشباب يناقش حلول الحد من تأثير التغيرات المناخية  
المنتدى العربى للشباب يناقش حلول الحد من تأثير التغيرات المناخية

المواقف الدولية بشأن أزمة تغير المناخ

ومن جانبها أوضحت د.  سالي محمد فريد استاذ الاقتصاد المساعد – كلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة، أنه يمكن القول إن المواقف الدولية بشأن أزمة تغير المناخ متباينة ومتعارضة، ففي حين تتسبب الاقتصاديات الكبرى الـ17 في نحو 80% من انبعاثات غازات الكربون في العالم، فإن هذه الدول تروج أن الدول النامية هي التي ستتسبب في هذه النسبة مستقبليا.

وأضافت أن تقارير البنك الدولي تشير إلى أن درجة حرارة الأرض قد ترتفع 4 درجات مئوية في نهاية القرن الجاري، الأمر الذي ستنتج عنه آثار مدمرة على الزراعة والموارد المائية وصحة البشر والمدن التراثية، وسيكون الفقراء أشد المتضررين من هذه الآثار، التي لن تستثني أياً من مناطق العالم.

وفي سياق متصل أوضحت سالى فريد أن التغيرات المناخية لها تأثيراً مباشراً، وسلبياً على صناعة السياحة، وهي أحد أهم مصادر الدخل لعدد كبير من الدول، خاصة البلدان العربية حيث تعد مورداً اقتصادياً… مؤكدة أـن التغيُّر المناخي عموماً والإحتباس الحراري خصوصاً يؤثر على القطاع السياحي في بعض الدول، فجاذبية المقاصد السياحية تعتمد بدرجة كبيرة على المناخ.

وقالت أن ارتفاع درجة الحرارة في هذه البلدان سيسبب تراجعاً شديداً في مؤشر تصنيفاتها السياحية، وبذلك يمكن أن تتحول المناطق المصنفة سياحياً في الوقت الحالي وفقاً لبعض التقديرات، بين “جيدة” و”ممتازة” إلى تصنيفات تتراوح بين “هامشية” و”غير مواتية” بحلول سنة 2080.

 

اقتصادات الدول النامية

وتحذر د. سالى أن تغيُّر المناخ سوف يكون أكثر حدة على اقتصادات الدول النامية التي تعتمد بشكل أساسي على قطاعي الزراعة والسياحة، حيث تشير تقديرات البنك الدولي أن الدول النامية ستتحمل حوالي 75% – 80% من تكاليف الأضرار التي تنجم عن تغيُّر المناخ، فارتفاع درجة حرارة الأرض ولو بدرجتين مئويتين عن درجة الحرارة التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية يمكن أن يؤدي إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي بحوالي 4% – 5% بالنسبة لأفريقيا وجنوب آسيا، مقارنة بـ1% في الدول المتقدمة، كما أن تأثيرات التغيرات المناخية سينعكس سلباً على البنى التحتية، خاصة في الدول التي تتجاهل أنظمة استخدام الأراضي والتخطيط العمراني فيها المتطلبات الأساسية للتكيف مع تغير المناخ.

 

تأثير السياحة

فيما أكد الامين العام للاتحاد العربي للشباب والبيئة، الدكتور ممدوح رشوان، أن السياحة من أكثر الصناعات نموا فى العالم وأصبحت اليوم من أهم القطاعات فى الاقتصاد العالمى فالسياحة من منظور اقتصادى هى قطاع انتاجى يلعب دورا مهما فى زيادة الدخل القومى وتحسين ميزان المدفوعات ومصدرا للعملات الاجنبية وفرصة لتشغيل الايدى العاملة.

وأوضح إنه لتحقيق برامج التنمية تم اطلاق مصطلح السياحة المستدامة فيما يعرف بالاقتصاد الاخصر وعلى الصعيد البيئى تعتبر السياحة عاملا جاذبا للسياح لاشباع رغباتهم من حيث زيارة الاماكن الطبيعية المختلفة والتعرف على تضاريسها بالاضافة الى زيارة المجتمعات المحلية للتعرف على عاداتها وتقاليدها.

وأضاف رشوان أن المدن التراثية هى المدن التى تتضمن ماتركه السابقون من موروثات فكرية وحضارية وثقافية وهى ملك للانسانية كلها ويتوجب الحفاظ عليها واليوم تواجه بعض المدن التراثية العربية واثارها العديد من المشاكل ابرزها الاهمال والاثر السلبى لعوامل التعرية المناخية وعدم الصيانة والترميم والتعرض للنهب والسرقة .

واشار الى أنه تحقيقا لاهداف التنمية المستدامة يناقش المنتدى الاهداف ذات الصلة بتمكين الشباب وخلق فرص العمل المختلفة واللائقة وقضايا المياه فى الوطن العربى وسبل التصدى وحل مشكلاتها وبناء الاقتصاد المعرفى لدى الشباب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى