«محمد عبلة».. صاحب متحف الضحك الفائز بوسام جوته

دائما ما كان التاريخ المصري حافل بالأدباء والفنانين الذين سطروا اسمهم بأحرف من نور، وكان بينهم الكبير محمد عبلة.
فالتشكيلي المصري المولود في عام 1953 كان واحدا من الفنانين الذين عملوا بشكل دائم على خدمة الفن، فكان دائم التكريم داخل مصر وخارجها.
محمد عبلة صاحب متحف الضحك

ومؤخرا حصل الفنان المصري الكبير على أرفع وسام أدبي ألماني وهو وسام حوته لعام 2022، تقديرا لجهوده في مجال فن الكاريكاتير عبر إنشائه لمتحف الضحك.
فعبلة هو أول فنان عربي يحصل على الوسام الألماني، فيما كان مثقفون عرب من مجالات أخرى قد حصلوا عليه سابقا.
وسبق عبلة إلى الوسام الألماني العريق الشاعر السوري أدونيس، وأستاذ الفلسفة المصري عبد الغفار مكاوي.
ويمتلك عبلة مسيرة فنية كبيرة ختمها بالمشروع الذي يعمل عليه منذ 2006، فعلى مدار سنوات طويلة كان مبتكرا وحارسا لمتحف الضحك.
ومتحف الضحك هو فكرة متفردة في الشرق الأوسط، حيث يعد الأول من نوعه الذي يختص بلوحات الكاريكاتير، هذا الفن الذي أبدع فيه المصريين.
وقال عبلة إن هذا المكان يأتي إليه الناس بحثا عن ضحكة وبسمة وتفريغ الهم والغضب، لذلك يمكن تسميته بمتحف الضحك.
ويقع متحف الضحك في قرية تونس الشهيرة بمحافظة الفيوم في جنوب القاهرة ويضم أكثر من 500 لوحة كاريكاتورية ساخرة.
وتمل اللوحات الـ500 تاريخ ممتد من فن خفة الظل والكوميديا والتي تعد من العلامات البارزة في العالم العربي.
ولا يقتصر دور المتحف على عرض اللوحات الكاريكاتيرية فقط، بل يشمل أيضا ورش عمل وبرامج تعليمية وثقافية لتطوير هذا الفن.
وأكد عبلة في تصريحات لقناة سكاي نيوز إلى أنه يهدف من هذا تعليم أجيال جديدة لتواصل مسيرة الكاريكاتير.
وتابع أن اللوحات المعروضة في المتحف لم يجر اختيارها اعتباطا، بل إنها تجسد بجانب السخرية والضحك، المراحل المختلفة من تاريخ مصر السياسي.
ويضم المتحف رسوما أصلية قديمة، مأخوذة من صحف ومجلات مثل الأهرام والأخبار وروز اليوسف وغيرها، بجانب عرضه لرسوم من مجلات دورية يرجع تاريخها لما قبل ثورة 1919.
وبدأت رحلة الفنان محمد عبلة مع فن الكاريكاتير بعد تخرجه في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، ثم استكمال دراسته في سويسرا والنمسا.
وللفنان المصري العديد من المعارض التي أقيمت بعدد من البلدان مثل إيطاليا وهولندا وألمانيا، ثم استقر في النهاية بمصر وقرر إقامة متحف للكاريكاتير ليكون الأول من نوعه في الشرق الأوسط.



