«البشر لمسوا النار» ناسا تعلن وصول أول مركبة فضائية إلى الشمس «صور»

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية وصول أول مركبة فضائية إلى الشمس، بعد أن سقطت عبر الغلاف الجوي الشمسي غير المكتشف المعروف باسم الإكليل، وذلك بعد أن عبرت نحو ثمانية ملايين ميل فقط من قلب النجم.
ومن جانبها كشفت صحيفة ديلي ميل أن المسبار الشمسي باركر التابع لناسا كافح درجات حرارة تبلغ 2370 درجة فهرنهايت والإشعاع 500 مرة أقوى من تلك الموجودة على الأرض ، حيث اتخذ اقترابه الثامن من الجسم السماوي ، ومر أخيرًا عبر غلافه الجوي العلوي.
تفاصيل الرحلة
انطلقت رحلة أول مركبة فضائية إلى الشمس في أبريل ، لكن العلماء تمكنوا للتو من تأكيد سفر المسبار عبر الهالة بعد انتظار شهور حتى تصل البيانات من المركبة الفضائية.
ومن جانبه قال توماس زوربوشن ، المدير المساعد لمديرية المهام العلمية في ناسا ، إن المسبار المسمى بـ «باركر سولار بروب » لمس الشمس ، وأن هذا الأمر يعد لحظة هائلة لعلوم الطاقة الشمسية وإنجاز رائع حقًا.
وأضاف: لا يوفر لنا هذا الإنجاز فقط رؤى أعمق لتطور شمسنا وتأثيراتها على نظامنا الشمسي ، ولكن كل شيء نتعلمه عن نجمنا يعلمنا أيضًا المزيد عن النجوم في بقية الكون.
وفي السياق ذاته كشفت الصحيفة البريطانية انه تم الآن إدراج الأبحاث الجديدة التي تم جمعها من معلم الطاقة الشمسية ، والتي كلفت ناسا 1.5 مليار دولار ، في رسائل المراجعة الفيزيائية.

درجة حرارة الشمس
تفقد الشمس خلال التفاعلات النوويةٍ في قلبها ما يقارب 600 مليون طنٍ كل ثانيةٍ من مادتها، وكما هو معلومٌ فإنّ التفاعلات تحدث في النواة، حيث تنصهر ذرات الهيدروجين لتتحول إلى ذرات هيليوم، ممّا يؤدّي إلى تحرّر كميةٍ كبيرةٍ جداً من أشعة غاما (Gama Rays).
وينتج عن هذه التفاعلات حرارة تصل في مركز النواة إلى 15 مليون درجةٍ مئويةٍ، وعلى مدى آلاف السنين فإنّ الفوتونات التي تتولد في نواة الشمس تنبعث وتمتصّ في رحلتها إلى سطح الشمس.
بعد النواة تأتي المنطقة الإشعاعية والتي تصل درجة الحرارة فيها إلى ما يقارب 7 مليون درجةٍ مئويةٍ والتي تنخفض إلى 2 مليون درجةٍ مئويةٍ؛ لأنّه لا يمكن حدوث تفاعلاتٍ في هذه المنطقة.
بعد ذلك تأتي منطقة الحمل الحراري حيث تحمل الحرارة فقاعاتٌ من البلازما لتصل بها إلى السطح.
وتكون الحرارة في الجزء السفلي من منطقة الحمل ما يقارب 2 مليون درجةٍ مئويةٍ، ويأتي بعد ذلك سطح الشمس (الذي يرى بالعين المجردة) حيث تكون درجة حرارته أقل بكثيرٍ من داخل الشمس؛ فقد قدرت بحوالي 5,500 درجةٍ مئويةٍ.



