اكتشاف سر علاج السرطان في شجرة «الجيمبي جيمبي» السامة

على مدار سنوات طويلة كان السرطان من أخطر الأمراض على الأرض والتي لم يصل العلماء إلى علاج نهائي له، حتى اكتشف العلماء سر شجرة «الجيمبي جيمبي» السامة ودورها الكبير في علاج السرطان.
تعتبر الشجرة اللاذعة الأسترالية، هي نبات يتجنبه كثير من الناس بأي ثمن، لأنه مغطى بإبر رقيقة من السيليكون، ومغطى بواحد من أكثر السموم المؤلمة في الطبيعة، وهو مركب يسمى «المورودين».
إلا أن هناك جانباً آخر لهذا المركب، فرغم تسببه في الألم، فإنه يرتبط بالهيكل الخلوي للخلايا، ما يمنعها من الانقسام، ما يجعله مرشحاً واعداً كعلاج كيميائي للسرطان، لكن المشكلة تكمن في عدم القدرة على حصاد ما يكفي منه بسبب طبيعة هذه الشجرة.
دراسة واعدة
أعلن فريق بحثي من معهد «وايتهيد» لأبحاث الطب الحيوي في ماساتشوستس بأميركا، خلال دراسة نشرت أول من أمس في دورية «الجمعية الكيميائية الأميركية»، عن أول طريقة لتخليق مركب «المورودين» بيولوجيا داخل أنسجة نبات التبغ، ما يسهل استخدامه في علاجات السرطان.
و«المورودين» هو جزيء ثنائي الحلقات وتركيبته الكيميائية معقدة للغاية، وتعود خصائصه المضادة للسرطان إلى التركيب الفريد له الذي يسمح له بالارتباط ببروتين يسمى «توبولين»، ويشكل نظاماً هيكلياً للخلايا الحية.
وتمكن الباحثون من محاكاة هذا الجزيء، وتمكنوا ببعض الطرق الجينية من إنتاج نظير له في نبات التبغ، سموه «سيلوجنتين سي». واختبروا نشاطه المضاد للسرطان ضد خط خلايا سرطان الرئة البشرية. ووجدوا أن «المركب كان ساماً للخلايا السرطانية».

تطوير المركب
أما عن رد الفعل المؤلم للمركب، الذي يجربه كل من تعامل مع شجرة «الجيمبي جيمبي». يقول رولاند كيرستن من معهد «وايتهيد» لأبحاث الطب الحيوي، إن «النبات طور هذا المركب على مدى ملايين السنين من التطور، لردع أي حيوانات تريد أن تأكل الأوراق، ولكن الوضع يختلف عند استخدامه كدواء».
وأضاف في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد بالتزامن مع نشر الدراسة أن رد الفعل المؤلم الذي يحدث عندما يدخل المورودين الجسم من خلال لسعة من الشجرة لن يكون مشكلة، فالألم الذي يحدث إذا تم حقن المركب في الجلد، لن يكون كذلك إذا تناولته عن طريق الفم أو الوريد، فمن المرجح ألا يشعر جسمك بالألم.



