رأي الناس

حسني ميلاد يكتب: جلال دويدار.. الإنسان

من حسن حظي أني تعاملت مع الأستاذ جلال دويدار وقت أن كان نائبًا لرئيس تحرير الأخبار، في أواخر عام  1984 وقت التحاقى بالعمل فى محبوبتي الأخبار  مع الزميل أسعد عاشور. وقتها صدر قراراً من رئيس التحرير بمنع الزملاء تحت التمرين من دخول المؤسسة، كما كان يحدث على فترات وقتها.

لجأت إلى الأستاذ جلال دويدار الذى كنت أسهر معه فى الديسك تحت قيادة زملائه الأساتذة الكبار وجيه أبو ذكري وجلال عيسى وجلال السيد. وشكوت له فسمح لي وللزميل أسعد بالاستثناء من قرار المنع.

وبعد تعيينى بسنوات؛ وأنا أعمل فى قسم خارج القاهرة كنت أكتب أخبار جامعة المنوفية قبل الاستعانة بالزميل محمد الشامي، وبعد اعتذار الزميل عبد المحسن ابراهيم عن المتابعة نظرًا لظروفه الصحية. فوشى له أحد المنتفعين أني أنشر أخبار جامعة المنوفبة مجاملة لزميل فى الأخبار تعمل زوجته فى الجامعة. وهذا الزميل كان فى مرمى النيران من الاستاذ جلال، الذى سارع باتخاذ قرار واعلنه فى اجتماع مجلس التحرير الاسبوعى بعدم نشر اخبار لى من جامعة المنوفية واذا كان الخبر يستحق يرفع من عليه اسمي فقد كان عاشقا للخبر ولا يمنع النشر لوجود خلاف مع أحد.

كدت أن أنفجر من الزعل، واعتبرت أن ذلك اتهام لي فتوجهت إلى مكتبه بعد الاجتماع، رغم علمي أنه حازم وشديد فى التعامل وطلبت من الزميلين حسن بركة ومحمود طعيمه مديرا مكتبه برغبتي في الدخول له، وعندما أخبراه سمح لى بالدخول.

وعندما رآنى منفعلاً بخبرة الإنسان الأب، استمع لي قلت له إن المنوفية هى قلب الحكم فى مصر وإن جامعتها من أعرق الجامعات، وهناك أنشطة كبيرة بها نظرًا لوجود قيادات ووزراء كثيرين منها يشاركون فى أنشطة الجامعة، وقلت لو سمعت إنى تقاضيت أي مقابل أو انتفعت من أي خبر لا تمنع اسمى من النشر فقط ولكن ارفدنى من الجريدة نهائيًا. ساعتها ابتسم وامتص غضبى وقال خلاص.

واخبرنى الأستاذ حسن بركة أنه ألغى القرار وكأن شيئاً لم يكن، هذا هو جلال دويدار  الذى يعدل عن القرار الخاطئ ويرد الحق لأصحابه مهما كان صغيرًا ويحتوي أولاده.

واذكر انى قدمت موضوع انفراد فى رحلة الى جنوب سيناء مع رئيس لجنة السياحة بالمجلس المحلى للمحافظة عن مراكز الغوص غير المرخصة التى يستغلها السياح لتكسير الشعاب المرجانية وتهريبها لالستخدامها فى صناعه الادوية فنشره على صفحة كاملة، فقام د. ممدوح البلتاجى وزير السياحة وقتها باتخاذ قرار بتقنين أوضاع مراكز الغوص فى القرى السياحية.

رحم الله الاستاذ والمعلم جلال دويدار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى