رأي الناس

حسني ميلاد يكتب: مخلفات الترع والمصارف وقرى مبادرة «حياة كريمة»

نشر في الصحف والمواقع أن اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، شدد على اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يقوم بإلقاء المخلفات في الترع والمصارف، وأنا معه في هذا القرار، وقد طالبت به من قبل خاصة بعد ما نشهده من تبطين للترع في قرى حياة كريمة، وهو مشروع يستحق الاشادة والتقدير، لأنه يضمن عدم نقل التلوث والأمراض للمناطق السكنية المجاورة والأهم يحافظ على كمية المياه اللازمة لزراعة الأراضي الزراعية وسلامة المحاصيل.
ولأنى من أبناء القرى وأعرف جيدًا أن المواطنين لهم عذر في ذلك، ناشدت في مقال سابق عن مميزات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي اعتبرها من أفضل المبادرات على الإطلاق على مستوى العالم، لأنها تخدم أكثر من نصف الشعب المصري أي ما يتخطى 57 مليون مواطن. وتهتم بتوفير كافة سبل العيش بما يضمن حياة كريمة لهم.
ولكني ركزت على أن هناك تحديات تواجه المبادرة أهمها الرقابة المستمرة على تنفيذ المشروعات لتتم بالشكل المطلوب من حيث الدقة والأداء والعدالة في التنفيذ وعدم شعور أي عامل بها أن ليس هناك رقيب عليه فيضطر إلى السرقة سواء من المبالغ المخصصة لكل مشروع أو من حيث اختيار خامات أقل جودة أو عدم تنفيذ كل المشروعات في المناطق المطلوب شمولها بالخدمة.
وتطرقت أيضًا إلى تحدٍ آخر؛ وهو موضوع المقال الخاص بالمخلفات في القرى وإلقائها في الترع والمصارف، لأن ثقافة التعامل معها والتخلص الآمن منها غير متوفر، فماذا تفعل ربة المنزل غير المتعلمة تجاه المخلفات الكثيرة سوى ارسال ابنها لإلقائها في أقرب مصرف. خاصة عند وجود حيوان نافق وطلبت أن تتولى الوحدات المحلية في القرى، ومعظم موظفيها بدون عمل، توفير جرارات أو تروسيكلات لجمع القمامة من المنازل نظير الرسوم التي يتم تحصيلها من الأهالي على فواتير المياه وتخصيص مقلب صغير في كل قرية لتجميع القمامة لمدة صغيرة تمهيدًا لنقلها إلى مقالب أكبر.
هذا المطلب يحقق أكثر من هدف أولاً؛ الحفاظ على نظافة القرى وفى مقدمتها الترع والمصارف، وثانيًا توفير فرص عمل للشباب العاطل، وتشغيلهم ضمن المبادرة والاستفادة من تصنيع القمامة، وإلى أن يتم ذلك يتم توقيع أقصى عقوبة على كل من يلقي المخلفات في الترع والمصارف.
لكن في أي الأحوال لا أشجع حاليًا على هذا السلوك المرفوض بل ادعو الجهات المسؤولة أن تقوم بعملها لإنجاح المبادرة العظيمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى